المهاتما عبد ربه منصور هادي
قبل 1 سنة, 20 يوم

  يتذكر الهنود زعيمهم التاريخي المهاتما موهانداس كرمشاند غاندي الشخصية الأسطورية العظيمة، الذي حقق الاستقلال لشبه القارة الهندية واستعاد السيادة الوطنية لجمهورية الهند الحديثة، التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار البريطاني، واوجد نظاما ديمقراطيا عصريا حافظ على وحدة ما يعرف بشبه القارة الهندية الشاسعة ذات الكثافة السكانية العالية والديانات واللغات والاعراق المتعددة، من خلال نظام اتحادي فدرالي يضم 28 ولاية تحوي مليار ومئتان مليون نسمه، حيث تتمتع كل ولاية بسلطات ثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية مع وجود حكومة مركزية في العاصمة دلهي.

وفي اليمن يتذكر الاحرار والقوى السياسية الحية وجماهير الشعب اليمني الواعية مهاتما اليمن فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يخوض معركة صعبة ومضنية هي اشبه بتلك المعركة التي خاضها المهاتما غاندي من حيث النوايا والاهداف والطموحات والتطلعات، لكن معركة المهاتما هادي أكثر صعوبة واشد خطورة نظرا لطبيعة التحديات التي واجهت مشروع اليمن الاتحادي، ونظرا لحجم التكالب والتآمر المحلي والإقليمي الذي اعترض مسار المشروع الوحدوي الديمقراطي الوطني، الذي تبناه فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ربما لم يدرك البعض أهمية المعركة الوطنية والمصيرية الكبرى التي يخوضها مهاتما اليمن الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد قوى التخلف والتطرف والإرهاب والكهنوت والاستبداد السلالي والعائلي البغيض، فالرئيس هادي يخوض معركة وجودية تتمثل في ان نكون او لا نكون، فهي معركة استقلال حقيقي وانتزاع اليمن من بين مخالب وانياب الضباع الإيرانية المندفعة بأطماع واحقاد الإمبراطورية الفارسية والطائفية الصفوية التي ترمي الى إعادة امجاد رستم وباذان ويزدجر وانو شروان، التي تحطمت على ايادي فرسان حمير وخولان وهمدان في معركة القادسية المجيدة.

ان معركة المهاتما هادي هي معركة الشرف والكرامة والسيادة والاستقلال الوطني ضد عصابات وميليشيات لا هدف لها ولا مشروع سوى العمالة للصنم الإيراني، ولذا فان معركة هادي هي معركة الحفاظ على الهوية اليمنية والعربية والإسلامية للشعب اليمني من خطر الغول الإيراني الرامي الى ضرب الهوية الوطنية في الصميم، ولذلك يجب على الجميع إدراك الدور الوطني الكبير الذي يقوم به فخامة الرئيس هادي وهو يدافع عن عروبة اليمن من خلال التصدي للمشروع الحوثي الفارسي الدخيل، والعمل على هزيمته وسحقه كي يبقى اليمن بلدا فاعلا في محيطه العربي ومساهما في ترسيخ امن واستقرار المنطقة وفي تعزيز السلام والامن الدوليين.

ان المشروع الوطني الكبير الذي يقوده فخامة الرئيس هادي، هو من جعل الأعداء يتكالبون على اليمن للحيلولة دون الوصول الى اليمن الاتحادي الديمقراطي، الذي يقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للسلطات والثروات، والسماح للأقاليم بإدارة شؤونها عبر سلطاتها المنتخبة وفقا للإرادة الشعبية الضامنة للاستقرار والتعايش والامن والسلام، ولأن الكهنوتيين والاستبداديين ادركوا ان هذا المشروع العظيم سيفوت عليهم فرصة التسلط والنهب والاحتكار، فقرروا التحالف لإجهاض المشروع الوطني العملاق المتمثل في اليمن الاتحادي.

اننا امام خيارين لا ثالث لهما الأول هو مشروع المهاتما هادي، مشروع اليمن الاتحادي، مشروع الديمقراطية والسيادة والكرامة والاستقلال والحرية، والثاني هو مشروع الكهانة والشعوذة والتخلف والاستبداد والعبودية والسلالية والعمالة للملالي الإيرانية الشيعية الطائفية الامامية، مشروع المهانة والاذلال والفقر والمرض والجوع والقهر والظلم والاحتقار للمواطن اليمني ولكرامته الإنسانية، ولذلك ليس امامنا الا ان نختار مشروع مهاتما اليمن فخامة الرئيس هادي من اجل ضمان حاضرنا ومستقبل اجيالنا، وهذا يتطلب التفاف جماهير الشعب اليمني الواعية خلف قيادة الرئيس هادي حتى دحر الانقلاب والتمرد المدعوم من ايران.

ان الأجيال اليمنية القادمة ستتذكر المهاتما عبد ربه منصور هادي كما يتذكر الهنود المهاتماغاندي، غير ان ذكرى المهاتما هادي ستكون أكبر وأعمق في ذاكرة الأجيال، نظرا لطبيعة المعركة التي خاضها ونوعية العدو الذي يقف بالضد من إرادة الشعب اليمني الذي اختار طريق الديمقراطية والحرية والدولة الاتحادية عبر مخرجات الحوار الوطني والإرادة الشعبية التوافقية، التي انقلب عليها أصحاب كهوف مران بالتنسيق والتعاون مع بقيا نظام سنحان، بأساليب عنفيه بربرية همجية بشعة، وهو ما سيجعل للنصر قيمة معنوية وتاريخية خالدة في ذاكرة الأجيال، التي لن تنسى هذه الملحمة الأسطورية الثورية العظيمة وقائدها الأسطوري البطل مهاتما اليمن فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

....

 لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet