هادي وبن دغر عنوان المرحلة
قبل 3 شهر, 19 يوم

 المخاضات العسيرة والمنعطفات الصعبة في تاريخ الأمم والشعوب هي التي تفرز القيادات التاريخية وترسم العناوين البارزة في قيادة التحولات المصيرية ومواجهة التحديات والاخطار المحدقة والعمل بكل جدية وشجاعة وبسالة لإجهاض المؤامرات الدنيئة والمشاريع الطائفية والسلالية البغيضة والمتخلفة، فاليمن افرزت في خضم المواجهة التاريخية والمعركة المصيرية عنوانين بارزين شامخين شموخ الجبال الرواسي لا تهزهما ريح شر ولا تمزق شراعهما فحيح الافاعي.

منذ ان أعلن غشيم إيران أن صنعاء باتت العاصمة العربية الرابعة الخاضعة للنفوذ الإيراني او ما اسماه ذلك الغشيم حرفيا سيطرة طهران على العاصمة العربية الرابعة صنعاء، انبرى فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ليقول بملء الفم "لا" قول الواثق المؤمن بربه وبقدرة شعبه على الكفاح والنضال والتضحية من اجل التحرر وسحق المشروع الإيراني الطائفي السلالي العنصري الكهنوتي الامامي المتخلف.

قالها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي واسمع العالم كله بل اسمع من به صمم اننا سنعود الى عدن ثم الى صنعاء ثم نذهب منتصرين الى صعدة وقد تطهرت من رجس ايران وعمليها المرتزق الخائن الحوثي لنرفع العلم اليمني في قمة اعلى جبال مران رغم انف ايران ورغم انف الحوثي العميل الصغير، بهذه الكلمات الجسام برز فخامة الرئيس هادي كنعوان للمرحلة يقود دفة النضال اليمني الهادر ضد المشاريع الطائفية والسلالية والعنصرية والاستبداد والدكتاتورية ومن اجل رسم مستقبل مشرق لليمنيين جميعا في دولة اتحادية ديمقراطية يسودها القانون.

في عتمة الليل المظلم والخوف واليأس والترقب والوحشة، برز شعاع الامل العنوان القيادي والسياسي المحنك الدكتور احمد عبيد بن دغر ليقود الحكومة اليمنية في أصعب الأوقات وأخطرها وأكثرها حساسية، حيث بدأ من الصفر ان لم نقل من تحت الصفر، فالانقلاب مع الأسف قوض كل مؤسسات الدولة ودمر البنية التحتية وعمل على تجريف المؤسسات بشكل منهجي ومتعمد مدفوعا بالأحقاد الإيرانية البغيضة على شعب اليمن وحضارته العريقة، بالإضافة الى نهب الخزينة العامة للدولة وسرقة الاحتياطي المركزي من العلات الأجنبية والمحلية، وهذا يعني ان حكومة بن دغر كانت ومازالت تواجه لصوص من الدرجة الأولى وليس مجرد انقلابيين بالمعنى السياسي المتعارف عليه.

من بين الاكوام ومن وسط الحطام والانقاض برز العنوان التاريخي الثاني في اليمن وهو معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر ليباشر عمله من الميدان بل من بين الجماهير ومن أوساط الشعب لعيد الحياة الى الجسد اليمني الذي قتله او اماته الحوثيين، وفعلا نجح بن دغر ولمع نجمه وارتفعت رايته وذاع صيته على المستوى الشعبي اليمني وعلى المستوى الدولي والإقليمي ليصبح الشخصية السياسية التاريخية اليمنية البارزة بعد فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

لقد استطاع فخامة الرئيس هادي ومعه رئيس الوزراء الدكتور بن دغر تحقيق الكثير من النجاحات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنموية، بل ان الانتصارات التاريخية العملاقة التي تحققت في ميدان الحرب والمواجهة مع الانقلاب الحوثي الإيراني أصبحت ساطعة كالشمس في كبد السماء، حيث انقلب السحر على الساحر وأصبح دجال مران وعميل إيران محاصر في محافظة صعدة، كما ان جيوش اليمن تطرق أبواب مدينة الحديدة لتضيق الخناق على الانقلابيين وتكتم انفاس عملاء طهران من خلال الاستيلاء على الميناء الاستراتيجي الهام في مدينة الحديدة وهو ما سيجعل الحوثي يرفع الراية البيضاء ويعلن الاستسلام قريبا، وبهذا يتجاوز اليمنيون بنجاح اخطر المراحل التاريخية بقيادة العنوانين البارزين فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومعالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر.