رفع الاسعار بمبرر الدولار خطأ يستلزم المعالجة
قبل 2 شهر, 11 يوم

ترتفع الاسعار وتتضاعف في السوق الوطنية بشكل متسارع بمبرر انهيار العملة الوطينة وارتفاع سعر الدولار بالرغم ان رفع الاسعار ومضاعفتها بمبرر رفع الدولار خاطيء ولامسوغ له بل ويعتبر محفز لاشعال ورفع اسعار الدولار كون السوق الوطنية ممتلئة بمخزون كبير جداً من السلع تم شراؤها وتخزينها قبل ارتفاع سعر الدولار تكفي لتغطية احتياج السوق الوطنية لمدة عام تقريباً  .

الجميع يحمل القطاع الخاص والتجار مسؤلية رفع الاسعار وهذا اتهام خاطيء والقطاع الخاص والتجار بريئين من واقعة رفع الاسعار براءة الذئب من دم نبي الله يوسف .

المسؤل عن ارتفاع الاسعار في السوق الوطنية هي وزارة الصناعة ومكاتبها في المحافظات كونها الجهة المختصة وفقاً للقانون بضبط انفلات الاسعار وحماية المستهلك وضبط ايقاع السوق الوطنية بما يحقق التوازن في المصالح مابين المستهلك والتاجر والقطاع الخاص دون الاضرار باحد منهما وذلك لما تمتلكة وزارة الصناعة من صلاحيات قانونية وفقاً لقانون حماية المستهلك والقوانين ذات العلاقة بضبط السوق الوطنية .

التجار والقطاع الخاص اكثر الفئات التزاماً بالقانون وضوابط السوق الوطنية اذا وجدت الارادة الوطنية لضبط انفلات السوق الوطنية بلا استثناء ولا تمييز وان يتواكب ذلك مع اجراءات عملية ميدانية لضبط السوق وضبط اي مخالف للقانون .

كما ان جميع مؤسسات واجهزة الدولة المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والنقدية والمصرفية عليها مسؤلية كبيرة للحد من انهيار سعر العملة الوطنية واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحماية العملة الوطنية من الانهيار باجراءات عملية وفنية تضمن معالجة كافة الاختلالات والفساد الكامن في مفاصل الاقتصاد والتي توقف الدورة النقدية وتعطلها وكذلك اي اجراءات ساهمت او تساهم في انهيار العملة الوطنية ومعالجتها بشكل سريع قبل تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة .

عند حصول اي ارتفاع طاريء للدولار لايبرر الرفع المباشر لاسعار السلع كون المخزون في السوق الوطنية يكفي لمدة عام وتم شراؤها بالسعر السابق للدولار قبل ارتفاعه وتم دفع الضرائب والجمارك عليها عند دخولها الى الوطن وفقاً للسعر السابق للدولار قبل الارتفاع ويستوجب ان يلتزم الجميع بعدم رفع اسعار تلك السلع وان كان هناك رفع فيتم للشحنات الجديدة الذي دخلت الوطن بعد ارتفاع سعر الدولار ووفقاً لحجم الرفع دون مضاعفة او مغالاه .

لو تم تطبيق هذه الالية لتم كبح جماح ارتفاع اسعار الدولار الذي يشعل نيرانها تضاعف الاسعار بشكل مزاجي ودون اي ضوابط ممايرفع هوامش الربح على حساب المستهلك ولضبط ذلك يتم الزام الجميع بالالتزام باسعار السلع دون رفع او مغالاه وبحسب الاسعار السابقة بحسب ماتم شراؤها بها دون اي رفع لها وووفقا للضوابط القانونية وضبط اي مخالف لها  المتسببين في رفع الاسعار او اخفاء السلع وتكديسها لرفع مستوى الطلب عليها وتخفيض العرض لمضاعفة اسعارها وانزال فرق ميدانية ومفتشين الى جميع انحاء السوق الوطنية في جميع المحافظات وضبط جميع المخالفات بلا استثناء واحالتهم للمحاكمة لعقابهم وفقاً للقانون .

