جزءاً من تفاصيل ما تم عند اللقاء بدولة رئيس مجلس الوزراء.!
قبل 7 شهر, 4 يوم

 إن الدكتور / أحمد عبيد بن دغر المسؤول و الإنسان  يبحث في كل الخيارات التي من شأنها أن تجلب السيولة ،والتي يتحقق بها  ضمان وصول الراتب لكل موظفي الدولة وبانتظام ..!؛ وعلى الرغم من كل التحديات والتعقيدات الكلية المحدقة بالوطن أرضاً وانساناً .. تاريخاً وحضارة ،ومكتسبات الثورة والجمهورية و الدولة الاتحادية التي توافق عليها اليمنيون بحوار دام لأكثر من عام قبل عدة سنوات؛ فإن دولة رئيس مجلس الوزراء اثبت انه لجميع القضايا التي لا تحتمل المساومة واقفاً للدفاع عنها كالبنيان ،بل كجبلي شمسان وعيبان ..فهو رجل.. فما أعظمه من مسؤول يملأ فعلاً المكان..!؛

وعندما تُعرض عليه قضايا الناس ومعاناتهم وظروفهم ،فإنك تجده قد تحوّل من جبل إلى  انسان فترى تعابير وجهه قد تغيرت وبان عليها التأثر..!؛ تراه حزينا كئيبا حائراً ومحبطاً ..ثم ما أن تتركه ،يتخيل لي أنه يعود للمكوث مع نفسه يراجع الذي حصل  ،فيجمع افكاره ،ويرتب أوراقه ،وعند أول فرصة يحمل جميع أولوياته من  معاناة الناس  قاصداً بها الرئيس ونائبه؛  فالتحالف ..؛ فيشرح المشكلات، وما يترتب عليها من تداعيات ومآلات ،فيترافع عن المظلومين بقدرة المحامي الماهر والسياسي البارع..!؛

التقينا بدولة رئيس مجلس، الوزراء يوم أول من أمس بطلب ومناشدة منا نحن ممثلي نقابات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات الحكومية، والمتواجدون في العاصمة المؤقتة عدن _لمتابعة رواتب ومستحقات زملائنا وباقي موظفي الجامعات_ ..؛ولقد استجاب دولة رئيس مجلس الوزراء للمناشدة والطلب  مشكوراً..؛  تقديراً منه لعظمة الجامعات وما ينبغي عليها القيام به في خدمة الأوطان ، وعلى الرغم من انشغالاته الكثيرة  بقضايا الوطن  الكبرى ،وبتداعيات بعض الإشكاليات الفرعية  التي تحصل بين فترة وأخرى ؛  والتي قد  تسبب بعض الارباكات لحركة الحكومة وممارسة أعمالها..؛ إلا أنه مع دلك حضر وكله استماع وتفاعل واهتمام ، فالتحية والتقدير له ولجهوده..؛  والتي حكما ستُثمر..؛ وسترى النور عما قريب مهما شكك المشككون.. وسترون ذلك بأم أعينكم إذا أراد الله..!

وبما أننا نحن من طلبنا اللقاء.. فإنه اتاح لنا الحديث بحرية تامة وبالوقت الذي نريد  ،فتحدث الدكتور / فضل مكوع رئيس نقابة اعضاء هيئة التدريس بجامعة عدن ،فعبّر عن  أهم قضايا الجامعات الحقوقية و  التي اتينا من أجلها وأهمها:  الرواتب وانتظامها والتسويات ،وارتفاع غلاء المعيشة، وقضية النازحين ومعاناتهم في الطريق وحتى الوصول ثم التأخير في البت والتسليم  من قبل لجنة الصرف المشكلة ،وأثر ذلك على حياتهم الصحية والمعيشية ،وعبّر كذلك عن استياء اعضاء هيئة التدريس في جامعة عدن من عدم  تسليم رواتب زملائهم  في الجامعات التي تخضع لسيطرة حكومة الأمر الواقع حتى الآن ،وطالب رئيس الحكومة تسليمهم كما نستلم نحن هنا ،وناشد رئيس الوزراء سرعة التدخل والتوجيه بسرعة الصرف لما وجه به من قبل لتسليم راتب سنة كاملة ، حيث  قال له:  أن  الزملاء في الجامعات  يتضورون جوعا ومرضا ومعاناة وينبغي رفع المعاناة عنهم وبأسرع وقت ممكن،مختتما حديثه بالشكر لاهتمام رئيس الوزراء بالجامعات وتواصله الدائم ،طالب بعقد لقاء تشاوري قريبا بين كل من رئيس الوزراء ورؤساء الجامعات وممثلي النقابات لمناقشة ما حل بالتعليم من تدهور جراء الاحداث الجارية ..!؛

