ولاية الغدير تسويق للعنصرية الهاشمية وجريمة دينية وإنسانية.
قبل 2 شهر, 18 يوم

العنصرية فكرة لا إنسانية، فهي تلغي إنسانية الإنسان لصالح عرق أو جماعة من الناس، لذا لعنتها الأديان وحاربها الفكر الإنساني، فاليمينيون ليسوا ضد الحوثيين أو الهاشميين لنسبهم أو مذهبهم، ولكنهم ضد العنصرية الهاشمية التي يمارسها بعضهم، فهي لا تختلف عن العنصرية النازية والصهيونية التي تدعي تسيد وتميز جماعة من اليمنيين ضد بقيتهم، فلقد خلق الله الناس شعوباً وقبائل للتعارف لا للتقاتل والتميز، فما يميز الإنسان تقواه وعمله الصالح.

والعنصرية بجوهرها مدرسة إبليسية للإستكبار، حيث يصف سبحانه في كتابه موقف الإستكبار العنصري لإبليس بالكفر بقوله (وإذ قلنا للملائكة اسْجُدُوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)البقرة ٣٤.

إبليس هنا مارس فعلين الأول عصى أمر الله برفضه السجود لأدم والثاني إستكبر ورأى أن عنصر النار الذي خُلق منه خير من عنصر الطين الذي خُلق منه أدم، فاستحق بذلك الكفر واللعنة والخروج من رحمة الله، وهكذا كل من يمارس العنصرية ويرى بعنصره أنه الأفضل فهو في مقام إبليس بكفره بادعائه الأفضلية ومُستحق للعنة الله، لأن التكبر هو مُوَلّد كل الشرور وقلب كل شر وأصل كل حرب، بجعل نفسك فوق كل الناس وإعطاء عنصرك تميزاً خاصاً وحقاً خاصاً ملغياً حقوق الأخرين.

وهاهو وارث المنهج الإبليسي للعنصرية عبد الملك الحوثي يطل على اليمنيين ليُسَوّق أكذوبة عنصرية الغدير، التي أخترعوها ونسبوها لرحمة الإنسانية زوراً وبهتانا، ولن تجد لها وجوداً في كتاب الله الذي بَلّغه رسول الله عليه الصلاة والسلام وحفظه الله من التحريف والتزوير، هذه العنصرية تحول دين الله "الإسلام"⁩ إلى دين عنصري خاص بأبناء الحسين هم أوصيائه وأوليائه وحراسه وكهنته وسدنته، بينما هذا الدين أرسله الله لكل مخلوقاته العاقلة فهو كوني (وله أسلم من في السموات والأرض) وعالمي (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ولكل الناس (وما أرسلناك إلا كافة للناس) وهدى للناس(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ).

هكذا وصف الله دينه وبأنه لمخلوقاته وخلقه وليس حكراً لمجموعة منهم. العنصرية الهاشمية المزعومة أنها أصل من أصول الدين نكبت الأمة الإسلامية عبر تاريخها بتميزها وإمامتها، فلقد حصدت ملايين الناس ومنعت أمة الإسلام من النهوض بسبب صراعاتها وثاراتها وحروبها. ونحن في اليمن ما زلنا في حروب دائمة وقتال مستمر منذ قدوم الهادي وعنصريته لليوم، ولم تعرف اليمن الإستقرار والتنمية والحضارة، وهاهو الحوثي بمشروع ولاية العنصرية الإبليسية الغديرية الإيرانية، يمارس قتل اليمنيين ودمار اليمن وتهديد المنطقة والملاحة، هذه العنصرية الإبليسية ليس لها علاقة بالله ولا دينه ولا رسوله، حيث نجد الفطرة الإنسانية التي فطر الله بها خلقه تؤكد كذب الغدير وولايته، فقد جرمت الإنسانية العنصرية، وذلك تصديقاً لدين الله وكتابه ورسوله، الذي لا يمكن أن يكون قد حول دين الله الكوني والعالمي إلى ملكية خاصة بولاية خاصة يوم الغدير ، فالعنصرية الحوثية والهاشمية في اليمن هي جريمة ضد الإنسانية وجريمة في حق الله ورسوله ودين الإسلام.