مكافحة الفساد بشفافية كامله
قبل 1 شهر, 3 يوم

يجب ان تكون كافة إجراءات مكافحة الفساد في جميع الأجهزة الرسمية الرقابية والقضائية شفافه ومنشورة للشعب دون أي أخفاء او كتمان .

باعتبار جرائم الفساد ماسة بالاموال العامة التي هي من ممتلكات الشعب وليست ممتلكات خاصة لاي جهة او شخص ومن حق جميع افراد الشعب الاطلاع على كافة الإجراءات في قضايا الفساد سواء اثناء التحقيقات الأولية لدى الأجهزة الرقابية او التحقيقات القضائية امام نيابة الأموال العامة او إجراءات محاكمة الفاسدين امام القضاء منذ أول جلسة حتى صدور حكم قضائي في القضية وتنفيذها.

لأن الفساد يتفشى وينتشر في بيئة مشبعة بالسرية والكتمان ولمكافحتة يجب ان يتم كشف الاسرار والكتمان وتعزيز الشفافية المطلقة .

استمرارية السرية والكتمان لقضايا الفساد لدى الاجهزة الرقابية والقضائية يجعل منها شريك للفاسدين بقصد او دون قصد  لاخفاء جرائمهم حتى انه كان يشاع  بأنها فقط كان عملها يتمثل في جمع معلومات وملفات ضد الفاسدين لابتزازهم للحصول على فوائد مادية والسيطره عليهم وعلى قراراتهم  وان كانت تلك الشائعات لا استطيع ان أؤكد صحتها لكن استمرارية تلك الاجهزة في اخفاء جرائم الفساد يجعل من تلك الشائعات اقرب للحقيقة ويستلزم ان تقوم بكشف جميع ملفات الفساد والاجراءات المتخذه فيها للشعب بشفافية مطلقة لكسب تأييد ومناصرة الشعب لجهودها وتوقيف الشائعات المسيئة لها .

كما نستغرب من الأسطوانة المشروخة الخاطئة  التي تدور وتتكرر في الدوران في الأجهزة الرقابية والقضائية بوجوبية السرية والكتمان في إجراءات التحري والتحقيق في وقائع الفساد حتى لايتم توقيف وعرقلة الإجراءات من قبل الفاسدين وهذا خطأ جسيم كون مايحصل في الواقع هو العكس حيث ان الكتمان والسرية يؤدي الى عدم معرفة الشعب بفساد الفاسدين ويضغط الفاسد على تلك الأجهزة لتوقيف الإجراءات في وقائع الفساد واستخراج توجيهات عليا باقفال وتوقيف الإجراءات وبسبب عدم معرفة الشعب بذلك تتوقف عدد كبير من ملفات الفساد وتدخل اعماق مخازن الأجهزة الرقابية والقضائية .

لو عرف الشعب بوقائع الفساد لما توقفت قضايا الفساد لان الشعب سيضغط والفاسد سيتعرى وستقوم الأجهزة الرقابية والقضائية بعملها دون أي ضغوط سلبية بل سيكون الشعب ضاغط وداعم لها للقيام بعملها ومسائلة الفاسدين

جميع القضايا يجب ان يتم ابلاغ جميع الاطراف ذات العلاقة والصفة والمصلحة بتفاصيلها وفي قضايا الفساد يجب اعلان ذلك للشعب بجميع وسائل الاعلام لكونه صاحب الصفة والمصلحة حتى يعرف جميع افراد الشعب من يعبث بامواله ويفسد فيها.

تفاجأنا خلال الفترة الماضية بمطالبة مرفوعة للنائب العام من احد المتهمين بوقائع فساد يطالب فيها بنشر كافة التحقيقات والوثائق والمستندات المتعلقة بوقائع الفساد التي هي رهن تحقيق امام النيابة العامة و هذا حق يجب على النيابة العامة الاستجابة له لكن في نفس الوقت هو واجب على النيابة ان تطلع الشعب بما يتم من اجراءات في قضايا الفساد ولماذا تتوقف ومن يوقفها ويعرقلها ؟؟؟

المفاجأة ليست في الطلب فقط المفاجأه هي في استمرارية الأجهزة الرقابية الرسمية والقضائية في فرض حاجز كبير من السرية في قضايا الفساد دونما مبرر وبالمخالفة لنصوص القانون التي أوجبت المحافظة على مبدأ المواجهة أثناء التقاضي

وضمان  احترامه بين الخصوم ووجوبية علنية المحاكمة وفقاً للقانون .

والمساواة بين جميع اطراف القضايا واطلاعهم على كافة الوثائق والمستندات والإجراءات .

وفي قضايا الفساد هناك طرفين فيها:

الطرف الأول الشعب : وهو المجني عليه والمتضرر من جرائم الفساد

الطرف الثاني الفاسد:  وهو المرتكب لجريمة الفساد

من اهم القواعد القانونية قاعدة المواجهة بين طرفي الجريمة الضحية والمجرم بكافة مايتضمنه ملف القضية من تحقيقات ووثائق ومستندات ومحاضر جلسات واحكام وتنفيذها .

وتنفيذاً لهذه القاعدة يستلزم على كافة الأجهزة القضائية والرقابية ابلاغ وإعلان الشعب بوقائع الفساد أولاً بأول بلا كتمان ولاسرية .

من يتقدم ببلاغ او شكوى بفساد هو ليس فقط المختص وصاحب الصفة والمصلحة امام أجهزة الدولة بل هو فقط احد افراد الشعب ويجب اعلان جميع افراد الشعب بكافة تفاصيل قضايا الفساد وعدم الاقتصار فقط على مقدم البلاغ لان جميع افراد الشعب لم يوكلوا احد في قضايا الفساد والحق مازال لهم وواجب على اجهزة الدولة ان تطلع الشعب بتفاصيل مايتم فيها .

للأسف الشديد هناك فهم مغلوط من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية لبعض النصوص القانونية المتعلقة بالزام العاملين فيها بعدم افشاء اسرار وتفاصيل القضايا المنظورة لديها حيث يتم الاعتماد على هذه النصوص لفرض السريه والكتمان على قضايا الفساد بشكل مطلق بالرغم من ان تلك النصوص المشار اليها جاءت لتحقيق المساواة بين طرفي القضايا بحيث لايتم تسريب معلومات لطرف وكتمانها عن الطرف الاخر فيكون هناك امتياز لاحد الأطراف يخل بمبدأ المساواة والعداله بينهما .

والمفترض ان يكون كلا الطرفين معلنين بجميع محتويات ملفات الفساد وتم مواجهتهم بها لتحقيق العداله وفي قضايا الفساد يجب ان يتم ابلاغ طرفيها الشعب والفاسد.

ولتبسيط الموضوع اكثر لو قام شخص بسرقه مليون ريال من محل تجاري والمحل يملكه خمسة شركاء عند قيام الأجهزة الأمنية بالقبض على اللص ستقوم مباشرة بإعلان المجني عليهم للحضور وتقديم شكاويهم وطلباتهم وتوثيق ذلك في ملف القضية وعند قيام النيابة العامة باستكمال الإجراءات في القضية ستعلن وتبلغ المجني عليهم وكذلك المحكمة يستوجب عليها اعلان المجني عليهم لحضور جلسات المحاكمة وتنفيذ الاحكام واسترداد الاموال المنهوبه .

وهكذا هي قضايا الفساد الشعب هو المجني عليه ويجب إعلانه واطلاعه على كافة تفاصيل قضايا الفساد بلا سرية ولاكتمان .

تفاجأنا خلال الفترة القريبة الماضية بتسريب ونشر احكام قضائية وقرارات اتهام لبعض قيادات الدولة تثبت فسادهم والأخطر هو استمرارية من شملتهم تلك الاحكام القضائية  في مناصبهم دن عزل او اقاله وفي نفس الوقت نأسف لعدم ابلاغ الشعب بذلك في حينه باعتبار ذلك حق للشعب وواجب على اجهزة الدولة ولماذا لم تنفذ تلك الاحكام ل .

وفي الأخير :

 أرجوا ان يتم كشف جميع قضايا الفساد واعلانها للشعب بلا استثناء ليعرف الشعب من يفسد في امواله ويعبث بها .

ولتحقيق العدالة في قضايا الفساد يجب ان تكون جميع اجراءات مكافحة الفساد لدى الاجهزة القضائية والرقابية شفافه ومعلنه لجميع افراد الشعب باعتبار ذلك ضمانة ايجابية للجميع للفاسد وللشعب .

كما يستلزم استخراج ونشر كافة ملفات الفساد من قرارات اتهام واحكام قضائية ليعرف الشعب الفاسدين ويعرف الشعب غريمه .

ليس هناك من مصلحة في استمرارية سرية وكتمان اجراءات مكافحة الفساد سوى ضياع واخفاء تلك القضايا وبضياعها تضيع اموال الشعب ويتبدد أمل الشعب في العيش بكرامة دون فساد دون تلاعب وعبث بممتلكاته .

فهل يصحو ضمير الاجهزة الرقابية والقضائية وتستخرج جميع ملفات فساد من اعماق واحشاء مخازنها وتعلنها صراحة للشعب من يفسد فيها من يعبث باموال الشعب ليتوقف ليحاسب ليحاكم ليتم التنفيذ عليه وتعاد الاموال المنهوبة اموال الشعب ام ان الشعب يجب ان يراقب ويصرخ في وجه الفاسد ويعريه ليطالب الفاسد نفسه بكشف ملفات فساده للعامه ويبررها ليحفظ ماء وجه مبلل باوساخ فساد يتدلى .

ونؤكد بأن لانجاح لمكافحه الفساد في وطني الا باجراءات واضحة للشعب وبشفافية مطلقه.

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]

..

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet