"هزة قلم!"... الحزبية قرينة الديمقراطية!
قبل 2 شهر, 20 يوم

الحزبيه مرفوضة، لأن الدين يدعوا لإجتماع الكلمه ونبذ الفرقه، وأنها مقرونه بالنظام العلماني الذي هو المدخل لمواكبة العصر (هكذا يدعي المتثيقفون أو رجال الدين). لكنهم صدقوا حين قالوا أن التقدم مقرون اقترانا تاما بالحريات، حيث تتفجر طاقات الناس وإبداعاتهم، عكس مايتم في المجتمعات المحافظه التي تريد ان تدخل عالم اليوم بادوات الماضي، فتاهت بين الماضي والحاضر، لذلك قالوا لا للحزبية.

فهم عندما يقولون لا نريد حزبية هذا يعني لا نريد ديمقراطية، وإلا كيف تنشأ ديمقراطية من غير حريات عامة، ومن دون تعددية فكرية وبرامج وخطط حزبية، ومرشحين متنافسين؟ ثم هل هي من الدين؟

نعم هي من اصول ديننا الحنيف، الذي جآء ليراعي مصالح البلاد والعباد، وكفل حرية الفكر والإعتقاد فقال "لكم دينكم ولي دين"، وقال"من شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر"، "افانت تكره الناس على أن يكونوا مؤمنين!"،

واتاح حرية الإختلاف بل جعلها سنة من سنن الكون فقال"ولو شآء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين.... ولذلك خلقهم"، "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شآء الله لجعلكم أمة واحدة.". فالإختلاف جائز بل ورحمة إذا كان في إطار المسلمات والضوابط التي وضعها الإسلام للأمة. وقد حصل الإختلاف في الزمن الاول فكان هناك مهاجرون وأنصار ويهود، وتعددت الرؤى والتفسيرات والتأويلات لبعض الأحداث في عهده (ص) ولم ينكرها! فالإختلاف المذموم ليس إختلاف الأفهام والرؤى، وإنما تحريف اصول الدين وكلياته، وحرف الشرع عن مقاصده، والمجتمع عن اصوله ومعتقداته وإيمانه وتغييبه عن فهم دينه فهما يأخذ به إلى التحرر من عبودية السلطان ورجال الدين الكهنوتيين الذين جعلوا من الدين سلما للسطوة والإسترزاق!

والشورى مبدأ أصيل في ديننا كذلك فقال "وشاورهم في الأمر"، "وأمرهم شورى بينهم".

أما القول بان الديمقراطيه لا تصلح إلا في نظام علماني فهذه مغالطة ودعوة إلى الشر والتخلف، وإلى الحكم الديكتاتوري الذي نعاني منه الويلات ونقاسي الأمرين! فنحن نطالب بالحكم العلماني أو المدني الحديث الذي ينقلنا مما نحن فيه إلى عالم الحياة الدنيا والحرية والمساواة والعدل والإعمار والرقي!

أيا أمة ضحكت من جهلها الأمم!