ثم تحدث الاخ الدكتور/ عبد الحميد البكري أمين عام نقابة اعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء ،حيث  ذكّر الاخ رئيس الوزراء بمحاسن الصدف  او مساويها في ان يكون هذا اللقاء بعد مرور سنة بالضبط على اللقاء الأول دون استلام زملائنا رواتبهم ولمدة تزيد عن ستة عشر شهراً .. وعبر عن خيبة أمله في ان القضايا المطروحة اليوم هي نفسها المعروضة منذ ذلك اليوم ، لكنه في الوقت نفسه يشكر دولة رئيس مجلس الوزراء على تفاعله المستمر وتوجيهاته المستمرة ،ثم بين مأسسة وزارة الخدمة المدنية وعدم وجود مشكلات  تواجه أي مراجع هناك ،بينما المالية منحصرة وقائمة على جهود جبارة من قبل الاخ الدكتور/ منصور البطاني والاستاذ علوي ..؟!؛ ثم عرض عدد من المذكرات التي حملناها وتحتاج لتوجيهات جديدة ، وكان دولة رئيس مجلس الوزراء مستمعا ومتفاعلا وقد وجه على مذكراتنا جميعها ولم يهمل موضوعا واحداً  ،وكان لقاءنا به حقيقة لقاءاً  مثمرا وايجابيا  في كل القضايا التي طرحناها وعالجها بروح المسؤولية وكان صادقاً وشفافاً معنا إلى أبعد حد  ،وكل توجيهاته  تحتاج منا  فقط  للمتابعة..؛

ثم تحدث الدكتور / عبد القوي الشميري رئيس المجلس الأعلى للتنسيق بين النقابات في الجامعات الحكومية، وهو طبعاً الرئيس الحالي للمجلس وهو رئيس نقابة اعضاء هيئة التدريس في  جامعة إب...فقدم الشكر والامتنان لدولة رئيس مجلس الوزراء على اهتمامه بأعضاء هيئة التدريس ،فعبر عن الشكر باسمه ونيابة عن  المجلس الاعلى للتنسيق بين النقابات في  الجامعات الحكومية ،حيث كان هذا اللقاء هو أول عمل لرئاسته لهذا المجلس  ،ثم استعرض الصعوبات والمعوقات ،وطالب بسرعة صرف راتب شهر 12/2016  للذين لم يستلموا من جامعة صنعاء وباقي الجامعات الأخرى  كعمل اسعافي اسوة بمن استلموا بجامعة صنعاء..! ؛

