صالح والحوثي سباق البقاء
قبل 1 سنة, 10 شهر

يحتفظ الحوثيون بأموال نقدية وفيرة مسلوبة واسلحة نوعية منهوبة  تمكنهم من عرقلة اي تسوية و من جعل اليمن عقودا دون استقرار ان لم تكن هناك تسوية توافق هواهم ومعتقدهم ويراهنون على عامل اطالة الوقت بتعنتاتهم واشتراطاتهم على طاولة الحوار في ترتيب اوضاعهم  الداخلية وتمكين عناصرهم العقدية في مختلف مفاصل الدولة الكسيحة لتحقيق اهدافهم الإمامية على احدى المستويين المتوسط اوالبعيد بينما المستوى القريب والراهن  ماهو إلا إعداد وتدريب وتوطين لبلوغ احد الأجلين السابقين والانقضاض التام على السلطة منفردين دون اي شركاء وبعد التخلص ممن اعانوهم للوصول الى مرحلة الانقضاض مستفيدين من أخطائهم التي رافقتهم حين انقضوا على السلطة في 21سبتمبر 2014 والتي كان من ابرزها

الاستعانة ببقايا النظام السابق ( صالح وحلفائه) والذي مازال يحمل تبعات ومظالم فترة تزيد عن ثلاثة عقود فأكسب ذلك حالة سخط وتبرم داخل الحركة الحوثية أثر على سير فترة انقلابها وتميزها بنهب الدولة والتسابق على شراء الذمم والولاءات القبلية والسياسية ولاعلامية الامر الذي كان كفيلا من جهة  بافتضاح كثير من تلك  الشخصيات وانبطاحها للمليشيات وخنوعها وتبرير جرائمها وسكوتها سواءً بالترغيب او بالترهيب وتخليها عن مبادئها في المطالبة بدولة النظام والقانون وصمتها المطبق في المطالبة بتحقيق قيم الحرية والعدالة والمساواة ، ومن جهة اخرى افتضاح نوايا شركاء الانقلاب في تخلصهما من قوى وطنية سلمية كان لها الاثر الاكبر في محاربة نظام الفرد المستبد والجماعة العنصرية المستبدة ايضا.

يحرص الحوثيون دونا عن شريكهم صالح في التوقيع على اي مبادرة سياسية تضمن لهم حق البقاء كشريك سياسي فاعل في المرحلة القادمة متخلصين من حليفهم صالح بعد ان استطاعوا تلويث ماتبقى من حزبه وتشتيته واثارة الشارع عليه فضلا عن تشويهه ورمي كل مخلفات الانقلاب عليه وتحميله فاتورة هذا الانقلاب واسباب فشله لتعرضهم لانقلاب حليفهم عليهم..

وبالمقابل يحاول صالح التحلل من العقد الذي بينه وبين الحوثيين ولن يتم له ذلك الا بالخضوع لعقد سياسي  يتمناه مع القيادة الشرعية في الرياض خاطبا ود قيادة المملكة حينا بتصريحاته باجراء حوار مباشر معها وغايته هو اعادة تقريبه للبلاط الملكي وهناك يكون جمعه مع قيادة الشرعية لابرام مبادرة جديدة تخرجة من ( حنبته) مع الحوثيين وتسوية جديدة تضمن له حسن الختام الشخصي من جهة والسياسي له ولما تبقى من حزبه من جهة أخرى وخروج مشرف ولو في ادنى مستوياته من الحياة السياسية او من اليمن.

تضل الضغوط الخارجية هي التي سيكون لها اثرا على المرحلة المستقبلية للوضع اليمني واعادة تشكيل خارطته السياسية غير أن أحد هذه الأطراف الثلاثة ( الشرعية ، صالح ، الحوثيون) هو  الأقوى استحقاقا والأثبت موقفا بوضوح اهدافه وقوة ومرونة وسائلة  وهو من يستطيع التعاطي مع تلك الضغوط وامتصاصها بقوته وحنكته ومرونته على الطاولة و عزيمته وثباته وتقدمه في الميدان .

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet