نحن عبور.. وأنتم الهدف والغاية..فاحذروا..!!
قبل 6 شهر, 3 يوم

مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد  اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..حديث شريف..

ولا شك ان الشعب العربي واحد فاذا حلت مصيبة على بعض أجزاءه فالمفترض والواجب أن يتداعى باقي الاجزاء  بالمؤازرة وتقديم العون واخراج اهله مما أوقعوا فيه ..!

والسعودية وباقي دول التحالف تداعوا لنجدة ونصرة الرئيس هادي، الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية الاخ/ عبده ربه منصور هادي ،ووافقوا على مؤزرته وإعادة شرعيته وإنهاء الانقلاب عليه واستعادة كامل مؤسسات الجمهورية اليمنية ..!

وها نحن في السنة الثالثة من ذلكم التدخل ولا زالت الاوضاع تزداد سوءاً والانقلاب جاثم على جزء عزيز من يمننا الحبيب ، والحسم لم ينجز ،و  بدأت الارادات على ما يبدو تتراجع بدليل المحادثات السرية والبحث عن مخرج لإخراج ماء وجه التحالف  وليس لإخراج اليمن واهله مما أوقعوا فيه..!

ونحن جميعاً نعلم وندرك حقيقة واقع الامة وتشرذمها واحباط محاولاتها في التغيير ووأد ثوراتها أو احتوائها كما جرى لثورة الحادي عشر من  فبراير العظيمة منذ العام 2011م..! ؛

فلقد كان تدخل العربية السعودية قبل طلب رئيس الجمهورية  التدخل عسكريا ،حيث ان الاخ الرئيس هو رئيس توافقي اختير بناءا على  موافقة اليمنيين على المبادر الخليجية وآلياتها التنفيذية برعاية ملك المملكة العربية السعودية..!

وهذا التدخل جاء بناءاً على تحسن العلاقة بين بعض الاحزاب اليمنية وقيادة المملكة العربية السعودية ،اجبر الثوار بموجبه على قبول انصاف الحلول وترحيل باقي مراحل الثورة المستحقة لظروف مواتية أفضل إن لم يطبق الانتقال السلمي السلس للسطلة بحسب تلك المبادرة وإن لم تنفذ وثيقة مخرجات الحوار الوطني  ..!؛

وليعلم الجميع أن المعادلة أو المعادلات تتلخص بــ: أمن اليمن هو أمن لجيرانه ؛  والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه هو حفاظ على وحدة وسلامة أراضيهم ،وان أي دعم لتجزئة او تقسيم هو تجربة على طريق تجزئتهم وتقسيمهم وبشكل سهل اذا وافقوا وشجعوا وسمحوا بتقسيم وتجزئة اليمن؛ لأن اليمن لا سمح الله لن يتقسم الا على اياديهم وهذا هو الملعوب ،فلو شربوا المقلب أو الطعم فسيكونون قد اضروا باليمن واضروا بأنفسهم كذلك..! ؛

اخلاقيا وقانونيا واسلاميا على السعودية تحمل مسؤولية نجدتها واستجابتها للتدخل لصالح شرعية الرئيس الشرعي هادي ،وعليها أن تحافظ على تعهداتها بالحفاظ على اليمن أمنا مستقرا وبعودة قيادته الشرعية المنتخبة ،وان لا تسمح للمتطاولين بالسير قدما في تشكيلات تضر بهذا المبدأ الهام؛  وان لا تسمح لمن هم  قريبون من ديوانها الملكي كمستشارين بإنزال تغريداتهم التي تدعوا وتحرض على الانفصال وتمجد بعض اليمنيين لتميزهم وتدعوهم للتوحد لرسم مستقبلهم بعيدا عن اليمن الموحد ،وتطالبهم بالتنصل عن اليمن ارضا وإنسانا للبحث عن هوية اخرى والتنازل عن هويتهم الاصلية ،فكل ما يكتب انور عشقي  ينظر إليه على ان سياسة وتوجه المملكة ،لأنه من غير المعقول والمقبول  ان يكون في موقعه وهو يعبر عن رأي شخصي، لكنه يوحي  أن السعودية  قد تراجعت عن مواقفها المعلنة ومتجهة بالبلاد للشرذمة والتقسيم ،وهذا لعمري انه المطلوب خارجيا وان السعودية في النهاية ومهما راوغت او كسبت الموقف آنيا ومرحليا وتكتيكيا ،لكنها في النهاية  ستلقى نفس المصير الذي سيطبق على اليمن السعيد  إن خيراً فخير..؛ وإن شراً فشر  ؛ان في تقسيم أو في إبقاء الوضع على ما كان عليه ؛ فما تصنعه السعودية في اليمن ستحصده السعودية  غدا  لاشك ولا ريب في ذلك مطلقا...  فالسعودية ستجد   نفسها محكومة بما انتجته هي في اليمن ، وسيفرض عليها نفس  التقسيم والتجزئة  ،فتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ هو المخطط للمنطقة  ،فهلا اهتدينا وتعقلنا وتبصرنا على حالنا  وتوحدنا  لمواجهة مثل هكذا مخططات..!

فما ينبغي عمله إذاً ؟؛

إن ما ينبغي عمله وبشكل مستعجل هو عودة الرئيس هادي وباقي فريقه إلى العاصمة عدن  فوراً وتأمين أمنه وقراره ،فعودته تعني انتصارا لشرعيته وهو انتصار بالضرورة   للسعودية وهو محل فخر لشعبها وأكاليل زهور لملكها لاستجابته للتدخل وفي التوقيت المناسب ،ولاستطاعته توقيف المد الفارسي ،  وايقاف تعميم العمامة الفارسية السوداء على اليمنيين ،فلها الفخر في ذلك والتفاخر ..؛ وعلى الشعبين الافتخار بقاداتها  لاتخاذ قرار التدخل في وقته ومكانه المناسبين ،ولتدخلهم لصالح اليمن واليمنين ،وهذا الانتصار واعلانه وعودة الدبلوماسيين لدول التحالف

اولا  ،ومنك ثم باقي الدول ،وممارسة اعمالهم هو ايذانا بقرب انتهاء المعركة وحسم الموقف..؛ أما  هذه المراوحة وهذا المنتج سيئ الصيت الذي يلوح في الأفق ظهوره  لا سمح الله ،والذي ان ظهر سيدل على هزيمة التحالف ،وعلى انن التحالف قد تدخل بدون  رؤية ، وان التدخل كان عشوائيا استعراضيا وتدريبيا على رؤوس اليمنيين   ،فقيموا وراجعوا وصوبوا تجاوزات بعضكم..واحذروا المستقبل فالبوصلة متجهة نحوكم ..الله...الله.. فلا تفريط في يمنكم فحافظوا عليه فالحفاظ  عليه هو حفاظ على بقائكم واستمراركم ..ودمتم..!   

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet