قراءة في بيان التحالف حول الأحداث في عدن
قبل 9 شهر, 18 يوم

رغم اشارة البيان الى متابعة التحالفلمستجدات الأحداث في العاصمة المؤقته عدن " وما يدور فيها من سجال اعلامي حول بعض المطالب الشعبيةازاء تقويم بعض الإختلالات في الأداء الحكومي " ، وهو ما يشير الى تفهم التحالف لضرورة قيام الحكومة بتصحيح هذه الإختلالات ، الا ان باقي البيان كان مركزا بالكامل في مضمونه لنقد سلوك الإنتقالي دون ان يسميه .

اولا : وصْفُ البيان لمدينة عدن باعتبارها العاصمة المؤقتة هو اقرار للمدينة بهذا الوضع  ، وهذا بقدر ما يدعم تواجد الحكومة  وممارسة عملها فيها ، فإنهلا يتوافق  مع اعلان الإنتقالي المتكرر بعدم الإعتراف بعدن عاصمة مؤقته للجمهورية اليمنية ، واعتبارها فقط عاصمة الجنوب العربي .

ثانيا : دعوة البيان الى التهدئة وضبط النفس والتمسك بلغة الحوار الهادىء ، هي دعوة تنسجم  مع التوجه الحكومي  ، في حين تتقاطع  مع حملة المجلس الإنتقالي الداعية للتصعيد والحشد ، والتهديد باستخدام القوة لطرد الحكومة من عدن .

ثالثا : تاكيد البيان اكثر من مرة على تسمية نفسه بـ " تحالف دعم الشرعية " ، هو تذكير للذين يتناسون الأساس الذي قام عليه التحالف  ، وبأن الشرعية والتحالف هما عنوانين لمضمون واحد هو مواجهة المشروع الفارسي واسقاطه ،  بل ان وجود التحالف نفسه واستمرار عملياته في اليمن مرتبط ارتباط مصيري بوجود الشرعية وبقاءها.

رابعا : تشديد  البيان على ضرورة  " استشعار اليمنيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم  المسؤولية الوطنية وتوجيه دفة العمل المشترك لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية ودحر ميليشيا الحوثي الإيرانية"  ، هو في الواقعدعم للشرعية التي ترفع شعار اسقاط الإنقلاب اولا ، وانتقاد  ضمني لتصريحات وتحركات الإنتقاليالتي تركز على الدعوة للإنفصال والتحريض على الحكومة  ، وهو ما يعني اعتبار ما يقوم به الإنتقاليخروج عن السياق الذي يجب على الجميع السير فيه ، وهو تكاتف الجميع لدحر الإنقلاب.

خامسا : دعوة البيان الى عدم اعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني او اشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسية ، باعتبار ذلك التزاما سياسيا وانسانيا واخلاقيا لا يمكن التراجع عنه ،  هو تعبير عن عدم تأييد التحركات التي قام ويقوم بها المجلس الإنتقالي باعتبارها عملا يؤدي الى تشتيت الجهود في مواجهة العدو الرئيسي وهم الميليشيات الحوثية الفارسية  .

سادسا : واخيرا فإن اشارة البيان في اخر فقرة منه الى تلافي اي اسباب تؤدي الى الفرقة والإنقسام وتقويض مؤسسات الدولة ، هو موقف داعم لا لبس فيه للحكومة الشرعية باعتبار انها واجهة الدولة التي يحرص التحالف على تماسكها ،في مواجهة تحركات الإنتقالي التي تقود الى اضعافها واعاقة عملها.

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet