المجد الحقيقي يصنعه الكبار
قبل 3 سنة, 24 يوم

صغار النفوس دائما اعمالهم تبدوا صغيرة بحجم نفوسهم وبقدر عزائمهم المتشضية ،فلا ترتجي من صغير النفس تحقيق عمل كبير لانك  ستكون في هذه الحالة أشبه بالاب الاحمق الذي يطلب من طفله ذو الثلاث السنوات ومادونها  ان يتعامل في بيئته الاجتماعية تعامل الرجل  الراشد ذو الاربعين عاما ، مع احتفاظنا بحق الاطفال الابرياء  في الفارق في التشبيه.  

لإننا سنظلم الاطفال ونسئي لهم إذا لم نبين في حديثنا هذا  اننا نتحدث عن فئة من الناس(الرجال) وهم كثيرون في عصرنا أشكالهم اشكال الرجال وأفعالهم  أفعال الصبية الصغار ،وقد ابتليت بهم امتنا العربية في مختلف العصور وقد خبرهم قبلنا الشاعر المتنبئي في عهده ووصفهم قائلاً:

ودهرٌ ناسهُ ناسٌ صِغارٌ وان كانت لهم جثثٌ ضٍخامُ  

 وانا بالمناسبة لم اجد ني مندفعا للكتابة عنهم بدافع الفضول اوالتعريض المباشر بافعالهم العبثية،ولكن  دافعي للخوض بهذا الخصوص هو تعاطفي مع الكثير من الشباب الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي الذين  اصادفهم  يوميا عبر النت  واغلبهم يمانيين وسعوديين اجدهم في منشوراتهم  يبدون اسفهم وحسراتهم  على مواقف  اشخاص  اشخاص واطراف كنا نظنهم من الاخيار  فاذا بهم يحاولون إعاقة التحالف العربي من خلال إنجرارهم للتعاطي مع مشاريع صغيرة تغلب عليها الحسابات الشخصية والحزبية والمناطقية . 

 ورغم انهم يعلمون علم اليقين ان مثل هذه المشاريع تتناقض كلياً مع  أهدا ف التحالف العربي في اليمن الذي يعملون بشرعيته وتحت مضلته ،فهم للاسف الشديد  مشاركين في التحالف  ومعنيين بتحقيق اهدافه   ومع ذلك نجدهم يلعبون العاب هامشية على ارض الواقع اليمني  مستغلين نفوذهم عند بعض الجماعات التي تعمل على توفي القنوات و الادوات المحلية في الداخل اليمني سوءً في الجنوب أو في الشمال وتقوم بعرضها لاي منتفع خارجي يريد العبث بامن اليمن واستقراره ويسعى  لاحباط الجهودالعربية  الاقليمة التي تبذل قيادة  المملكة العربية السعودية مانسبته 90%من هذه الجهود الهادفة لاعادة الحق اليمني إلى نصابه الطبيعي من خلال انها المشروع الانقلابي وإعادة الدولة السياسية الشرعية لادارة شئون البلد وإنها حالة الاضطرابات والحروب التي كبدت اليمن خسائر مادية وبشرية كبيرة و رغم ان  اهداف التحالف العربي الامنية والسياسية والاجتماعية  ،لايقتصر نفعها على السعودية  واليمن فقط ،بل يعود نفعها عل مختلف دول وشعوب الجزيرة العربية       وكل المعنيين يدركون تماماً  ان اهداف التحالف في اليمن هي اهداف وطنية بابعاد إقليمية تكفل حماية امن وإستقرار اليمن وتسهم في تعزيز امن واستقرار المنطقة العربية خصوصا بلداننا في الخليج العربي.   

ومع ذلك هناك من  يدعم مشاريع تمثل تهديد حقيقي لاستراتيجيتنا الاقليمية الموحدة  .