ثم طلبت أنا  الحديث.. فشكرته على تجاوبه معنا لمناشدتنا اللقاء معه ،ثم الاستعداد لحل كل  مشاكل الجامعات والمتمثلة بالرواتب والتسويات والموفدين والمنزلين،فقلت له سوف اختصر لك رسالة وجهتها  لك يوم أمس و نشرتها  تحت عنوان:  " رسالة الوضوح والشفافية "  فأجملت له القضايا التي تحتاج لتدخلك ومتابعتك لها شخصياً وكما جاءت في الرسالة ؛ بعد انتهائي من ابداء ملاحظاتي ..؛ بدأ  دولة رئيس مجلس الوزراء الحديث ،وقد ابدى تفهمه وتقديره لمتابعاتنا للرواتب.. ؛ ثم تحدث  عن حجم الصعوبات التي تواجهها حكومته مبينا أس المشكلات فيما يتعلق بالراتب ،تلك متمثلة بعدم توريد السيولة للبنك من قبل الحوثين، حيث أن  الانقلابين يرفضون توريد الايرادات لخزينة البنك  المركزي وهذا هو السبب الرئيسي لمعاناة الموظفين ، ويستخدمون تلك الموارد لقتال وقتل  الشعب اليمني ، ولقد حاولنا نحن في الشرعية السعي باستمرار مع الانقلابين مطالبتهم بتوريد الايرادات  للبنك المركزي لكي نستطيع الايفاء  بتعهداتنا بتسليم رواتب كل الموظفين ،مثلما كنا نورد للبنك وهم مسيطرون عليه وكانوا  يدفعون قبل نهبهم له  واخراجه عن حياديته ووظيفته ،ولما لم يلتزموا ،اضطرينا للمطالبة والضغط للمجتمع الدولي بنقل  البنك ،وتم ذلك ولا نزال عند قناعاتنا بضرورة تحييد البنك المركزي والنفط والغاز والكهرباء والاتصالات ،ثم بالنتيجة تحييد الوظيفة العامة ،هذا رأينا وقناعاتنا ،ورغم كل الصعوبات  والتحديات.. إلا أننا ننظر ونراهن على ان  الجامعات ستقوم بالدور المطلوب في توعية وتبصير الناس بخطر المشاريع الصغيرة ، وبالتالي الوقوف ضدها ،ولذلك فان الجامعات  هي من أولويات حكومتنا .. ،فلقد  ادخلنا الجامعات في موازنة 2018  هي والقضاء والصحة على اعتبار ان هده المؤسسات تقدم خدمة لكل الناس ، ولقد كنا قد دفعنا رواتب القضاء وبعض القطاعات في العاصمة صنعاء لعلّ وعسى الانقلابيون  يستحون ويوردون ،ولكن لا فائدة منهم فلا يزالون يكابرون ، بل هاهم يغيرون كل يوم  في بنية الدولة وهياكلها ومن ذلك القضاء الذي يتدخلون فيه، رغم انه سلطة مستقلة ،ولا سلطان عليه بموجب الدستور..

 ،ثم تحدث عن الحركات النقابية وأدوارها الريادية على امتداد تاريخ الحركة الوطنية اليمنية ،والتي كانت دوماً في الطليعة في كل الثورات التي كانت تحدث  ،فكانت خير سند وخير عون لنجاح تلك الثورات.. !؛ فلها اسهامات كثيرة وكبيرة في التوعية والكتابة وتبصير الناس بالثوابت العليا للوطن اليمني الكبير ،والتي كانت تهب وتدعوا لضرورة الدفاع عن ثوابت المجتمع ،ولا تسمح بالاختلاف بشأنها بل تتصدى لكل من يحاول المساس باي من منجزاتها ، فتبنت اهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر العظيمتين ،ودافعت عن الجمهورية والوحدة ؛ وعليها اليوم ان تدافع  عن الدولة الاتحادية التي تعمل  الشرعية على تأسيسها  بصيغتها المتفق عليها في دولة اتحادية من اقاليم ،وتنفيذا لمخرجات  الحوار الوطني التي انقلب عليها الانقلابيون ،والتي بدون تنفيذها لا مخرج  من استمرار الاقتتال والاحتراب الأهلي وتغذيته من أخرين خارجيين ..!

المهم أننا اتفقنا نحن ودولة رئيس مجلس الوزراء على كل قضية قدمناها وكان تفهمه فوق المطلوب والمتصور ،فقد اعطيناه بعضاً من توجيهاته واخذها  ووعد بمتابعتها شخصياً ،وعرضنا عليه المعوقات وقدمنا مقترحاتنا ووجه بإصدار قرارات  لما اقترحناه عليه  ،وكنت اتمنى أن  يصدر المجلس الاعلى بلاغاً او بياناً بم تم..؛ لكنه لم يفعل، وتمنيت كذلك  لو ان كل نقابة تقوم بما ينبغي وتصدر بيانات او بلاغات بما قمنا به وبما التزم  بتنفيذه رئيس الوزراء  لنضع الكل امام مسؤولياته ،فنحن ندافع عن حقوقنا وحقوق  زملائنا .. والسلام  ..!

....                                    

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet