Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/infotag7/public_html/_inc/__mysql_connect.php on line 3
من القاتل؟! | التغيير نت
من القاتل؟!
قبل 1 شهر, 3 يوم

   في اليمن تصارعت القوى السياسية والزعامات القبلية والدينية على السلطة خلال سنوات مابعد ثورة ال62؛ إلا أن تلك الصراعات؛ حتى المميتة منها كانت تظل محكومة باُطر مقبولة؛ يمكن التعايش معها والبناء على أي نتائج تفرزها تلك الصراعات.

في سبتمبر 2014 خرج على الجميع من أعماق المحيط؛ حوت قاتل؛ والتّهم كل اللاعبين في الساحة؛ فحطم الأُطر المتعارف عليها ودمر الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية، وقفز على ما تعارف عليه اليمنيون في الشرع والدستور والقانون والعادات والتقاليد والأعراف.

ميليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية أستخدمت الجميع فتحالفت وخدعت وأنقلبت على الجميع. اليوم كل القوى السياسية خارج الملعب، وتحول ذلك الملعب إلى حقل ألغام مميت؛ ولولا الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لكانت صنعاء اليوم قِبلة لغلاة التطرف المذهبي الشيعي الإيراني؛ وساحة لممارسة هوايات اللطم والبكاء والعويل والشعوذة والدجل، وقد رأينا الصماد وفي أول رحلة له إلى خارج اليمن عندما ذهب إلى إيران بدون تفويض رسمي أو شعبي -قبيل عاصفةالحزم- ووقع على تسيير 28 رحلة طيران أسبوعياً بين صنعاء وطهران، مع العلم أنه لا يوجد بين اليمن وإيران أية علاقات تجارية أو تواصل شعبي.

في البداية حاولوا الحوثه أن يُلبسوا حربهم ضد اليمنيين  لباساً وطنياً؛ فأعلنوا أن هدفهم فقط هو إسترداد القرار اليمني المسلوب من أيدي أخواننا السعوديين حسب زعمهم ؛ ليتفاجأوا بخطاب حسن نصر الله وإعترافه بإنه داعماً أساسياً وشريكاً للحوثه في قتال اليمنيين، وله قتلى معهم؛ وأعترف بأنهم يعملوا كلهم لتأسيس دولة واحدة مرجعها ولي الفقية خامنئي ؛ وقبله أعترف قائد الحرس الثوري بأن صنعاء صارت العاصمة العربية الرابعة تحت سلطة الكهنوت الإيرانية  .

اليوم يعيش بيننا قاتل خطير؛ يحمل أسلحة فتاكة تُجهزّ على كل شيئ في المجتمع؛ ويمر أمامنا ويتنقل بيننا بحرية؛ وله مناصرين كُثر بمسميات كثيرة وبأوصاف عديدة وبوجوه مختلفة وبأشكال متنوعة بين الصلبة منها والناعمة. صار المشروع الشيعي المتطرف وبقيادة وتمويل وإسناد من نظام ملالي إيران قاتلاً خطيراً؛ ينحر شعوب المنطقة العربية تحت سمع ونظر الجميع.

ماذا عنا نحن؟

في اليمن يجب على القوى السياسية أن تتجاوز خلافاتها البينية على السلطة، لينضم الجميع إلى معركة إنقاذ طويلة المدى للمنطقة برمتها؛ لمواجهة الخطر الشيعي الداهم؛ وذلك تحت قيادة المملكة العربية السعودية.

كان العميد طارق صالح موفقاً في التطرق لهذه المسألة الهامة والخطيرة في خطابة الأخير في عدن أمام دُفع عسكرية جديدة؛ بتأكيده على أهمية وجود قوة عربية بقيادة السعودية للدفاع عن أمن وأمان وكرامة المنطقة العربية.

وفي الحقيقة فقد سبق الأخ طارق في إستشعار هذا الخطر هو الرئيس عبدربه منصور هادي؛ عندما ألتجأ إلى أشقائنا في المملكة وطلب العون منهم؛ وفعلاً كان محق في ماذهب إليه، وستذكره الأجيال ليس في اليمن فحسب وإنما في المنطقة العربية كلها. وقد سمعت من الفريق علي محسن - نائب رئيس الجمهورية عن أهمية هذا الأمر قبل سنوات.

بعد أن زال خطر الشوعية؛ ظهر لنا المشروع الشيعي بإصرار لفرز المنطقة العربية على أساس مذهبي طائفي عنصري، ليّسهٌل لهم التغلغل بمعداتهم المميتة الفكرية منها والعسكرية؛ في كل منزل ومجتمع ودولة؛ ونظراً لعدم إمتلاكهم لمشاريع وطنية حديثة تلبي حاجة وأحتياجات ومتطلبات الناس؛ ولفشلهم في العيش والتعايش مع الناس بأفكار ومعتقدات اليوم لا الأمس؛ ولقناعاتهم أن الأُطر والقنوات المشروعة للوصل إلى السلطة لن تحملهم إلى كراسي الحكم؛ فقد لجأوا إلى السلاح؛ لفرض مشروعهم الشيعي المميت على الجميع؛ وبأدوات ومعتقدات الهاشمية السياسية والمذهبية السياسية والطائفية.

 نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما وتركنا منطقتنا ودولنا وأبنائنا تحت رحمة المشروع الشيعي بقيادة إيران؛ وبالتالي الدخول في مستنقعات التخلف والتشظي والتناحر والجهل والفقر؛ وإما وتوحدنا تحت مشروع إنقاذي واحد، يمثل المنطقة كلها بمنطلقات عادلة بقيادة المملكة العربية السعودية.

 الوضع خطير جداً ولا ينبغي لعاقل التأجيل ناهيك عن التسليم بالأمر الواقع؛ والذي يحاول حملة الفكر الشيعي المتطرف فرضه على الجميع؛ برضى ومباركة من دول عديدة؛ ترى في هذا تحقيق لمصالحها في المنطقة العربية.

ولخطورة مشروع تفتيت المنطقة العربية بمشاريع مذهبية طائفية سلالية؛ سأقيم مركزاً في لندن متخصصاً في التصدي لتطرف المذهبية السياسية في المنطقة العربية؛ وذلك بدراسات وبحوث ونشرات ومحاضرات وورش عمل وغيرها؛ كما أن أطروحة الدكتوراه التي أعمل عليها الآن في تونس هي في دراسة ظاهرة التطرف المذهبي في المنطقة العربية؛  وذلك بعد أن أنهيت الأطروحة السابقة لنيل درجة الدكتوراة في جامعة دمشق والتي كانت بعنوان دور اليمن في تعزيز أمن البحر الأحمر؛ وللأسف لم أتمكن من مناقشتها بسبب الحرب في سورية..

المركز سيضٌم نُخبة من المستشارين المؤمنين بخطورة إستخدام الدين والمذهب في الصراعات السياسية وتدمير المجتمعات وتطييفها؛ وسيتخصص المركز بمواجهة التحديات والتهديدات التي تأتي من أية مذاهب دينية.

 

لندن.

10 يوليو 2018م