الرئيس هادي يرسم دور العلم والجامعة في بناء اليمن الإتحادي.
قبل 3 شهر, 15 يوم

لعب الجهل دوراً كبيراً في تخلف اليمن ، حيث أصبح الجهل سمة أساسية لحكم الإمامة وثقافة الفيد والإخضاع التي قامت على ركيزتين تجهيل الناس وتجويعهم حتى تسهل قيادتهم.

وهكذا ضَل الشعب اليمني يعاني من التجهيل والإفقار الممنهج والمتعمد طوال فترات حكمه السابقة, مما جعل اليمن ضمن أفقر الدول والأقل تنمية والأكثر تخلفا وأدى هذا لهجرة أبنائه  ومعاناتهم في كل بقاع الأرض.

ومع وصول فخامة الرئيس هادي للحكم في اليمن, عمل لإخراج اليمن من هذا الوضع بتقديم مشروع الدولة الإتحادية, الذي  يصنع مستقبل اليمن, ويعيد لليمن الأرض والإنسان العزة والكرامة, واحد أسسه العلم والمعرفة, ومن جامعة عدن أكد في كلمته لأبنائه الطلاب في حفل تفوقهم, على أهميةالجامعات والعلم ودوره في بناء اليمن الإتحادي, وقد حدد العلاقة والدور بين مشروع المستقبل وجيل المستقبل والعلم والمعرفة وحاضنتهما بالنقاط الأتية:

1-اليمن الإتحادي مشروع المستقبل لأجيال المستقبل.

حيث ربط فخامته بين مشروع المستقبل وجيل المستقبل بقوله " أنا سعيد لأنني التقي بالمستقبل وطلائع الجيل الواعد المتسلح بالعلم والمعرفة والوعي ،وسعيد لأنني التقي بالجيل القادم ، جيل اليمن الاتحادي الجديد".

2-المعرفة قوة ، والعلم سلطان وسلاح الحياة وعنوان المستقبل.

ثلاث عبارات صاغها فخامته حددت دور العلم والمعرفة وخاطب بها أبنائه الطلاب جيل المستقبل في كل ربوع اليمن بقوله" "أنا هنا أخاطبكم وأخاطب من خلالكم كل أبنائي الطلاب في كل أنحاء الوطن بأن يكثفوا من اهتمامهم بالعلم والمعرفة فهي سلاح الحياة وعنوان المستقبل".

3-سيطرة الجهل والبندقية والقوة خداع وواقع مغلوط منتهي.

أكد فخامته بأن واقع الجهل والبندقية والقوة واقع مغلوط منتهي بمشروع المستقبل وجيله بقوله" لا تنخدعوا بالأوضاع اليوم حيث يصبح الجهل هو المسيطر ومن امتلك البندقية امتلك القوة ، هذا واقع مغلوط وسينتهي بدون شك مهما تطاول، وسيبقى العلم هو الحاكم لمستقبل اليمن إن شاء الله ".

4-معركتنا الحقيقية اليوم مع المشاريع المضادة لمشروع الدولة الإتحادية هي معركة مواجهة الجهل.

"إن المعركة التي نخوضها اليوم هي في الأساس وقبل أن تكون معركة عسكرية هي معركة مع الجهل ،سواء المعركة مع القوى المتخلفة التي انقلبت على الدولة وسببت كل هذا الخراب أو مع تلك القوى المتخبطة التي تسعى لتعيق عمل الدولة أو حتى مع الجماعات المتطرفة والإرهابية فهي معركة ضد الجهل بالأساس".

5-مليشيا الإنقلاب قائمة على الجهل وتجهيل المجتمع في سبيل الحق الإلاهي المزعوم.

حيث أشار فخامته لذلك بقوله " وتلك المليشيا الانقلابية هي أساساً قائمة على تجهيل المجتمع ولا تريد له أن يتعلم ويتنور ، يريدون الشباب أن يحفظوا ملازمهم ويرددوا صرختهم ، ولعلكم تتابعوا اعتداءاتهم المستمرة على المدارس والمدرسين وعلى الجامعات وطلابها ومدرسيها. يريدون تجريف هذا الجيل والعودة إلى الوهم والحق الإلهي الحصري وجعلهم وقوداً لأطماعهم".

6-جهل الناس وتجهيلهم قادهم لمحارق الحوثيين.

حيث أوضح فخامته هذه الحقيقة بقوله" إن الأفواج البشرية التي تلقي بها الميليشيا إلى المحرقة كل يوم لديها مشكلة في المعرفة والوعي ولو أنها تلقت تعليما مناسبا وتشكل لديها وعياً كافيا ً لما ألقت بنفسها في الهلاك بلا غاية ولا قضية".

7-إنقلاب المليشيا انتقاماً من اليمنيين وأمل عيشهم بسلام وشراكة وتعايش وكرامة.

حيث أوضح فخامته ذلك بقوله" لعلكم تعلمون كيف رمت هذه المليشيا العابثة بأهم وثيقة يمنية صاغها اليمنيون بحكمتهم وتجاربهم عرض الحائط ، تلك الوثيقة الأهم في التاريخ اليمني المعاصر ، وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، فبعد عامين من التحضير والحوار ، ومشاركة كل فئات المجتمع ، وبدعم إقليمي ودولي ، أنتج اليمنيون وثيقة تعالج مشكلاتهم طيلة الفترة الماضية وترسم مستقبلهم ، وترجم محتواها في مشروع دستور جديد ، بعد كل ذلك الجهد والحلم ، انقلبت تلك المليشيات على كل شيئ انتقاماً من جيل اليمن الجديد ، انتقاماً من جيل الحوار الوطني والتغيير ، انتقاماً من امل اليمنيين في العيش بسلام وآمن واستقرار ودولة اتحادية قائمة على مبادئ الشراكة والتعايش والعدل والحريّة والكرامة".

8-مستقبل عدن بكونها أم الجميع وحاضنتهم وتستحق وفاء الجميع.

حيث أشار فخامته لعدن الدور والواجب والوفاء بقوله" إنني وأنا التقي هذه النخبة سواء من أساتذة الجامعة أو من الطلبة المتميزين أطمئن على مستقبل عدن وعلى مستقبل البلاد ، خاصة وأن الجامعات والمدارس ظلت تعمل في اصعب الظروف وبأقل الإمكانيات ، اطمئن على العاصمة المؤقتة عدن التي تتطلع إلى العيش بكرامة والحياة بأمان في ظل الدولة التي هي مطلب الجميع، هذه المدينة دفعت الكثير من التضحيات وعاشت الكثير من الآلام ولقد آن الأوان أن يعيش أبناؤها في أحضانها آمنين ، لقد آن الأوان أن تكون عدن هي أم الجميع وحاضنة الجميع ، فمدينة عدن لا تستحق منا غير الوفاء و الحفاظ على آمنها واستقرارها وخدماتها".

9-تحية عرفان لأساتذة الجامعات والمدارس لدورهم وما قدموه.

حيث حياهم فخامته "لدورهم حين تحدوا الواقع الصعب وفتحوا أبواب الجامعات والمدارس وتحملوا كل الظروف الصعبة ، حافظوا على الكليات ، وحافظوا على الممتلكات والوثائق ، وتحملوا المتاعب من اجل العلم".

10-لا تنمية دون معرفة.

حيث أكد فخامته بأن " أولوية التنمية تبدأ من الاهتمام بمحاضن المعرفة ، ولقد وجهنا الأخوة في الحكومة لبذل المزيد من الجهد والعمل حتى تظل عجلة التعليم في الدوران دون توقف".

11-الإهتمام بالتعليم والبحث العلمي ودوره في خطط التنمية والمستقبل.

حيث شدد فخامته لذلك بقوله  "على الحكومة و رئاسة الجامعات الاهتمام البالغ بالتعليم والبحث العلمي, مشيراً إلى انه سيوجه الحكومة باعتماد نسبة مخصصة و كافية من الدخل القومي للبحث العلمي ، الذي ينبغي أن يلامس مشكلات المجتمع ويقدم الدراسات والأبحاث للدولة لتنعكس في خطط للتنمية والبناء ، كما يجب الحفاظ على مستوى الجامعات التعليمي و التميز العلمي والاهتمام بالمعامل العلمية خاصة بعد أن تعرضت بعض الكليات للتدمير والنهب بسبب الحرب".

12-عدن نت  وربط الجامعات وارتباطها بالجامعات الخارجية ومراكز الأبحاث.

حيث أوضح فخامته دور عدن نت بذلك بقوله " ونحن اليوم على أبواب تدشين خدمة الإنترنت الجديدة من العاصمة المؤقتة عدن ( عدن نت ) والتي يجب أن تعطي الأولوية للجامعات لربطها بالسرعات المناسبة لتسهيل خدمات البحث العلمي، ويجب أن ترتبط الجامعات ببعضها وتستفيد من إمكانيات بعضها وان تستفيد من الربط الشبكي والموارد المشتركة والمراجع العلمية وان تعمل على الربط مع الجامعات في البلدان الأخرى ومراكز الأبحاث".

13-ضبط سياسات القبول والتعليم بمعاييرها الصحيحة حفاظا على المستوى العلمي.

حيث أكد فخامته على ذلك بقوله" يجب ضبط السياسات التعليمية وسياسات قبول الطلاب وفقا للمعايير العلمية الصحيحة والصارمة على أساس من التنافس الحقيقي والعادل بين الطلاب ، ومحاربة أي اختراقات سواء عبر الوساطات أو التساهل في تقييم الطلاب أو أي وسيلة خارج المنهج العلمي وذلك من اجل الحفاظ على المستوى العلمي ومكانة التعليم الجامعي وهيبة البحث العلمي".

14-دور الجامعات في التنمية وممارسة دورها وموقعها الطبيعي  منارات للمجتمع.

حيث أكد فخامته "على أهمية العمل على إحياء دور الجامعات في التنمية والتوعية والترشيد حتى تعود الجامعة إلى موقعها الطبيعي كمنارة المستقبل التي يهتدي المجتمع بأنوارها ، وعليها يقع دور كبير تجاه المجتمع والإسهام في تنميته والمساعدة في ضبط أمنه واستقراره".

15-توجيه البحث العلمي لمعالجة مشاكل المجتمع.

حيث أوضح فخامته ذلك بقوله" إن توجيه البحث العلمي في خدمة المجتمع وحل مشاكله وفق المنهج العلمي مسألة ضرورية ، فالبحوث الطبية يجب أن تقوم بدراسة ظواهر بعض الأمراض المنتشرة في المجتمع وأسبابها والحلول لها وفق الإمكانيات والظروف المتاحة ، والأبحاث الاقتصادية يجب أن تناقش الأوضاع الاقتصادية وتبحث في تفاصيلها وتضع لها الحلول وفقا للإمكانيات والواقع أيضا ، وكذلك الأمر في بقية التخصصات بحيث تساهم الجامعة في ترشيد الوعي الاجتماعي وتعزيز مسيرة التنمية ووضع الحلول للمشكلات".

16-مواجهة تحديات العملية التعليمية  واستغلال المليشيات لها .

حيث تعرض فخامته للتحديات التي تواجه العملية التعليمية بكل مراحلها في ربوع الوطن ودور مليشيا الإنقلاب بقوله " ندرك حجم التحديات التي يواجهها أبناؤنا الطلاب والمدرسين وأساتذة الجامعات وطلابها التي تقع تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية ، ونحن نؤكد لأبنائنا بأننا نبذل جهودنا وبكل السبل الممكنة لتعود الجامعات والمدارس إلى وضعها الطبيعي ، ويعلم الجميع أن الميليشيا الانقلابية هي التي تصادر حقوقهم ومستحقاتهم لتحويلها إلى مجهودات حربية".