أمريكا لن تتخلى عن إيران
قبل 1 سنة, 9 شهر

في مطلع 2014 حصل الانقلابيون على ضوء أخضر ودعم متكامل الأركان للتخلص من الاصلاح واسقاط مركز الدولة ( صنعاء) والذي يرمز للجمهورية والدولة والذي بسقوطها سيتم التخلص من الاصلاح عبر التخلص من ابرز رموزه و مؤسساته وبسقوطهما يسقط الإصلاح ويخلو الجو السياسي للداعمين بتنصيب حاكم او نظام يقر لها بالتبعية اوالهيمنة لمطلقة  غير أن الأمر خرج عن سياقه- فكان الإتفاق على اسقاط صتعاء وكفى - فخرج الإنقلابيون عن النص ووصلوا عدن وارعدوا وازبدوا وتوعدوا بالوصول للرياض وانقلب السحر على  الساحر ثم مالبث هؤلاء الداعمون أن استدركوا الأمر لما أدركوا فداحة الخطأ و شدة الخطر فاشتملوا الحزم ليعيدوا الأمر إلى نصابه لكن بضريبة باهضة بشرية و مادية وجُلها يمنية.

وعلى نفس السياق  اتفقت أمريكا ودعمت ايران لتكون خنجرا يقطع أوصال المنطقة الإقليمية في بلاد الرافدين والخليج لتضل الهيمنة أمريكية على المنطقة فاستلمت ايرانُ العراق من امريكا و عاثت وعبثت وخربت سوريا ولبنان  ثم ما لبثت تقلق السكينة في البحرين و الكويت واخيرا السعودية وتتصدر دعم الانقلابيين في اليمن وتعلن عن عواصم اربع في يدها وبدأت سفنها الحربية تجوب الخليج العربي وخليح عمان والبحر العربي والاحمر وتضع احدى قدميها في باب المندب والاخرى على بعض الجزر اليمنية حينها أدرك آيات طهران وملاليها أنه آن الأوان لأن تخرج تدريجيا من عباءة الدعم الأمريكي والتحلل من الاتفاقات السرية والانتقال من أن تكون ذيلا  لأمريكا  لتكون الرأس الفارسي النِد الذي يكون له الهيمنة المطلقة على المنطقة أو في أقل الأحوال التصدر لذلك.

لم يكن خاف على الإدارة الأمريكية هذا التحرك السياسي والعسكري الإيراني ولم تشأ الإدارة الأمريكية التصادم مع الإدارة الإيرانية حتى يبرز خطر الأخيرة ويتعاظم ويشعر به المواطن الأمريكي قبل العربي حينها ستدخل أمريكا بكل قواها وبشتى الوسائل لكبح  جماح المد الإيراني  في المنطقة - فقط وليس التخلص- أو التخلي عن الدور الإيراني الطائفي حفاظا على الهيمنة الأمريكية و التي بدأت ايران تنتقصها بعد خروجها عن النص والدور الذي رسمته أمريكا لها مستندتا امريكا للدعم الشعبي الأمريكي أولا وكذلك الدعم السياسي والمالي  الحكومي والشعبي العربي وسيكون كبح جماح المد الإيراني باهضا أيضا بيد أن الضريبة لن يدفعها إلا المواطن العربي واليمني على وجه أخص.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet