مصطلح سياسي جديد يطلقه الرئيس هادي .. الاغتيال المعنوي للوحدة ثلاث مرات..!
قبل 3 شهر, 28 يوم

"من وحي خطاب الرئيس الوحدوي بعيد الوحدة الــ28 "

كل عام وأنتم يا قيادتنا الوحدوية الشرعية بألف ألف خير وفي المقدمة منكم مُصحح المسار ،ومُعيد البوصلة باتجاهها الصحيح المشير الركن/عبده ربه منصور هادي  رئيس الجمهورية مُدسمِس العقول المتخلفة ،ومُفكفك الماكينات المتعفنة بثقافة الماضي والمثقلة بحمل أوزاره.. هادي الذي أثبت أنه رجل المراحل الصعاب ،كيف لا..؟! ؛ وهو كبير بحجم التحديات  والتي واجهها  بعقله المتزن الهادئ ،وبتفكيره العميق الواعي جدا بمقتضيات اللحظة التاريخية وتبعات المستقبل ،فلا يقدم خطوة إلا بعد حساب وتأني حتى لو انزعج مناصروه ومؤيدوه، فمن يتابعه يظن أنه غير مكترث بثوابت الأمة عندما يسمح لبعض النزقين من ممارسة هواياتهم دون لجمهم ، لكنه في كل مرة يثبت لنا أنه بفعله هذا هو يكشفهم ويعريهم ومن ورائهم ..؛ ويجعلهم ينهون تواريخهم من أنفسهم .. رجل واثق الخطى ،حاسم أمره ،عارف مستقبل بلاده ،مدرك أن الآتي هو الأجمل مهما تعاظمت المصائب في الوقت الحالي ،رجل لا ينجذب ولا يحب المديح وأهله ،فتراهم يتقربون منه وهو لا يطيقهم ولا يمد يده إليهم ،فتراهم يرتدون بحرب شعواء عليه فينتقصونه ،ويحاولون ابراز ضعفه ،وهو لا يأبه بهم ..!؛ ويزداد صبره مع كل حملة أو ترويج كاذب ..وعندما يأتي الاستحقاق في وقته ترى قراراته تربك اصدقائه قبل اعدائه ،وترى مواقفه كهذا الموقف الواضح والجلي من الوحدة  في عيدها الــ 28 لقيام الجمهورية اليمنية في الـــ 22 من مايو سنة 1990م ..وقدم الرئيس هادي خطاب وطنيا قويا ومؤثرا ،ويؤكد على ثوابت الشعب وعلى المرجعيات المعروفة للحل ،مع النظرة المستقبلية لقرب ولادة الدولة اليمنية الاتحادية الجديدة ..نعم ..قدم الرئيس هادي  تشخيصاً واضحاً لما اعترى مسار الوحدة ،بتوصيف جديد لأول مرة سيتعاطاه المهتمين بالشأن السياسي اليمني عندما قال وأقتبس " إن الانحرافات التي اعترت مسار الوحدة ،والممارسات الخاطئة والسلوكيات المسيئة ،لا تقلل من شأن الحدث التاريخي بقدر ما تعبر عن سوء من ارتكبها في حق الوحدة والشعب على السواء، وأية أخطاء حدثت فهي بالتأكيد ليست في المنجز بل في من سعوا لتحويله إلى غنيمة شخصية ،ومخن أساءوا لليمن شمالا وجنوبا"  أنتهى الاقتباس الأول ..هذا التشخيص والوضوح وبشفافية مطلقة ،وبمنطق معقول ومقبول ،يعقبه مباشرة حتى لا يذهب الخيال هنا وهناك فأقتبس "لقد تعرضت الوحدة للاغتيال المعنوي مرات متعددة ،مرة بمن حادوا عن طريق الشعب وجعلوها طريقا للغنيمة والاثراء والتملك والمجد الشخصي ،ومرة أخرى بمن أرادوا العودة الى الماضي  والتنكر للنضالات الطويلة لشعبنا ،ومرة ثالثة بمن تنكروا للإجماع الوطني الذي أنجزناه جميعاً في مؤتمر الحوار الوطني ..المؤتمر الذي جاء ليصحح المسار ويرسم طريقا أمنا لمسيرة الشعب بحيث يبقي على الوحدة كمنجز كبير واطار جامع ،ويقضي على كل محالات استغلالها من كل المتسلقين والطامعين والحاقدين" ..أنتهى الاقتباس ..الله ما أبلغ هذا الخطاب ،فهو خطاب اظهار الحقيقة وهو خطاب محامي الوحدة ليس لديه المهنية وحسب وانما الخبرة والدراية بكل تفصيل الانحراف ،وجاءت اللحظة  التاريخية ليدلي بهذه الشهادة وهذه المرافعة أمام شعبه ليقول له حافظ على وحدتك فهي المنجز الذي يفتخر به ،وليقول أن نظام صالح والانفصالين والحوثة هم من اغتالوا معنويا الوحدة ،ولكن مؤتمر الحوار الوطني أفشل محاولة الاغتيال وصحح مسار الوحدة ورسم  خارطة طريق للمستقبل ، ويقضي على كل متسلق وطامع وحاقد ..أبعد هذا القول الفصل كلام ..؟!؛ لا وربي.. أنك نطقت الحقيقة ورسالتك قد وصلت واضحة وغير مبتورة للشعب في الجنوب قبل الشمال ..التحية والتقدير لك أيها القائد الذي لن يخذل شعبه..!

لقد أخرست كثيرون كانوا يراهنوا على استسلامك للأصوات النشاز هنا وهناك،  فبينت الحقية كما هي  وفي وقتها المناسب ،خصوصا عندما وصل الحالمون اصحاب المشاريع الصغيرة هنا وهناك أيضا لشبه يقين من القيادة الشرعية في أضعف حالتها ، وأن انفصال البلد لتؤول لأصحاب المشروعين الصغيرين بات أقرب من أي وقت مضى ..يأتي هذا الموقف المسؤول وذاك التعهد بمضمونه المعلن أن لا تخذل شعبك وثقته بك وبما توافق الجميع من اجله واتنمك على السهر لتنفيذه ، فجاء ردك حاسما  بأنك لن تخذل شعبك ،ليس ذلك فقط ،بل والتبشير بقرب الانتصار لمشروع الدولة الاتحادية وفي القريب العاجل..؟!؛

لقد أثبت أخي الرئيس من أنك منظف الجسم اليماني بما علق بجسد وحدته من شوائب ومن انحرافات من الشوائب منذ اعادة الوحدة  اليمنية المباركة وبما سبقها من تراكمات  منذ مئات السنين ..وبينت أن في وثيقة الحوار الوطني برنامجنا السياسي كلنا المؤيدين للشرعية أن فيها مادة فعالة للقضاء على المتسلقين والطامعين والحاقدين ،وفيها خارطة طريق واضحة لبناء الدولة اليمنية الاتحادية بأقاليم مستقبلا للحفاظ على الوحدة الزاهية التي خرج تأييدا لها ،وناضل من اجل  تحقيها شعبنا اليمني التواق للحرية والكرامة والعيش الهني ،وقد حان وقت ترك الحروب والاتجاه صوب البناء ..سيحصل ذلك وفي القريب العاجل بحول الله وقوته وإرادة وصلابة رئيسنا الرئيس هادي ..سنسهم  جميعا في بناء مجتمع نظيف وصديق للبيئة الطبيعية وللبيئة الجغرافية بما في ذلك صداقة مع  الجيران الذين  قدموا لهذا الشعب عند المحن كل دعم ممكن ..نعم !؛ مجتمع نظيف في دواخله قبل مظهره ،وفي موجِّهاته لبناء اليمن الجديد ،يمن السلام والتنمية و تحقيق أماني الشعب ،ليكون منسجم مع ذاته وامكانياته ،محترما ومقدرا لجيرانه دون تصدير الشرور باتجاههم ،ومنسجم مع رسالة الانسان في هذا الفضاء الكوني الذي بفعل التكنولوجيا بات صغيرا جدا.. !

أختم فأقول :تصفحت خطابك أيها الاخ الرئيس في ليلة الثاني والعشرين من مايو المجيد عام 2018م ..فأثلجت صدري كلماتك ،بمواقفك ،بشجاعتك ،بحرصك ،بوثوقك بالنصر المؤزر والذي بات على الأبواب..

بوركت أيها الرئيس وانصافك  للجنوبين وتدشينهم الثورة ضد الاغتيال المعنوي للوحدة منذ 2007م ، فلقد أنصفت الجنوبين وهم يستحقون الانصاف سابق وحاليا وهم يسطرون أروع البطولات في كافة الجبهات ..ألا يدل هذا على أنهم هم الوحدويون قبل غيرهم ..هذا موثق ولا يحتاج برهان..!