تصالح المؤتمر مع الإصلاح
قبل 1 شهر, 18 يوم

بعيدا عن الحديث عن خلفية الحزبين وعن أهميتهما وعن ثقلهما وحجمهما وعن أدوارهما السياسية ومرجعيتهما  وبعيدا جدا عن أي خلاف حصل بينهما إلا أن مايجب الاستفتاح به هو  أن المؤتمر والإصلاح  يختلفان اختلافا جذريا و كليا مع الجماعة الحوثية فالمؤتمر والإصلاح حزبان يمنيان رئيسيان رسميان مسجلان ضمن قائمة الأحزاب اليمنية المعترف بهما والمتعامل معهما داخليا وخارجيا كونهما حزبان يؤمنان بالتعددية السياسية ويمارسان الديمقراطيه ولو في أدنى مستوياتهما وتعايشا جنبا إلى جنب ودخلا في تحالفات تخلل حياتهما السياسية اختلافات ومصالحات لكن خلافاتهما لم ترق إلى الإجتثاث وهيمنة أحدهما الهيمنة المطلقة على مناحي الحياة بكافة أشكالها.

الجماعة الحوثية عبارة عن حركة سلالية عنصرية طائفية مناطقية مذهبية تقوم على الخرافة والدجل وتسعى بالتفجير والتهجير والتنكيل للحكم والسيادة و ليست إلاحركة مذهبية عسكرية لم يعترف بها إنسٌ ولا جان خلا عمائم طهران وليست مسجله في كشوفات الدولة على أنها حزب سياسي أو حركة فكرية أو جماعه دعوية أو جمعية خيرية وأنما برزت بدمويتها وبطشها فاستحقت أن تُسمى عصابة انقلابية باغية متمردة تتلقى دعمها من إيران.

إن من أهم أولويات منطلقات التصالح المؤتمري الإصلاحي هو نسيان وإن لم فتناسي خلافات الماضي تماما والتوجه بصدق وإخلاص وشفافية لمواجهة خطر العصابة الحوثية ولن يتم ذلك إلا بالتوجيهات الصارمة من قيادة الحزبين لجميع رموزها وأنصارها بكف التراشقات الإعلامية تلميحا وتصريحا ... وبناء وتسوية الخنادق والمتارس الإعلامية والعسكرية لاستعادة الدولة والجمهورية من العصابة الإمامية العنصرية ويتطلب هذا الأمر مقدار كبيرا من المسئولية والحكمة والصبر والثبات فإن العدو الإمامي حريص على بث الفرقة بين الحزبين واشعال الحروب الجانبية بينهما بكل أشكال الدسائس الرخيصة وبأقصى الإمكانات التي يملكها ويستوردها لإدراكه أن وحدة الحزبين وتعاضدهما وتكاملهما سيشكل قوة نوعية وكمية تعجل بزواله ولن تتجلى حكمة الحزبين إلا بإدراكهما وتغلبهما على تلك الدسائس والصبر على أي خلافات قد تبدو بسببها والاسراع لطمرها قبل بروزها وتفشيها.

ليدرك قادة الحزبين وأنصارهما أن الخطر الحوثي ماكان له أن يتنامى لولا جهات خارجية قريبة وبعيدة تقف معهما نهارا وتمضي في مساندة العصابة الحوثية ليلا بل تمضي تلك الجهات في الإشادة بجهودالحزبين في محاربة الإنقلاب في الصيف لكن ماتلبث في الشتاء في دعم أحدهما على الآخر مفسحة المجال للعصابة الإمامية للعبث والفوضى.

ليعلم المؤتمر والإصلاح علم اليقين أن إنهاء الإنقلاب مهما استمد الدعم من الخارج فإنه لن يؤتِ أكله إلا بتكاتف اليمنيين جميعا والحزبين على وجه أخص تحت راية واحدة وإن المضي في سد الثغرات ولملمة المبعثر وبلسمة الجراح والتغابي عن الهفوات وتقديم التنازلات هو من علامات الحكمه ومن مبشرات النصر وإن الدعم الخارجي مرهون بكمية من الأطماع والمصالح وليس دعما لوجه الله ولا لأجل سواد عيون الهيئة العليا للإصلاح ولا الأمانة العامة للمؤتمر .

حفظ الله اليمن أرضا وإنسانا ووفق الله قيادة الحزبين لخدمة الشعب المكلوم.