حين يكون المستهدف وطنا
قبل 1 سنة, 11 شهر

 يصبح الحياد (خيانة)  والصمت (تواطئا") 

كبرنا في السنوات الست العجاف التي أطاحت بالوطن الحبيب في ظل الحروب العبثية خسرنا الكثير من البشر والأموال حتى ضاعت أحلامنا وأهدافنا وتبخرت في الهواء ولكن رغم كل هذا مازال لدينا أمل وثقتنا بالله كبيرة وليس مايحدث في اليمن بالشيء الغريب وانما قد دون التاريخ حقب شديدة لكنها بصور مختلفة والتاريخ اليمني خير شاهد على كل شيء ،

وكما قلت لقد كبرنا وهرمنا في هذه المرحلة العصيبة في اليمن عامة وتعز خاصة .

عرفنا واكتشفنا الكثير عن الحياة وعرفنا معادن الناس القريب قبل البعيد ،  وفي وقتنا الحالي نزعنا القناع عن وجه الكثير من الناس الأقارب والأصدقاء  وظهرت طيبة الكثير من الناس وظهرت أخلاقهم جلية وبرز معدنهم النفيس تزامنا" مع انصهار الأقنعة وظهرت الحقيقة وتعرت الكثير من الوجوه من حولنا ممن كنا نظن انهم العزوة والظهر والسند وسرعان ما تظهر رداءة  الأخلاق وركاكة المعادن البشرية الخاوية ..

الأخوة القراء…

لعل •اللّـ?̣̥    جعل هذه الأزمة كاشفة لحقيقة الواقع.

وولى الوهم الذي كنا نعيش فيه وبالفعل كانت الأزمة بمثابة الامتحان لنا جميعا" ، ووضحت مشاعر الكثير

كما أننا لم نكن نعرف أوندرك أونحس بالتحولات والمتناقضات ،لذا فقد تعلمنا معنى الصبر وكتمان  الأحزان ونخفي الأوجاع وعرفنا كيف تكون  الخيانة وكيف تبنى  الثقة وكيف نجسد معنى الروابط الأسرية والأجتماعية في ظل هذه الظروف القاسية  عرفنا الخبثاء وعرفنا وجوه الطيبين والمظلومين ، عرفنا معنى حب وطن وخيانة وطن وشعب أدركنا معنى الأمان وقيمة وحب وطن بعد أن خسرنا الكثير واحسسنا بقيمة مدينتنا الحبيبة تعز ووطننا الحبيب اليمن ،

في آن واحد تسارعت الأحداث التي عرفتنا فيها  حجم التضحيات الجسيمة التي مازالت تبذل وتهدر في آن واحد يقدمها الشرفاء وفي آن واحد يبعثرونها الخونة ،

هنا فقط نشعر بمرارة الحقيقة التي نتجرعها في هذه الظروف الموجعة اكثر من أي وقت مضى نودع من نحب من أحباب وأقارب وأصدقاء وجيران ومرابطين ضحوا بالغالي إلى أقاصي الأرض البعيدة ومنهم من يرحل دون هوية

فمنهم من يعود منفيا"وإن كان في مسقط رأسه ووطنه ، ومنهم  من يغادر الدنيا مقهورا بأدوات القتل إما بالقصف

أو بالاغتيال والغدر أو بالأسر والتعذيب ،وكل النهايات جعلتنا نعيش الويلات واكثرها وجعا حين ندفن من نحب،

ونتألم بصمت ونخفي الأكثراث ونكابر حتى لا يتشفى بنا الأخر ولم ننجو بعد فمازال الجهل ينتصر والأحقاد تتربع والمعاناة مستدامة والدروس قاسية...

ونتساءل كيف لأجسادنا القدرة على تحمل هذه الأثقال والكوارث وإلى متى نتجرع  الصبر المرير...

وهل اكتفينا بست سنوات عجاف؟

أرجوكم كفى  .. وحسبنا الله ونعم الوكيل

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet