دقيقتان مع القيل اليماني قحطان
قبل 5 شهر, 16 يوم

في بداية الدعوة كانت هناك داران متناقضتان تسمى الأولى دار الأرقم و الثانية دار الندوة كان يجتمع في الأولى دعاة الحرية والمساواة والفضيلة وفي الثانية يجتمع المحاربون لمن في الدار الأولى ولكل ماتدعوا إليه من قيم ومبادئ ليست جديدة ولامبتدعة وإنما هي من أصل الفطرة التي خُلقت معها.

من دار الأرقم تَخرج الرعيل الأول والمؤسس للحضارة الإسلامية المحققة للمتطلبات الإنسانية وتطلعاتها وآمالها وأضحت هذه الدار الأرقمية شجرة مازالت تتفتق ازهارها وتطرح ثمارها إلى إن يرث الله الأرض ومن عليها.

اليمانيون كانوا من مرتدادي مدرسة دار الأرقم ومن رواد الحضارة فيما بعد وممن أفرد لهم التاريخ صفحات مشرقة وعناوين بارزة ..من أولئك الرواد قَيلٌ يماني عرفته منابر السياسة فكان حكيمها و مشعلا من مشاعل الحرية ونجما ساطعاً يُشع عزةٍ وكرامة وإنسانية إنه القيل اليماني الأستاذ/ محمد قحطان عضوالهيئة العليا لتجمع الإصلاح رجل من الطراز الأول وسياسيٌ محنك , خلافا عن غيره فلم تزده السياسة إلا إخلاصا لقضية أمته وصدقا مع كل من خالفه رأيه وتفانيا مع شركائه من غير حزبه في تحقيق تطلعات الشعب وتلبية رغباته.

لم يكن قحطان بمنأى عن أذى أصحاب دار الندوة والذين كانوا على علمهم بصدقه واخلاصه وتواضعه وعلو كعبه و رفعة قدره وحسن ظنه وسلامة نيته إلا أن سجاياه تلك أوغرت صدورهم نحوه فأرادوا به كيدا ومكرا وألقوه في غيابت الجب وسحيق السجون يمارسون معه أشد أنواع الأذى والقسوة مجاهرين بوحشيتهم أمام آدميته وبسلاليتهم أمام إنسانيته وعنصريتهم أمام وطنيته.

في سجون مليشيا الإنقلاب الحوثية يرزح قحطان كشمسٍ حجبتها أدخنة البغي وغبار التاريخ إلا أن سناه ووهجه مازال يضيء للأحرار دروبهم فيستمدون من ذلك الوهج طاقاتهم ويشعلون منه مشاعلهم ليمضوا في ركب الثورة والتغيير متيقنين أن قائدا وحكيما كقحطان ماكان إلا ملهما لهم بفكره وعقلانيته وإنسانيته لابشخصه وذاته.. ففي داخل كل حُرٍ أبي روحٌ قحطانية بقدر ماتعاني الهم فإنها تحمل همةٍ عالية وبقدر ألمها فإنها ترقبُ أملا عرضه كعرض السماء والأرض يستحيل على الطغاة والمستبدين صدها عنه.

إن معظم المنظمات الإنسانية والحقوقية والمجتمع الدولي تقف موقفا سلبيا تجاه المختطفين في سجون المليشيا الحوثية وهم بصمتهم ومواقفهم اللامسؤلة يتسببون في زيادة معاناتهم ومعاناة أهاليهم بل وبسبب مواقفهم تلك يشاركون المليشيا الإمامية في تدهور صحتهم حدا يصلون إلى مراحل الموت فيها أرحم لهم من الحياة .

إنه وفي ظل تعنت المليشيا وتفاقم إجرامها كان من الواجب على قيادة الشرعية ومعها جميع منظمات المجتمع المدني والحقوق والحريات وقبل أي حوار أو لقاء مع المليشيا الضغط بقوة على المجتمع الدولي  والذي بدوره يلزم المليشيا السلالية بالإفصاح عن مصير المختطف قحطان والسماح لإهله بزيارته كحق من الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الأرضية وغير هذا فإنما هو إسراف في تدليل المليشا وإضرارٌ في حق المختطفين و إطالة للبغي وشرعنة للإنقلاب.

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet