الأخ رئيس هيئة الأركان "اللواء العقيلي"
قبل 1 سنة, 3 شهر

التغيير سنة ماضية ولكن مايأمله الشعب كمدنيين و عسكريين أن يحقق هذا التغير طموحات وآمال تطلعت إليها الجماهير التواقة لعودة الدولة والجمهورية وانتهاء حقبة زمنية اتسمت بانقلاب مليشاوي على المبادئ والقيم وانحرافها عن مسار الفطرة و الإنسانية إلى السلالية والعنصرية والطائفية.

بصدور قرارٍ جمهوري بتعيينكم رئيسا لهيئة الأركان خلفا للواء المقدشي فإن ثمت تحولات يجب أن تُحدثونها ومامن شك أن هذه التحولات  لأصحاب الهمم العالية والعزائم القوية تعتبر تحديات في إطار الواجب الوطني والعسكري على وجه الخصوص وتحقيقا لليمين الدستورية والقَسم العسكري وليس بالضرورة أن تبدأوا من حيث انتهى اللواء المقدشي وإنما عليكم أن تقفوا على انجازاته وتسعون للمضي فيها وتطويرها بأحسن مما كانت عليه وبالنسبة للإخفاقات فعليكم الإعتبار منها واستلهام دروسها والحذر من تكرارها .

كان لنا شرف الحضور لتهنئتكم بمنصبكم الجديد وقد تبادر إلينا سؤال من أحد الحاضرين: كيف وجدت الرَجُل ؟ فقلت تريد مني تقييمه لمجرد مصافحته والسماع لترحيبه !! وهنا الخطأ الذي يقع فيه الكثير حين إيمانه بالشكليات فيُغرق صاحبها بسيل من المدح ومع اول خطأ أو شائعة يطعنه بالقدح والتشهير .. لقد أجبت صديقي بأن الرجل لم يحقق انجازا او إخفاقا حتى نُقيمه وإنما نتنبأ له بتحقيق الكثير من الإنجازات مادام سائرا على درب أساتذته ومعلميه عميد الشهداء القشيبي و عميد القادة الشهيد الشدادي.

إن القائد الملهم تتسابق إلى بلاطه بطانتان: بطانة صالحه تقدم النصح وتثني الخير على قائدها وتعينه في كل مهامه تتجنب التزلف وتأبى أن تهين نفسها بكثرة التقديمات والأوراق بالتعيينات و ( التعيونات) والمناصب والرتب لها ولأبنائها وذرياتهم وجل اهتمامها احترام وتقدير وطاعة رئيسها  و المشاركة في الرأي والمشورة وتقديم الخطط والمقترحات وتفعيل التكتيات وترجمة اقوالها إلى افعال بوقوفها جنبا إلى جنب مع قائدها في الميدان والجبهات كماهي على المكاتب والإدارات.. وبطانة سوء: وهي مجموعة نفر (غفر) لاهم لها إلا حمل المباخر وتقديم الاوراق للحصول على الملذات لاتجيد إلا النفاق نهارا والكيد ليلا فأولئك هم العدو فاحذرهم يا ركن الجمهورية واركِنهم في ( زُوة البيادات).

لواء الأركان: تدرك أن في الميدان وعلى قمم الجبال وبطون الأودية وأعماق صحراء رجالٌ آثروا الرباط وبصدور رحبة نالوا الشهادة ومنهم من ينتظر فالله الله لايلقى الشهيد ربه وأهله يتضوعون جوعا وفاقة ولايجدون سداد دينه لعدم انتظام الرواتب وهناك جرحى تمنوا لو بُترت اقدامهم وايديهم ليرتاحوا من عناء الألم حين تأخر علاجهم  ويعودون للنظال والرباط ليعيشوا ببيقية أعضائهم حياة كريمة في ظل دولة الحرية والعدالة.

ندرك جيدا أنكم لاتملكون عصا موسى ولا معجزة عيسى حتى تلبوا كل المطالب لكن القائد الحكيم هو من يقدم الأولويات والتي بها تُذلل كل الصعوبات فيعالج جُل الإشكالات وليس ذلك إلا بالحزم والعزم معا والمرونة حينا والصدق والشفافيه و يؤطر ذلك بالإخلاص وتغليب مصالح الأمة على (الأنا والنفس الأمارة) ومتى ماحقق ذلك وصلت به انجازاتة إلى راحة الضمير ورُقي نفسه للطمأنينه وخلّده التاريخ في مفتتح أبوابه وطرز به صفحاته وأضاء به دروب الأمة وكتبه الله في عليين اولا واخيرا.

رئيس هيئة الأركان اللواء طاهر العقيلي / إن الرئيس لايلتفت إلى نعيق المثبطين وإن الركن الشديد لا يؤثر في صلابته وقوته نهيق المحبطين وإن اللواء التي تحمله يدٌ عفيفه قويه تُبتُر ولا تُسقِط لواء مجدها وإن الطاهر لا تنجسه أدران المرجفين وإن ذو العقل يرقى بعقله حين ينال منه الحمقى والجهلة والمغفلين وإن الإستقالة عجزٌ حين حضور الدعم المُمكن وشرفٌ كبير حين التواطؤ والتلاعب والخذلان.. وإن إستعاده الدولة وتحرير الجمهورية من ايدي عصابة البغي والإجرام  اسمى الغايات وما ينال شرف ذلك إلا ذو حظ عظيم.

....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet