الخيار الإستراتيجي الحوثي الأخير
قبل 9 شهر, 5 يوم

الخيارات الإستراتيجية التي أعلن عنها سيد المليشيا الحوثية عقب إحتلالهم صنعاء  يبدو أنها جاءت معاكسة لنزواته وبطشه وطيشه وفاضحة وكاشفة لأهداف الجماعة المليشاوية الإنقلابية ولحلفائها فقد كان من ضمن تلك الخيارات الاستراتيجية هي إعدام الحليف صالح والسعي صوب اجتثاث رموز المؤتمر هذا من جهة وتدجين البعض وتحويلهم مع حزبهم أتباعا للجماعة الحوثية تحت عنوان المؤتمر الحوثي العام.

في كل يوم ومع تتابع هزائم المليشيا السلالية أمام قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لم تكن من خيارات الحوثي الإستراتيجية إلا السقوط والإنسحاب والتقهقر وترك عشرات الجثث ومثلها من الجرحى والأسرى من المغرر بهم مع كثير من الغنائم العسكرية من المعدات والأسلحة ودمارا هائلا كانت قد تسببت المليشيا في تدميره .

إنحسار واضح وانكماش بين تُدفع إليه المليشيا دفعا  عقب إنتصارات الشرعية وفي كل لحظة فإن مساحة الدائرة التي رسموها باستبدادهم وامتد قطرها من عدن إلى صعدة ومن شبوة إلى الحديدة بدأت تضيق عليهم وبدأت أقطار تلك الدائرة تنكمش وعند نقطة إلتقاء القطرين ستكون المليشيا الحوثية في مساحة ضيقة وفي مرمى قناص الجمهورية الإتحادية وهو الجيش الوطني والمقاومة الشعبية .

لم تكن انسحابات اختيارية ولا إضطرارية للمليشيا من شبوة وجبهة الساحل الغربي ونهم وإنما هروبا من مصير محتوم صنعوه لأنفسهم بأنفسهم بغدرهم ومكرهم وانقلابهم على كل حل سلمي.

يسعى الحوثيون اليوم كخيار من خياراتهم الاستراتيجية التدميرية إلى الإنكفاء والتحصن والتمترس بمراكز المدن الرئيسة وجعلها مع سكانها دروعا مدنية و بشرية غير آبهة بحياة أو حضارة أو تاريخ ستدمره الحرب تتوقع نهاية حتمية غير أنها تريد هدم المعبد على الجميع محاولة بخبث ومكر وعبر بعض ما أسمتهم نشطاء حقوق الإنسان والذين ابتعثتهم للترويج بأنها جماعة تنشد الحوار والسلم  مستغلة تخاذل وتغاضي  مكتب الأمم المتحدة في صنعاء وخارجها لإيقاف الحرب من قبل الشرعية والتحالف لإنها -حسب زعمها- تنتهك حقوق الإنسان .

أضحت شبوة طريقا سالكا إلى البيضاء ..  و الخوخة طريقا معبدا إلى الحديدة وبسقوط الحوبان سيصبح درب( إب ) آمنا و بتحرير مسورة والقناصين والتحام الميمنة بالقلب وكذلك الميسرة في نهم سيكون ابن غيلان بوابة للولوج إلى صنعاء و بالتقدمات المتسارعة من الجوف والبقع أصبحت صعدة قاب قوسين من التحرير .. فما الذي تبقى ؟

لم يبقى إلا أن تواصل القيادة السياسية للشرعية دعمها عبر التحالف العربي لمواصلة سرعة الحسم والتأكيد على بناء جسور الثقة بين جميع مكونات الشرعية وبالذات الفاعلة والمرابطة في الجبهات ومنح الجنود والأبطال حقوقهم المالية- المرتبات- وبصورة منتظمة ، ولم يبق إلا مزيدا من الإخلاص والصبر والثبات واليقين بأن الله مع الصابرين ..

ومالذي تبقى أيضا ؟؟!

......

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet