من قادة الجنوب الحر يأتي رثاء الشدادي
قبل 2 شهر, 1 يوم

من قادة الجنوب الحر تأتي البطولة في مأرب ويأتي من قبلهم صدق المشاعر والرثاء رثى العميد محسن الداعري صديقه ورفيق دربه اللواء عبدالرب الشدادي الذي ارتقت روحه إلى بارئها في 7-10-2016م بطلاً شامخاً مقداماً هامة وطنية مقبلاً غير مدبر في زمن عقمت الأمهات أن يلدن أمثاله في البطولة والفداء.

 أروى الشهيد بدمائه يمنه الكبير التي ستزيدها خصوبة وإنباتاً لأترابه من أجيال اليمن السبتمبري من بعده وستبقى أنفاسه الأخيرة نشيداً وطنياَ ينشده المقاتلون ملء الأرض وتردده السماوات العلى.

رثاه العميد الداعري بمقال نثر فيه كل وفاءه لرفيق دربه شعرت بالحروف تئن وبالعبارات تذوب حزناً وأساً من ذلك المخلص، لأن الشهيد بذل جهده كله ليمنه الكبير كي يبقى سبتمبرياً وضاءً حراً  كما بناه وشيده أسلافه ملوك حمير وسبأ رجالات الحضارة والملك أصحاب التيجان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لقد تركها أي اليمن وأمثاله من الشهداء حبلى وستلد من لا يعرف الركوع والانحناء لسلالة بالية أو عرق متصلب تحت أي مسمى أو نظرية دينية بدعوى الحكم باطلة .

 ومهما خيم على اليمن غسق الليل وأُسدِلت عليه سحب الظلام ستدور السنين وستذهب الآباد وتبقى البطولات يسطرها أربابها يغشون الوغى الذي يرقى بأصحابه ويتجاوز الدون والسَفِلُ الذين ليس لهم فيه حض من ذلك ونصيب.

 الإقدام قتَّال، وله أثمانٌ غالية تصل إلى بذل الأرواح ودفعها أصحاب الهمم العالية الى حياض الموت، بغرض تحقيق الأهداف السامية المزدانة بالعشق الوطني الذي ليس له قعرٌ ولا تحده حدود، يقول المتنبي في أحد روائعه: لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والاقدام قتَّال

تدرج في البطولة كما يتدرج في المناصب في اليمن اللصوص، أصيب إبان حمايته لساحة ثورة الشباب السلمية قاتل في جبال صعدة ثم تعرض لمحاولة اغتيال من قبل نظام عفاش البائد عقب تولية قيادة اللواء في مدخل صنعاء الجنوبي.

رحل الشدادي تاركاً ورائه ديناً لم يُقضى وهذه مصيبة كما أوردها العميد محسن الداعري في مقاله ولم تقم الحكومة بقضائه وهذه قصة من نوادر هذا الزمان أن قائداً للواء ولمنطقة عسكرية تحوي في ملاكها ألوية، يستشهد مديناً، وأسطورة من الأساطير الوطنية وحب الوطن في زمان يتسابق فيه الصغار على الفيد وشحن الأرصدة وتقاسم المناصب وتوزيعها على الأهل والأقارب في حالةِ حرب ضروس لاستعادة الدولة والجمهورية، يستحي الإنسان العاقل فيها إلا أن يكون كما كان الشهيد الشدادي عنواناً للنزاهة ومثالاً للصبر والتضحية ورمزاً وطنياً تقف أقدمه على أرض المعركة وتعانق هامته نجوم السماء

.....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet