رئيسنا هادي ..سر بنا نحو المستقبل فهو الأهم ..! 1/2
قبل 7 شهر, 1 يوم

                                        و

مناشدة واستغاثة بالإفراج عن رواتب الجامعات..!

بادئ ذي بدء .. عندما اكتب عن الرئيس هادي ،ليس لغرض التزلف لكسب منصب هنا أو هناك كما يرى ذلك ذوي العاهات المرضية  بحب السلطة ومناصبها  ،أو كما يرى بعض الجهلاء والذين يقرأون بسطحية دون التعمق والتمعن بما بين السطور ، فالمناصب يا هؤلاء..؛ في هذه الظروف فالذي يحصل عليها لا ينبغي أن  يُحسد ؛بل ينبغي الاشفاق عليه وعلى وضعه وظروفه ؛ فالكثير منهم فعلاً لا يُحسدون..!؛

وأتلي كلامي بمخاطبة الرئيس والمعنيين  وأخص السلبية أو المترددينن ،فأقول:  إن الذي  يرى طرفي الصراع  فعليه أن لا يكون محايداً  ،لأن الصراع القائم لا يقبل الحياد،بل يتطلب الموقف،فعليه  أن يحدد موقفاً حاسماً ومن غير تردد..؟؛ بناءاً على تقدير علمي ومنطقي ،وهو أن طرف  الانقلابين ومن لف لفّهم ،فالمنصف والمحب لوطنه ونظامه الجمهوري،والمحب والباحث عن الدولة ويريد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، يرى صعوبة جداً في تقبل الانقلابين، أو التعامل معهم او التفهم لانقلابهم ودوافعهم الايدلوجية ، وقليل جداً من اليمنيين  ممن  رضعوا العبودية ويرغبون بالاستمرار في ذلك سيكون معهم وتابعاً لهم  ،فهذا شأنهم ،وهم بالتأكيد قد حددوا مواقفهم بشكل مبكر  ،ولا يوجد ابداً طرف ثالث على الاطلاق  أو بين منزلتين ،فإما إمامي أو جمهوري ، فإما  ان تكون جمهوريا ، وإما ان  تكون حوثيا سلاليا  تخضع لحكم الإمامة من جديد ، إما أن تكون مع الدولة أو مع حكم العصابات والنهب والسلب ؛ لننهي هذه المسألة ، ولا ينبغي لأحد يقف مع الشرعية أن يمُن عليها ،فهو اصلاً يقف مع نفسه ،مع مستقبل اجياله ،وهادي يشكر لأنه ثابت على هذا المنهج وهذا المبدأ ،فهو واقف وثابت مع الدولة الاتحادية والجمهورية  والديمقراطية ،و مع ووثيقة مخرجات الحوار الوطني..!؛

ولنمتلك الارادة ونتخذ الموقف بعد أن يكون كل واحد منا قد حسم أمره من خلال  درس وتحليل المشهد والمخطط الجاري تنفيذه بأبعاده وتداعياته على الكليات الوطنية الكبرى ( الثوابت ) ، وأن يتأمل ببصره وبصيرته لحجم الضغوطات المستمرة على الرئيس وشرعيته..!؛ وما المطلوب من كل واحد أن يعمله تجاه نفسه وتجاه الشرعية..؟ فالدعم للرئيس الشرعي مطلوب  ومحبب..؛ كي يستكمل المشوار الذي بدأه ،والدعم له قد يكون على عدة أشكال أو زوايا  : بمؤازرته وتثبيته وتعظيم ايجابياته ،وبتنفيذ  أية توجيهات أو تكليفات من قبله لأي منا ، هذا من زاوية ..؛ وبالنقد لبعض ممارسات هادي وحكومته..؛ كالقرارات الخاطئة ، أو التردد والبطء في اتخاذ  قرارات ذات أولوية قصوى ،وذات أثر مادي ومعنوي كبيرين في  المساهمة على تغيير المزاج العام باتجاه الشعور بالأمان حاضراً ومستقبلاً  ؛ والذي سيقلل من هذا التطويل الممل المعمول به من قبل الشرعية والتحالف حالياً، والذي يضر  حتماً بالشرعية ويخسرها كلما تمدد وطال الوقت، فذلك  يطول بعمر بقاء الانقلابين مسيطرين على جزءاً عزيزاً من هذا الوطن الغالي  وموارده البشرية والمادية ..؛ هذا من زاوية ثانية..؛

أما الزاوية الثالثة فتتعلق بتبصير الرئيس وحكومته ،والمجتمع ومنظماته، بأخطار استمرار الوضع الحالي وأثر ذلك على المستقبل وبناء الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية وعلى قيم وسلوك المجتمع  ،فيما لو ترك  الحبل بعيداً على الجرار، فإن ذلك  سيخلق ثقافات وقيم جديدة وسلوكيات غريبة وبعيدة عن عادات وثقافات مجتمعنا اليمني والقائمة على الاعتدال والمحبة والتعاون والايثار والتسامح، فهل يعقل يا فخامة الرئيس أن تترك الامور تسير لحالها أو بما يشتهيه أخرون ، دون ضبط وتحكم ..؟!؛ فقد يصل ذلك  بالبلاد والعباد للتمزق والكراهية والحقد ،أي سيتغير المجتمع من التفكير الإيجابي والتوجه نحو التفكير السلبي  ، ويكون  مجتمعا يميل نحو التمزق والعدوانية ،بل لا سمح الله قد يصل لمرحلة التوصيف بأنه شعب إرهابي أو مجتمع ارهابي..؛ وعليه فإنني أناشدك  واترجاك حفاظا على ما تبقى من قيم أصيلة عند اليمنين وإنقاذ المستقبل من خلال انقاذ اطفاله  وشبابه الحالين ،وخدمة للمستقبل كأولويات ملحة ..!؛

أستحلفك بالله  أن تقوم بالخطوات التالية ( بعض منها بالتزامن، والبعض بالتتابع):

 _ الخطوة الأولى:   وضع حد لكل ما يشاع ويقال من تفاقم الخلاف بينك وبين احدى دول التحالف الذي تشكل بموجب طلبك واستعانتك بالأشقاء لانهاء الانقلاب ،والذي بإنهائه إنهاء للتمدد الفارسي في حدود الخليج من الجهة الجنوبية ، باعتبار ان أمن المنطقة مسؤولية اقليمية و قومية ايضاً  ..؛ثم تعلن رسمياً ما الأمر ؟؛وما هو الخلاف ،الاختلاف إن وجد؟؛ وماهي طرق ايقاف تداعياته؟؛وماهي المرجعيات للاحتكام اليها ؟؛ أي يفضل بعد هذ اللغط الحاصل أن  يعلن المتوافق عليه والمختلف فيه ، ويتم تعظيم المتفق  وينشر ذلك بوسائل اعلام الشرعية والتحالف على حد سوى ، ليكون عمل المرحلة القادمة واضحا وجليا أمام الشعب اليمني ،ويمكن صياغة ما يتوصل إليه  على  شكل اتفاقية، تكون  موقعة من قبل الشرعية ودول التحالف أو من قبل السعودية قائدة التحالف فالأمر  سيان ، وتكون تلك  الاتفاقية واضحة ،ويحدد  فيها الفترة المتبقية لانهاء الانقلاب، وتحديد مساهمة كل دولة في ذلك ، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تدير كل الجبهات في اليمن ،اضافة لتحديد حدود وصلاحية كل طرف، والتعهد باحترام سيادة ووحدة اليمن ،وبالتالي احترام الشرعية وقراراتها وادارتها للشأن اليومي للمناطق التي قد تحررت، والتعهد كذلك بعدم التدخل في الشؤن الداخلية بين السلطة  واجهزتها من جهة وبين الشعب بمكوناته السياسية والمدنية  والسلطة من جهة ثانية في المناطق المحررة ،والتعهد  ايضاً وبشكل معلن بعدم دعم وتسليح أي كان خارج السلطة ؛ وأن كل دعم سيقدم حالياً وفي المستقبل ينبغي أن يمر عبر نافذة السلطة لا سواها..؛ فالتسليح لقوى خارج السلطة هو تهديد مباشر لها ولبقائها ، وبالتالي يعمل على التقليل من هيبتها وتأكلها وسيؤدي إلى احتراب أهلي لا شك في ذلك  مستقبلا..!

  الخطوة الثانية : على السلطة اليمنية مقابل تحريرها واعادة اعمارها من قبل التحالف؛  التعهد بحفظ  الأمن في بوابتها الجنوبية وبحارها الاستراتيجية ،وان لا تكون مصدراً مباشراً أو غير مباشر  لتهديد أمن  المنطقة  مستقبلا ،بل الموافقة الفورية ان ارادت دول الخليج ضم اليمن بشكل كامل العضوية لمجلس التعاون الخليجي ،و في نظري .. هذا  سيزيل  الهواجس والتخوفات وسيجعل كل امكانات اليمن في خدمة الخليج والدفاع عنه..!؛

الخطوة الثالثة  والأخيرة وهي بيت قصيد هذا المقال : فبعد اتضاح الرؤية والأهداف والوسائل والأليات المزمنة للتنفيذ ، والصلاحيات وحدودها  المسموح بها ، بين اليمن والتحالف.. ينبغي على الشرعية القيام باتخاذ خطوات سريعة وعاجلة وبدعم كامل من دول التحالف وعلى النحو الآتي:

  _ اعلان هدنة او توقيف للحرب من جانب الشرعية لمدة من الزمن، مصحوبة بدعوة للانقلابين وكل الذين  عملوا في صفهم من أبناء القوات المسلحة والأمن بسرعة  التوجه لمعسكرات تحددها الشرعية ، ويشرف التحالف على حمايتها ،فيتم تسليم الاسلحة والمعدات الثقيلة إليها ،وبالتوازي تتقدم  وحدات أمنية ،وبإشراف من التحالف والامم المتحدة باستلام المؤسسات التي سيطر عليها الانقلابين ،واذا ما انتهت المهلة المحددة دون الاستجابة تبدأ عملية التحرير الشاملة وفق خطة مدروسة ومركزية وبالتنسيق مع التحالف وعلى كافة الجبهات من أجل انهاء  الانقلاب معززاً بإرادة  تامة من قبل الشرعية والتحالف معاً ..!؛

_ وبالتزامن مع الفقرة السابقة يتم دعوة كل القوى والمليشيات والمقاومات  المسلحة بانه قد تقرر ادماجهم في القوات المسلحة  والأمن وعليهم سرعة الانضمام لمعسكرات تخصص لذلك مع تسليم الاسلحة المعطاة  لهم من قبل بعض دول التحالف، ويتم تأهيلهم  لحين الطلب ،وينتهي هذا العبث والاستخفاف بدماء اليمنين وتعود الشرعية وحكومتها كاملة ، وتمارس اعمالها من داخل الجمهورية ، وكذلك يتطلب عودة السلك الدبلوماسي بعد ذلك ، فاستمرار وجودهما في الخارج ينتقص من الشرعية ،وعدم التئام مجلس النواب ينتقص  من الشرعية ايضاً  ،فلابد اذاً من ضرورة أن كل سلطات الدولة تعمل كي يتم الحديث  عن استعادة الشرعية، و إلا اعتبرت الشرعية ناقصة خصوصا لو لم تعمل على ارض الواقع تلك المحددة في المبادر الخليجية والياتها التنفيذية..!؛

 _ كذلك لابد من الايفاء بالتعهدات السابقة؛ حيث أن الوفاء بالعهد  يُعد مبعث ثقة بالشرعية  من جموع الشعب والعالم ،ومبعث مصداقية الشرعية كذلك  يعزز من مكانتها ، ويزيد من الرضا الشعبي لاستمرارها في اداء عملها من غير معوقات، وليكن الوفاء بالعهود فيما يخص دفع الرواتب  في  المقدمة..!؛ فدفع  رواتب كل الموظفين أولوية لا يحتمل التأخير.. ولا بأس أن تبدأ الحكومة فوراً بتنفيذ ما وعدت به و أعلنته مؤخراً من ضم  قطاعات معينة في موازنة 2018م  ..كالتعليم والصحة والقضاء ،بل يجب ان تنهج الشرعية نهج جميع الدول المتحضرة  في تحييد الوظيفة العامة ، والبنك المركزي، وتجنيد الاطفال ،وما شابه ذلك ..!؛ وبالمناسبة أحب أن ارحب بقرار فخامة رئيس الجمهورية يوم أول  أمس بإنشاء  جامعة جديدة ،هي جامعة أبين..!؛ لكن  في الوقت ذاته فإنني أعاتب الاخ  الرئيس  وأقول له:  كيف يستقيم هذا القرار، وهذا الاهتمام بالتعليم وعديد الجامعات بلا قيادات شرعية منذ اكثر من سنتين و متروكة للعبث بها من قبل الانقلابين،والتعليم فيها متدهور، والتجاوز قد  بلغ مداه ،وانتم لا تحركون ساكناً تجاهها وتجاه منتسبيها ،وما يحصل  لهم من اختطاف أو فصل تعسفي ، أو عملية احلال ، بل والألاف من اساتذتها يتضورون  جوعا، ولا يستلمون رواتبهم رغم الوعود المتكررة والتوجيهات المتعددة من رئيس الوزراء والتي  ظلت حبراً على  ورق ،وحكماً تحتاج لتدخلك شخصياً ..؛ بحيث تقوم بإصدار توجيهاتك العاجلة بضرورة الدفع  الكامل لرواتب منتسبي الجامعات أسوة بالجامعات المحررة ،وبالقضاء، فاهتمامك بالتعليم رغم الحرب دليل تمسكك بالدولة والجمهورية والمستقبل ،فمهما  بلغت الحرب من ضراوة،ومهما دمرت،فسيأتي يوما وتنتهي ويعاد ما دمرته بعزيمة الرجال ..؛ وسيعاد تعمير ما تدمر ان كان التعليم بخير.. فمستقبل البلد إلى خير، أما إن  تدمّر التعليم فلا خير مرجواً ولا دولة ستقام ..! ؛

 أضع بين  يديك مظلمة الاساتذة التدريسين، وأناشدك تكرما اتخاذ قرارك السريع بالأفراج الفوري عن رواتب الجامعات في المناطق  المنكوبة بالسيطرة الحوثية ،كما ارجو متابعتك الشخصية  للتنفيذ ،فذلك إنقاذا للعلماء وانقاذا للتعليم وتأملاً بمستقبل واعد وأفضل ،و  بإعادة التعمير وبناء الدولة التي ننشدها جميعا نحن وأنت ايها الاخ الرئيس هادي ،فسر بنا نحو المستقبل فالأمال معقودة عليك ..!!؛

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet