جرائم الحوثي في الرضمة المنسية
قبل 16 يوم, 8 ساعة

  الرضمة هي أحد مديريات محافظة اب الخضراء تقع في الشرق الأقصى للمحافظة، وتشترك الرضمة بحدود جغرافية مع محافظة الضالع والبيضاء وذمار وعبرها يمر الطريق الحيوي والرئيسي الذي يربط العاصمة صنعاء بالعاصمة الاقتصادية عدن، وتضم الرضمة في جنباتها العديد من الحصون والجبال الشاهقة مثل جبل شيزر وحصن كحلان، تلك نبذة مختصرة عن الأهمية الاستراتيجية لمديرية الرضمة المنسية في وقتنا الراهن مع الأسف الشديد، رغم ما قدمته من تضحيات جسيمة في إطار المواجهة مع الهجمة الإيرانية السلالية الحوثية الباغية.

تعاني مديرية الرضمة في وقتنا الراهن الامرين والكبت والظلم والقهر والحرمان على ايدي الميليشيات الحوثية الإيرانية، التي تتفنن في اتباع أقذر وسائل التعذيب والنهب والسلب والتنكيل ضد أبناء المديرية الشرفاء كون الرضمة من أوائل المديريات التي تصدت للهجمة الإيرانية الشرسة وقاومت بكل بسالة واقتدار الغزو الإيراني الحوثي الدخيل على اليمن بالاعتماد على الوسائل والقدرات الذاتية لأبناء المديرية بقيادة الشيخ المناضل البطل عبد الواحد الدعام وأبناء قبيلته رغم الخذلان من قبل الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية التابعة للدولة والتي كانت تلعب دور المتفرج واحيانا المتواطئ مع عملاء ايران الحوثيين السلاليين.

مع الأسف الشديد ان الرضمة دفعت وما زالت تدفع ثمنا باهظا نتيجة لمواقفها الوطنية في التصدي والمقاومة للهجمة الإيرانية الشعوبية الحاقدة على اليمن، ومع ذلك لم تحظى الرضمة بما تستحقه من الرعاية والاهتمام من قبل الحكومة اليمنية الشرعية التي يتوجب عليها تقدير تضحيات أبناء الرضمة ومنحهم أدوارا قيادية في معركة التصدي للهجمة الإيرانية الشعوبية الخبيثة ومن ثم تقديم الدعم والاسناد اللازم لتحرير المديرية من العصابة الحوثية الكهنوتية الباغية.

الرضمة المنسية تواجه اليوم حملة انتقامية ممنهجة تشنها مليشيات الحوثي السلالية الإيرانية الكهنوتية ضد أبناء المديرية انتقاما منهم لمواقفهم الوطنية في مقاومة الحوثيين في الحروب السابقة سواء التي سبقت 21 سبتمبر 2014م او التي اندلعت عقب سبتمبر 2014م والتي كان أولها في الرضمة بقيادة الشيخ عبد الواحد الدعام واخرها التي اندلعت في عزلة كحلان واستشهد فيها العقيد البطل حازم صالح مصلح البحش والجندي البطل امين صالح طاهر البحش وهما يدافعان عن قريتهما حصن كحلان.

الرضمة المنسية لم تتوقف معاناتها عند تلك الاحداث وانما تتعرض لأشد أنواع التنكيل والانتقام والافقار والحرمان من كل حقوق الحياة، حيث تعمل المليشيات الحوثية على طول الطريق الحيوي الرابط بين صنعاء وعدن لإيقاف المواطنين من أبناء المديرية وابتزازهم ونهب ممتلكاتهم كما حدث من نهب لسيارة الشيخ صالح مصلح البحش، وكما حدث من اختطاف وتعذيب للأخ جهاد حسان البحش تعسفا وظلما وغيرهم من الأبرياء، الذين لا يتسع المقال لذكر أسمائهم وسرد ملابسات اعتقالهم وتعذيبهم، ولكن يجب الإشارة الى اغتيال وتصفية الشهيد عمار الشاوري اثناء سيره في الطريق العام الرابط بين صنعاء وعدن.

في الأسبوع المنصرم صعدت المليشيات الحوثية الإيرانية عملياتها الانتقامية ضد أبناء الرضمة الشرفاء الأبرياء بعد ان امعنت في محاصرتهم وافقارهم وتجويعهم، قرر مجموعة من شباب ال الحداد قرية همدان المجاورة لحصن كحلان الذهاب لطلب الرزق والبحث عن عمل في مدينة عدن وبينما هم في الطرق اوقفتهم المليشيات الحوثية وعددهم خمسة اشخاص ممن انهكم الجوع والظلم والكبت والحرمان ثم اقتادوهم الى غياهيب السجون دون وجه حق مما دفع بأقاربهم للاحتجاج في الخط العام، لكن المليشيات الحوثية الإيرانية الوحشة الدموية لم تتفهم مطالبهم العادلة والمشروعة، وانما هاجمت المحتجين بالأطقم المدججة بالأسلحة وقتلت منهم الشهيد نصر شرف حزام حداد وصادرت جثته ومن ثم نفذت حملة على قرية ال الحداد واختطفت المحتجين جميعهم واودعتهم السجن.

وفي السياق نفسه قامت المليشيات الحوثية باختطاف المواطن يوسف عبد الله مسعد المقبلي وايداعه السجن ومن ثم تعذيبه حتى توفي دون رحمة او شفقة ودون ان يعلم اهله وذويه أسباب اختطافه وتعذيبه الا عندما اتصل أحد افراد المليشيات الحوثية يبلغهم ان يوسف فارق الحياة في السجن ومع ذلك ما زالت المليشيات الحوثية الإيرانية تحتجز جثمان الشهيد المقبلي حتى يومنا هذا، ومع الأسف ان كل هذا يحدث في ظل صمت مطبق من قبل وسائل الاعلام الحكومية الرسمية والمنظمات الحقوقية الحكومية وغير الحكومية وعلى وجه الخصوص منظمات رصد انتهاكات حقوق الانسان التي يجب ان تجعل الرضمة في أولويات اجنداتها.

جريمة أخرى ارتكبتها المليشيات الحوثية الإيرانية في حق المواطن جابر يحيى صلاح 27 عاما من أبناء قرية ذي اشرع مديرية الرضمة، والذي كان معتقلا في سجون المليشيات في مدينة رداع محافظة البيضاء، حيث قامت المليشيات الدموية الوحشية الحوثية مؤخرا بإعدام المواطن صلاح دون محاكمة او دون أي تهمة الا رغبة في الانتقام من أبناء مديرية الرضمة كونها المديرية الوحيدة التي رفضت الانصياع للهجمة الإيرانية المعادية، الامر الذي يستوجب عدم السكوت على الجرائم الحوثية ضد أبناء الرضمة، بل يجب فضح تلك الجرائم والانتهاكات المروعة عبر وسائل الاعلام المختلفة وعبر المنظمات الحقوقية والإنسانية وهذا هو اضعف الايمان في الوقت الراهن على امل ان تتغير الظروف ويمكن الله للمظلومين حتى يقتصوا ممن ظلمهم انه على ما يشاء قدير.