بن دغر والشعور بالمسؤولية
قبل 10 شهر, 1 يوم

 اثبتت الاحداث الجسيمة التي تمر بها بلادنا منذ الانقلاب العسكري الحوثي المشؤوم على العملية السياسية السلمية وعلى مخرجات الحوار الوطني الشامل ان هناك رجالا أوفياء ومخلصين للوطن لا يترددون في اتخاذ المواقف الضرورية ولا يتهربون من أداء الواجب وتحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية مهما كانت الصعوبات والتحديات ومن هؤلاء الرجال معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر الذي عمل في الميدان كفدائي يحمل روحه على كفه منذ اليوم الأول لتعيينه في رئاسة الحكومة اليمنية.

من يتابع مناشدات الدكتور بن دغر في مختلف المناسبات والتطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية سيجد نفسه امام شخصية فذة وقامة سياسية عملاقة تكبر وتسمو دائما في نظر الجماهير اليمنية وفي اعين المراقبين والمتابعين للشأن السياسي اليمني سواء كانوا محليين او اقليميين او دوليين، وذلك من خلال الشعور بالمسؤولية التي أصبحت صفة وسجية من سجايا معالي دولة رئيس مجلس الوزراء، وهذه الصفة الحميدة بكل تأكيد بقيت ومازالت السر الكامن والدافع المحرك لشخصية رئيس الوزراء في كل مواقفه وتصريحاته وسياساته وانجازاته الميدانية كرأس حربة للحكومة الشرعية في مرحلة استثنائية وحرجة بل وفارقة في التاريخ اليمني الحديث.

بالأمس قدم الدكتور بن دغر مناشدته التاريخية الى دول التحالف العربي لدعم واسناد الحكومة الشرعية في اليمن وعلى رأسها المملكة العربية السعودية مخاطبا إياهم بضرورة انقاذ تدهور العملة اليمنية قائلا " لوجه الله ولأخوة صادقة، ان كانت هناك من مصالح مشتركة بين الحلفاء ينبغي الحفاظ عليها، ترقى الى مستوى الأهداف النبيلة لعاصفة الحزم، فان أولها وفي أساسها انقاذ الريال اليمني من الانهيار التام، الان وليس غدا، انقاذ الريال يعني انقاذ اليمنيين من جوع محتم".

بالنظر الى الفقرة السابقة والتي هي عبارة عن اقتباس جزئي من مناشدة معالي رئيس الوزراء لدول التحالف العربي، نلاحظ الكثير من المعاني والقيم الأخلاقية والوطنية التي جسدت روح الشعور بالمسؤولية بطريقة قل نظيرها سواء من حيث طبيعة المناشدة او من حيث جمال التعبير وحسن الالفاظ وانتقاء العبارات بما يجعلها مناشدة بالغة ومؤثرة تفرض نفسها على المتلقي الى درجة تجعله يسعى الى تلبيتها بكل فخر وحماس، كونها مناشدة وطنية وإنسانية تعبر عن اعلى درجات الشعور بالمسؤولية تجاه حياة ما يقارب 26 مليون يمني.

ان كل مناشدات الدكتور بن دغر في حقيقة الامر تعكس في مجملها سمات وصفات القائد الوطني المخلص في موقع المسؤولية ومن تلك المناشدات المناشدة الموجهة لقيادات المؤتمر الشعبي العام بضرورة الحفاظ على الوحدة التنظيمية لحزب المؤتمر والانضواء تحت القيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما ولا يفوتني التنويه الى توجيهات الدكتور بن دغر لأعضاء الحكومة بضرورة احتضان الهاربين من موت وبطش مليشيات الاجرام الحوثية الإيرانية التي غدرت بحليفها صالح وقتلته غدرا وغيلة.

اشعر بالتقصير وانا أسطر فقرات هذا المقال، لأني اعلم علم اليقين عدم قدرتي على حصر كافة المناشدات والمواقف الوطنية لمعالي دولة رئيس الوزراء، ولكن يكفي التركيز على المناشدة الأخيرة والتي بالفعل تستحق ان تحظى بالاهتمام والتحليل على كافة المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، الوديعة وتوفير المشتقات النفطية للكهرباء فقط، كما قال الدكتور بن دغر، إجراءات كافية لإنقاذ الريال اليمني واليمنيين من الانهيار، الوديعة كما قال بن دغر، تعزز التحالف في مواجهة الأعداء والخصوم، تلك حقائق من الأهمية بمكان ادراكها، فليدرك الجميع وخاصة بعض المتنطعين الفرق بين سياسي وطني مخلص يشعر بالمسؤولية وبين عصابة همجية إرهابية تقتل وتبطش وتنهب وتدمر الحياة بكل اشكالها.

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet