وضع التحالف في اليمن
قبل 5 شهر, 15 يوم

قامت الحرب لإستعادة الدولة اليمنية، وهي كذلك لحماية دول المنطقة وأولها المملكة العربية السعودية، والتي تأتي كهدف أول لمشروع إيران المدمر.

لاشك أن هناك قصور في إدارة ملف الحرب بدليل دخولنا العام الرابع بدون حسم يلوح في الأفق.

 سياسة تدمير القدرات العسكرية لليمن وتركها نهباً للفوضى السياسية والإقتصادية لن تنجح في عزل الفوضى داخل أسوار اليمن وإنما ستدفع بالجميع إلى مربع اليأس والإحباط ليأتي الحوثّ لإدارة ذلك الركام وتعبئته لصالح مشروعهم القاتل.

ثلاثة أعوام أتتّ على مقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية والغريب أن غارات التحالف لم تصيب حتى قيادي حوثي واحد.

أخطاء القصف تطال الأبرياء وتخطئ العروض العسكرية المعلنة للحوثه، والخوف أن تكرار تلك الأخطاء تأتي بهدف تظليل متعمدّ من جهات أجنبية تخطط لإغراق دول التحالف في اليمن ليأتوا في الأخير لإنقاذ الحوثه وتسليم اليمن لملالي إيران.

هناك خلل في قنوات الإتصال بين الرئاسة اليمنية وقيادة دول التحالف؛ ولابد من تصحيح ذلك المسار. هناك ملفات تحتاج لإعادة النظر في أسلوب وشخوص إدارتها داخل مؤسسات الحكومة الشرعية وإيقاف الفساد.

 اليوم الحوثي يهدد الرياض بالصواريخ، وهذا يمثل نتيجة منطقية لإطالة أمد الحرب بقصد أو بدون قصد؛ وغداً سيحصل الحوثه على تكنولوجيا أشدّ فتكاً - كمكافأة له على صموده - وذلك من قوى الشر المتربصة بالمملكة العربية السعودية.

 إطالة أمدّ الحرب يصب في صالح الحوثه، والتباطئ في إستعادة الدولة ودحر المليشيات الحوثية الإيرانية يمثل خطرا على المملكة بالدرجة الأولى؛ أما اليمنيين فلم يعدّ هناك شيئ ممكن أن يخسروه بعد أن تمكن الحوثي من نهب وسرقة كل متاعهم وقصف معظم بنيتهم التحتية من قبل التحالف.

أنا متفائل في القادم برغم الصعوبات والعراقيل التي نجدها في مسارات جهود إستعادة الدولة؛ ونجد أن الفرصة مازالت سانحة لإنقاذ اليمن لا تمزيقه وأظنها لن تتأخر.!

* سفير يمني سابق

مراكش. المغرب

10 إبريل 2018م.