هزة قلم!..من ينصف التأريخ منا؟!
قبل 22 يوم, 14 ساعة

في الإتحاد قوة، وفي التفرق ضعف، ومع هذا تجدنا نلعن وحدتنا، ونلعن تأريخ أمتنا، بل ونصب جام غضبنا عليه، ونحمله السبب في تخلفنا وانهزاميتنا، ونتخذ منه ذريعة للتمزق والتشرذم، بحجة الإنعتاق من القديم الرجعي، والأخذ بالجديد الغربي، وكأن الأمة لم تكن يوما في الصدارة بسببه. سقطنا سقوطا مريعا في مستنقع الإنحطاط فكريا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا، فما عاد واقعنا كماضينا، وما عاد إلينا ماضينا، و شموخ تأريخنا لا يحتاج إلى شواهد، فهو الدليل التاريخي لنفسه.

كانت لنا دولة ورئاسة واحدة، اما اليوم فبضع وعشرون دويلة، وكذا رويبضة يتحكمون فينا. في ذلك الحين دانَت الأرض من مشرقها إلى مغربها لنا، واليوم تطأ رؤسنا نعالهم، وتتحكم في رقابنا أهوائهم، واللعنة تلاحق تاريخنا الرائع عن طريق سدنة المعبد العربي وأعوانهم، ويشنون الحروب ضد شعوبهم وضد بعضهم الآخر، ويعادون كل مصلح ووطني بتهمة انهم يريدون بنا العودة إلى الورآء الرجعي، ويكيدون المكايد، فالخلافة سموها إحتلال، والفتوحات صارت عدوان، والإلتزام تخلف وبداوة وعادات. وأينما بزغ نور فجر جديد هرع البعض الليبرالي "المتنور"، إلى إطفآءه، فلا واقعنا نهض، ولا تأريخنا سلم! فمن ينصف التأريخ منا؟؟؟