"هزة قلم!"...زك اللهم عقول عجولنا!
قبل 2 شهر, 12 يوم

هرب فيل من الغابة. فسألوه: لماذا هربت؟

قال: لأن الأسد قرر قتل كل الزرافات في الغابة.

قالوا: لكنك لست زرافة !

قال: أعلم؛ لكنه كلّف الحمار بمتابعة الموضوع!

(ياأبت استأْجره إِن خير من استأْجرت القوِي الْأمين!)

هما مناط التكليف الذي اتفق عليه عقلاء البشر في كل الأمم ومعيارا النجاح:

-  الأمانة تعني انه يخاف الله فلا يخون.

- والقوة معناها انه لا يخشى الناس، وراجح العقل والفكر. واجتماع هاتين الصفتين في الناس قليل، ولذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: اللهم إني أشكوا إليك جلد الفاجر وعجز الثقة.

ذو القوة والبأس مع فجوره مقدم على الأمين الصالح الضعيف، وماذا يهمنا صلاحه الديني من فساده، فالمشايخ ورجال الدين كثير، فالأول فجوره على نفسه وقوته للأمة، أما الآخر فصلاحه لنفسه وضعفه وبال علينا. نريد القوي الشديد، ذا الرأي السديد، الخبير البصير الحكيم الحصيف، السياسي المحنك، بعيد النظر، ثاقب الرؤية، يقرأ الأحداث جيدا، ويستشرف المستقبل، سريع البديهة، محاورا ذكيا، رابط الجأش، شجاعا صارما في قراراته، مجتهدا في عدله، وعادلا في قوله. وإلا فلم ضاعت بلاد المسلمين؟ ولم قهرت شعوبها؟؟ ولم تخلفت بلادنا وهانت في عيون الآخرين؟؟؟

فلا قوة ولا أمانة، ولا فكر ولا حصافة رأي، ولا يحزنون، وزادوا عليها الخيانة والعمالة، فأهانهم الله وإيانا: ( ومن يهن الله فما له من مكرم!).

فزك اللهم عقول عجولنا!