شر البلية ..ما يدمي وما يبكي وما يقهر..!
قبل 7 شهر, 7 يوم

إن شر البلية هو ما وصلت إليه البلاد والشعب بمليشيات لا ترعوي عن فعل أي شيء وحكومة شرعية إسمياً ،غائبة على الواقع في المناطق المحررة علاوة على ما تبقى من أراضي الجمهورية والذي يحتاج للتحرير ؛ ومن نخب سياسية تطرح مشاريع وطنية كبرى وهي لا تستطيع إدارة مستوى من مستوياتها ..! ؛ إنه  لشيء يبعث عن الأسى والحزن أن أبتلى ربي  شعبنا بنخب حاكمة معاقة وكسيحة ، وبنخب حزبية لا تحترم نفسها ولا تاريخ أحزابها، ولا تعترف بأخطائها ، وانما تكرر الأخطاء باستمرار ولا تتعظ وتعتبر، وتستغفل شعبها بتبني قضايا كبرى ولا تستطيع تنفيذ بعضا من برامجها ،وتترك مشاريعها وتلهث وراء مشاريع الأخرين؛ فتختزل أنظمتها وعملها المؤسسي ليصبح الفرد هو الحزب ويصدر بياناته ويوقع مع أقرنائه دون العودة لمؤسسات تلك الأحزاب، فتفقد عند أنصارها مصداقيتها ،ولا تقوم بتصحيح مسارها، عبر التعلم من شعبها ،والتعبير بصدق لقضاياه والدفاع عن مصالحه وما يمس حياته اليومية في حركاتها.. فهذا وحده يدمي القلب ويبكي العين ويقهر كل إنسان حر يؤمن بدولة مدنية يتمنى أن يسودها العدل والانصاف ويطبق فيها القانون..!

وشر البلية أن ترى انقلابين يستولون على كل مقدرات الشعب باسم المجهود الحربي ،وتجد من يروج لهم ولبطولاتهم لدرجة أن خطيبا  في أحد جوامع صنعاء يخطب في خطبة  الجمعة فيقول: " لا نريد مرتبات ولا نريد غاز ،بل نريد أن ندافع عن أعراضنا .." ؛وما يدمي القلوب حقاً ويدمع العين فعلاً ،ويقهر الحر سراً وجهراً هو أن يرى :

_ جريح يتعفن.. ولم يسعف أو يعالج ..؛

_ جائع يموت من الجوع ولا يجد الأكل أو يموت بفعل الأمراض وهو يأكل من براميل القمامة ..؛

_ مقاتل يقاتل بدون راتب ولا أحد يقدره ويتم اللعب بالفلوس لناس لا يستحقون ..؛

_ موظف يعمل بدون مرتب ،وحكومة تدعي الشرعية وهي عن الوطن غائبة ،ولا تستطيع حتى حماية مبعوث الأمم المتحدة ؛ فيؤجل زيارته لعدن لغياب الحكومة ولهواجس أمنية..؛

_ ما يجري من تدمير للأستاذ الجامعي وكم منهم قد عبر عن مأساته ولا من أحد قد سمعه ،ولا من أحد يجاوبه ،أستاذ يضطر للعمل بحمل البلك، واخر يبيع القات (استاذين من جامعة صنعاء) ،وأخر يبيع الذرة الشامية بالعربية (الهند) في الشارع (أستاذ من جامعة ذمار) ،وأخر لا يملك قيمة دبة الغاز (من جامعة  إب) فيفرقون له طلابه قيمتها..!؛

وما يحز في القلب والخاطر أن تجد منظمات ترغب بالمساعدة وتساعد ولا يصل للمحتاجين الفعلين أي شيء ،ويبقى عليك أن تشاهد متحدثين باسم تلك المنظمات وهي تنظر للمساعدة ، والمساعدة فقط في برامج مدفوعة الأجر  بوسائل الاعلام  ؛ والتباهي بالإنجازات والتي جلّها وهمية أو أنها تصل للسرق والنهابين وحاملي السلاح ليصبحوا أثرياء ..!؛ سمعنا  عن وديعة السعودية (وديعة السعودية بملياري دولار).. فأين ذهبت ..؟؛ ووضع العملة يزداد تدهوراً ،وسمعنا عن تقديم معونات واغاثات الدول ومراكز كمركز الملك سلمان ،والهلال الأحمر الاماراتي .. أين مخرجاتهما ..؟؛  والجوع متفشي ..والمرض منتشر.. والجرحى بعضهم  متعفنين ..؛ وهناك تعاطف دولي غير مسبوق تجاه اليمن كأصدقاء اليمن ..فيبادرون ويدفعون بسخاء ..وتتبخر مع الرياح أو مع الرباح ..!؛

و لا تجد لها في أرض الواقع أثر ..!؛ فما الحكاية وما الخبر ..؟!!؛ ولماذا لا يزال  البعض منفوخاً فعلام ماذا يا هؤلاء....؟!؛

أي حرب هذه التي تدار في يمننا الحبيب.. وكلها تدار بكذب ودجل وتضخيم القليل ليصبح كثيراً ،والهزيمة لتصبح نصراً  ..؛ لقد أوصلونا المنقلبين والشرعية والمتدخلين إلى حفرة ،فوقعنا نحن وهم فيها ،ولا من منقذ ،ولا يزال الانتحار سيد الموقف ولا عقل ولا عقلاء يتدخلون.. ويقولون كفى قتلا.. كفى بلاء لهذا الشعب ..كفى تجريعه شروراً.. كفى تزييف ..كفى حربا.. كفى ملشنة .. كفى تدخلا..! ؛ فقد شبعنا دماً، وبكاءاً وقهراً..!!

...

 لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet