"هزة قلم!"..ما أكثر الذباب السياسي!
قبل 20 يوم, 22 ساعة

يسابق الزمن.

في مضمار الوطن!

مراحل السباق: الحرب والبنآء!

وهناك أكثر من متسابق للشرعية ولأعدآء الوطن.

سباق شاق وطويل وفي مضمار خطر جدا، منحدراته ومطباته كثيرة ، يتساقط فيه المشاركون الواحد تلو الآخر، ولا يزال النزال قآئما بين الفريقين، ولا يبدو أنه شارف على نهايته في الأجل القريب، لكن المؤكد الذي يبهج القلوب أنه لن يستمر إلى مالانهاية.

الوصول إلى نهاية المضمار لن يكون سهلا على الشرعية خصوصا أن الخصم يضم بين صفوفه أمهر المتسابقين الذي يشاركون بأضخم وأحدث سيارات السباق ومن أطياف عدة كلها تترقب سقوط فريق الشرعية ليظفروا بالجائزة.

سيلتحق الكثيرون بالسباق منضمين لأحد الفريقين، وسيتبدل كثيرون وتتبدل مواقفهم، ويتساقط كثيرون أيضا لعدم قدرتهم على المواصلة، أو لتبدل "قناعاتهم". الأمر يحتاج إلى عزآئم قوية ومراس شديد وإرادة صلبة تفل الحديد وتناطح الجبال، والتخلص من المتنافسين لا يأتي بالتمني والتخاذل بل بالصبر والقوة والتكتيك الفني والعمل الدؤوب المتواصل دون كلل أو ملل، فلا وقت للكلام أو الإلتفات إلى مصدر الصرخات، ولا تركيز إلا على مايدور داخل المضمار باعتبار ذلك واجباً وطنياً من اجل اليمن والأجيال القادمة.

فخامة المارشال هادي يقود الفريق الوطني، لم يكل ولم يمل، ولم تنقطع جهوده وجولاته وصولاته في الميدان، وقد أنجز الكثير الكثير، وأهم ما أنجزه فخامته أنه رسخ مفهوم الوطن والوطنية، واستطاع ان يفرز المشاركين ببن وطني وعدو للوطن، وهذا لم يك بالأمر الهين في مثل هذه الظروف الشديدة القسوة، والأجوآء التشاؤمية القاتمة السواد، حيث أن المتربصين والمخذلين كثر، والأعدآء أكثر، والمتشعبطين والعابثين والمتسلقين، وأصحاب المصالح المتضاربة، ومن ينظرون إلى الوطن على أنه كعكة للتقاسم، واللصوص والعملآء والخونة عدد ولا تحص. فتجد أنه كلما أصدر فخامته قرارات جديدة بتعيينات جديدة تهافت الذباب والبعوض عليها من كل صوب ليضعوا بيضهم عليها، وكلهم يتحولون إلى حاضنات لذلك البيض كي يفقس ويتكاثر.

مناكفات حزبية وسياسية لا طآئل من ورآئها إلا زيادة الخراب والدمار على الوطن والمواطن، وإجهاضا لعمل الشرعية وتقويضا لقدراتها على بسط سلطتها.

تخيل نفسك عزيزي القاريء وأنت تواجه سيولا من الإنتقادات والتسفيه على موقف ما او كلمة صدرت منك، وكيف أن حالتك النفسية تنهار وتصاب بالبؤس والكآبة إلى درجة الإنهيار! وتخيل حالك وهم يشنعون عليك ويهزأون بك على كل عمل تقوم به أو مجهود تبذله في حين كنت تنتظر المديح والإطرآء والتشجيع والدعم!

كل تعيين أو تغيير تقوم به الشرعية يقابل بالإستنكار والإستهجان، وتكثر السكاكين ويكثر الجزارون، وتسمع الإنتقادات والشتائم للرئيس، فلا يعجبهم هذا ولا ذاك، ولا يروق لهم قرار، ولا يقر لهم قرار، فتراهم كالدبابير اللاسعة التي أثيرت من عشها على الشرعية كون من صدر قرار بتعيينه كان كذا وكذا أو انه ينتمي لحزب وجماعة كذا الخ.

لا يهم من كنت، بل يهمني من تكون الآن، ولا يشغلني على أي حزب أوجهة تحسب بقدر ما يشغلني اين تقف الآن، مع الشرعية والوطن ام مع العملآء أعدآء اليمن.

كن فلانا أو علانا، كن زعيطا المحسوب على هذ الحزب أو معيطا المنتمي لتلك الجماعة، مؤتمريا أو إصلاحيا أو إشتراكيا، كن ناصريا بعثيا سلفيا إخوانيا، كن من منطقة كذا أو منطقة كذا، كن من شئت غير مهم البتة، المهم هو ماهي الأرضية التي تقف عليها الآن؟ أرضية شرعية وطنية أم لا؟

هذا هو المعيار والأساس وبالذات في هذا الوقت العصيب الذي تمر به بلادنا ووحدتنا.

قرارات الظرف واللحظة تتطلب التعامل مع الجميع، من خلال سياسة الإحتوآء والتقريب، واستيعاب كل الاطراف تحت مظلة الشرعية، واشراك الجميع في نطاق شراكة وطنية من شأنها تسوية وضع الشرعية الداخلي والخارجي، وإتاحة الفرصة للجميع في أن يعمل ويقدم للوطن مايستطيعه، دون إقصاء أو تهميش او إحتكار، فكلنا أبنآء الوطن وكلنا يحبه.

الوطن على كف عفريت، إما ان نتعاون او سيهلك الجميع. لابد من تجاوز كل الخلافات التي سبقت ثورة فبراير 2011 المجيدة لنتمكن من بنآء دولة المستقبل، الدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والدستور المدني، والقانون فوق الجميع، دولة العدل والحرية والمساواة والتنمية وحقوق الإنسان التي يحلم بها كل مواطن.

خذوا من رئيسكم المارشال هادي بعض الثقة والإيمان بالنصر الكبير، وقابلوه بالإحسان إحسانا وبالخطأ عفوا ودعما ودعوات وضمانا وغفرانا!

الله غالب!