مثل المشاريع الانفصالية ومشاريع مذهبية  وكلها في حقيقة امرها تدعم المشروع الحوثي الميليشاوي القائم على الغاء الشرعية السياسية واستبدالها بشرعيات عصبوية جهوية كانت  أومذهبية  فانها في نهاية المطاف ستجعل من البئية اليمنية بكل تاكيد بورة توتر واضطرابات للنظام الاقليمي برمته على المدى البعيد ،وهذا مايسعى اليه اعداء الاستقرار في اليمن والخليج على حدٍ سوء.

و من يدعمون هذه الممارسات تحت اي مبرر لاينبغي فقط أن نصفهم  بانهم خانوا التحالف أو تامروا عليه"رغم ان الوصف منطبق عليهم تماما" . الا ان من دواعي الانصاف والموضوعية ان  ندرك جيداً إنهم اولاً واخيراً اناسُ صغار وفوق ذلك هم مصابون  بقصر نضر لاينضرون الى ابعد ماتحت اقدامهم .

 وهم وفقاً لامكانياتهم النفسية والاخلاقية ليسوا  موهلين لصناعة اي عمل مجيد حتى ارادوا ذلك . فمن ماثر الحكمة العربية لاجدادنا السابقين قولهم " كل خلق لما هو ميسر له من الاعمال ".

ومثل هولاء الاقزام  لايمكنهم الفوز بشرف المشاركة  في انجاز الاهداف الكبيرة لعاصفة الحزم. حتى وهم  يجدون انفسهم في صدارة المشهد الاقليمي  وفي سياق الاحداث الكبيرة التي سيكون لها اثرها البالغ في تواريخ بلداننا وامتنا العربية.

ومع ذلك فهم ببساطة موجزة لايستطيعون الارتقاء باخلاقهم ومواقفهم  الى مستوى الحدث ولا يجيدون التعامل مع الاحداث الكبيرة الا بعقول الصغار وأخلاق الصبية المراهقين . هكذا جلبتهم طبائعهم  وعلى هذا فطرهم الله وحجم عزائمهم باهواء مخزية واماني صغيرة وتوجهات شاذة  .ً

و لسنا ملزمين هنا بذكر اسمائهم وتحديد مواقفهم  فهم يعرفون انفسهم والتاريخ سيدون افعالهم المخزية وسيرويها للاجيال القادمة.

ولكن يجدر بنا ان  نقول لمن يخشى من تفاقم دورهم نقول لهم لاتخشوهم إنهم مهما تخاذلوا  أوتامروا على عاصفة الحزم والتحالف العربي الذي يعملون تحت مضلته ويتحركون بشرعيته سوءً  كانوا يمنيين او عرب ، فانهم لن يعيقوا عاصفة الحزم عن تحقيق اهافها القومية الاستراتيجية في اليمن ،ولن يفلحوا في إفشال  التحالف واهدافه المرتبطة باسترايجياتنا الامنية والسياسية مستقبلاً في المنطقة العربية.

لان تحقيق هذا المجد الكبير مرهون بعزائم الرجال العظماء.

صحيح انهم قد يحدثوا ارباك  أوتاخير في الوقت وسينجحون في اطلاق الفقاعات الاعلامية والفزاعات  بين التي تعبث بمشاعر الناس التواقين لنجاح عربي في اليمن ، لكنهم  بكل تاكيد لن يعيقوا عجلة التاريخ التي تحركت صبيحة الثالث والعشرين من مارس العام الماضي، موعد بدء عاصفة الحزم . كما إنهم بكل تاكيد سيخرجوا من تاريخ انبعاث المجد العربي والاسلامي مدحورين مذمومين.

 ولو كانوا يقرأون التاريخ بتمعن كانوا سيدركون ان الامجاد التاريخية في حياة الشعوب والأمم لا يصنعها إلا  الرجال الكبار بنفوسهم وبطموحاتهم وافعالهم ،الرجال الذين يدركون تماماً كيف يعيدون للتاريخ العربي هيبته وللاسلام عزته بدءً من اليمن. #

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet