شرعية هادي .. تحركات سياسية حازمة لإنهاء وحسم الحرب
قبل 2 شهر, 29 يوم

جهود دبلوماسية وحراك سياسي واقتصادي يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي وحكومته التي يرأسها د. أحمد عبيد بن دغر على كافة الاتجاهات .. هذه التحركات التي بدات بعقد جلسة مباحثات ثنائية أمس الأثنين بجمهورية مصر العربية

بين الرئيسين هادي والسيسي والتي تم خلالها على التباحث حول العلاقات المشتركة بين البلدين الشقيقين ، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين لتعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، والتي أعقبتها جلسة مباحثات ثنائية بين وفدي البلدين ، جرى خلالها بحث جملة من المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والمتعلقة بمختلف مجالات التّعاون في عدد من الملفات الهامة والتي أكدت على أهمية تفعيل وانعقاد اللجنة العليا المشتركة اليمنية - المصرية، وتنسيق كافة الجهود الهادفة إلى تأهيل القوات المسلحة والامن والتعليم والصحة والقضاء والنيابة و البنك المركزي والمالية العامة، وتوقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري والبنك المركزب اليمني ، والاستفادة من الخبرات والكوادر المصرية ذات الكفاءة ، وتعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب" في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الأمة العربية من أطماع دولة إيران في السيطرة على أهم الممرات الدولية في العالم بهدف حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب .

وتناولت المباحثات سبل الحل السلمي للأزمة اليمنية والأدوار التي يمكن أن تلعبها مصر الشقيقة من أجل التوصل لحل شامل للعملية السياسية والتوفيق بين الأطراف ، ورفع المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل الشعب اليمني وحولت حياته إلى بؤس وحرمان وجحيم في كل مناحي الحياةسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتنمويا وخدماتيا .

وهناك ملفات أخرى ستكون بمثابة خطوط عريضة لمناقشتها خلال زيارة فخامة الرئيس هادي لجمهورية مصر العربية الشقيقة منها التعاون المشترك من أجل مكافحة الإرهاب كما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ذلك في جزئية من حديثه لفخامة الرئيس هادي حين حذر من مغبة تحول اليمنإلى موطئ نفوذ لقوى غير عربية، ومنصة تهديد للمنطقة

وقال : " إن أمن واستقرار اليمن يمثل أهمية قصوى ليس للأمن القومي المصري فحسب، وإنما لأمن واستقرار المنطقة بأكملها "

ولعل أبرز ما سيتمخض عن هذه الزيارة الناجحة بكل المقايس للرئيس هادي إلى مصر العروبة هو أن تفضي هذه الزيارة إلى أن تلعب مصر العربية دورا في إصلاح الرأب والتصدعات التي تشكل عوائق بين مهام دول التحالف العربي فيما يخص التوجهات التي جاءت من أجلها عاصفة الحزم ، وأهداف التحالف العربي المساند للحكومة الشرعية ، والمتمثلة في تخليص الشعب من عدوان الميليشيات الانقلابية التي شنت حربها على الشعب اليمني وانقلبت على الشرعية الدستورية والمرجعيات الثلاث .. هذه الميليشيات التي رفضت الانصياع للعالم والأقليم في الجلوس على طاولة الحوار السلمي ورمت بكل المساعي الاقليمية والدولية عرض الحائط مستقوية بالدعم اللامحدود من دولة إيران لتنفيذ مخططاتها في اليمن والمنطقة العربية .

التحركات السياسية شملت اتجاهات أخرى ، وعلى المستوى الأقليمي تحديدا بانعقاد أعمال المؤتمر الخاص بمناقشة مرجعيات الحل السياسي في اليمن الذي عقد أمس الأثنين في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض برئاسة دولة د. أحمد عبيد بن دغر رئيسمجلس الوزراء ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي شارك فيه ممثلو أربعين دولة ، وسفراء مجموعة الدول التسعة عشر الراعية للعملية السياسية في اليمن ، وأصدقاء اليمن ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي والذي تمخض عن قرارات وتوصيات أبرزها التأكيد على وحدة اليمن وسيادتها وعدم التدخل في شأنها الداخلي ودعم شرعية الرئيس هادي ورفض الانقلاب الحوثي ، ودعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من خلال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد مارتن غريفيث من اجل إنهاء الازمة اليمنية من خلال الحل السياسي وفق المرجعيات الثلاث المشار إليها آنفا ، وغيرها من القرارات فيما يتعلق بحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، وضمان وصول قوافل الإغاثة لرفع معاناة المواطنين ، وعموما جهود الرئيس هادي وتحركاته وحكومته تؤكد ان هناك عزم على حلحلة كل الملفات الشائكة ، وأن توجهات من شأنها الإسراع في حسم المعركة بعد أن رفضت الميليشيات كل الحلول السلمية والجلوس لطاولة الحوار السلمي ، وعدم انصياعها لما نتج عن المرجعيات الثلاث ، ويؤكد ان النصر قادم بسقوط ميليشيات الانقلاب وعودة السلطة الشرعية ، وبناء اليمن الاتحادي .

ويؤكد ان أي خروج لأي من الأطراف والقوى السياسية عن شرعية الرئيس هادي مآلها الفشل الذريع ، وستلقى رفضا قاطعا من قبل دول الأقليم والعالم أجمع ، كونها الحل الأمثل والعادل الذي يضمن لكل اليمنيين في الشمال والجنوب وفي كل شبر من اليمن المساواة والعدالة ونيل المطالب والحقوق المشروعة وفق ما سيفرز عنه الواقع الجديد والأفضل بدولة اليمن الاتحادي والله من وراء القصد .