كون اي رتفاع لسعر الدولار في السوق يتواكب معه رفع اسعار السلع بشكل غير مبرر .

ويبرر البعض بان رفع الاسعار للحفاظ على راس المال للسلع حيث يتآكل رأس المال بارتفاع سعر الدولار حيث ترتفع اسعارها عالمياً واسعار السلع حاليا لاتغطي قيمة نصف الكميات السابقة مما يؤثر ذلك سلباً على رأس المال وتنخفض كميات السلع لدى القطاع الخاص بارتفاع ثمن الجديد المستورد كون معظم السلع يتم شراؤها من الخارج بالدولار واي ارتفاع في سعره يرفع اسعارها .

وهذا المبرر قد يكون منطقي للبعض لكن في الاساس غير منطقي وغير واقعي كون رفع اسعار السلع لضمان رأس المال سيجعل من القطاع الخاص سلبي في معالجة ارتفاع سعر الدولار وتخفيضه كون القطاع الخاص غير متضرر المستهلك هو من يتحمل اختلالات الاقتصاد وارتفاع الاسعار بل قد يشارك بعض القطاع الخاص في اشعال ورفع اسعار الدولار وتخفيض العملة الوطنية لرفع هامش ارباحهم على حساب المستهلك .

ولمعالجة ذلك يتم بتثبيت اسعار جميع السلع ومنع رفعها وضبط اي شخص يرفع اسعارها وعند ارتفاع الدولار سيتوزع الضرر على الجميع القطاع الخاص والمستهلك مما يحفزهم للانخراط في بذل جهود ايجابية للحفاظ على سعر العملة الوطنية كون رأس المال سيتآكل اذا ما استمروا في بيع السلع باسعارها السابقة وسينخفض سعر الدولار لان القطاع الخاص اكثر الاطراف تحكماً في كميات الدولارات في السوق الوطنية لشراء سلع وبيعها  وسيتوقف ارتفاع سعر الدولار مباشرة بتوقيف تكديس القطاع الخاص للدولارات والشراء المفرط للسلع قبل ارتفاع سعر الدولار ومن ثم تكديسها في المخازن وبيعها باسعار مضاعفة لرفع هامش الربح .

كما ان ارتفاع سعر الدولار قد تكون معظمها اشاعات او مبالغ فيها يقوم البعض باشعالها لرفع الاسعار وبتوقيف وتثبيت الاسعار سيجعل من الجميع متضرر من انهيار العملة الوطنية وسيسعى الجميع لايقاف انهيار العملة الوطنية لان الضرر سيطال الجميع بلا استثناء ولا تمييز.

الموضوع يحتاج الى تحرك ايجابي وتفعيل الصلاحيات القانونية للجهات المختصة لتنفيذ نصوص القانون لحماية حقوق جميع الاطراف في العمليات التجارية المستهلك وايضاً القطاع الخاص .

خصوصاً بعد انفلات السوق الوطنية وفقدان وتلاشي الاخلاقيات والضوابط التي كانت تحكم السوق واصبحت التجارة مفتوحه لمن هب ودب بعد ان كانت من سابق مهنة تخصصية لها ضوابطها وشروطها واخلاقياتها مثلها مثل مهنة الطبيب والمحامي والمهندس حيث طالعت كتاب اصدره احد كبار التجار في وطني وتضمن فصول وابواب اوضحت الضوابط واخلاقيات السوق والشروط الواجب توافرها في من يرغب في ممارسة مهنه التجارة من المام بالعلوم المحاسبية والفقهية والسلوكيات واخلاقيات التجاره وكان يتم رفض دخول اي شخص في مهنه التجارة الا بعد توافر تلك الشروط والالمام بتلك العلوم والاخلاقيات للحد من انفلات السوق الوطنية الذي يكون المتسبب بها هم الدخلاء على مهنه التجارة والذين ينخرطون في التجاره لغرض جباية اكثر قد من الارباح والاموال حتى ولو تسبب ذلك في المساس بسمعه وثقة المستهلك في مهنه التجاره ونأمل ان يعاد انعاش هذه الالية وايقاف الدخلاء على التجاره مالم يلتزموا بشروطها واخلاقياتها كون التجاره مهنه محترمه يشوهها الدخلاء الذي  لايعرفوا اهمية التجاره ودورها الهام في حياة ومعيشة المجتمع .

وبنظرة عامة للمنظومة القانونية الوطنية المنظمة للسوق الوطنية نجد ان هناك صلاحيات كبيرة لوزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها بالمحافظات ولكنها مجمدة او ضعيفة لاتقوم بالمهام القانونية والواجبات الوطنية وتسبب ذلك في انفلات السوق الوطنية واهم هذه الصلاحيات للجهات المختصة بضبط السوق الوطنية :

اولاً: صلاحية وزير الصناعة بضبط انفلات الاسعار

حيث نصت المادة(41) من قانون حماية المستهلك على :

أ- في حالة حدوث زيادة غير مبررة في أسعار السلع الاستهلاكية يجوز للوزير بعد موافقة مجلس الوزراء اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تلك الزيادة وحماية مصالح المستهلكين وعدم الإضرار بهم ، ومن تلك الإجراءات الآتي:

1. تحديد السقوف العليا لأسعار السلع الأساسية المعفية من الضرائب والجمارك.

2. تحديد هامش الربح لكل سلعة من السلع محل الزيادة بحسب أهمية كل سلعة على حده.

ب- تبين اللائحة الأسس وإجراءات تحديد ما هو زيادة غير مبررة في الأسعار.

ج- يعاقب كل من لايلتزم بتلك الاجراءات بالعقوبة المقررة في احكام هذا القانون.

ثانياً: توقيف عرض السلع والخدمات الضاره بالمصالح المادية للمستهلك

حيث نصت المادة(40) من قانون حماية المستهلك على :

(مع مراعاة القوانين النافذة وفي حال وجود خطر يهدد صحة وسلامة المستهلك او يلحق الضرر بمصالحه المادية ، للوزير اتخاذ الإجراءات التالية:

1. وقف توريد السلعة او الخدمة أو عرضها في السوق سواء مجاناً أو بمقابل أو سحبها أو حجزها بما في ذلك  إخطار المستهلكين بذلك.

2. منع تداول بعض السلع أو الخدمات او إخضاعها لشروط خاصة.)

ثالثاً: تفعيل اللجنة العليا لحماية المستهلك

نص قانون حماية المستهلك على تشكيل لجنة عليا لحماية المستهلك تضم في عضويتها ممثلين لجميع الجهات ذات العلاقة وخبراء اقتصاد وغيرهم ووفقاً لما اوضحته المادة(26) من قانون حماية الستهلك

:أ – تشكل لجنة تسمى (اللجنة العليا لحماية المستهلك) وذلك على النحو التالي ::

وزير الصناعة والتجارة                                                                رئيســــا

وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة                                         نائـباً للرئيس

وكيل وزارة الـزراعة والــري                                                          عضــــواً

وكيل وزارة الاعلام                                                                      عضــــواً

وكيل وزارة الادارة المحلية                                                             عضــــواً

وكيل وزارة حقوق الانسان                                                              عضــــواً

رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة                                                       عضــــواً

مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة                       عضــــواً

مدير عام الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية                                   عضــــواً

ممثل عن جمعيات حماية المستهلك الاكثر فاعلية                                    عضــــواً

ممثل عن الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية يرشحه الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية                                        عضـــــواخبيران من الأكاديميين أو المختصين في مجالات الاستهلاك يعينهما الوزير    عضــوان

مدير عام الإدارة المختصة                                                            عضواً ومقرراً

وهنا نتسائل اين هذه اللجنة ومن هم اعضاؤها حالياً ولماذا لم نسمع لها اجتماع او قرارات تضبط انفلات السوق الوطنية وهل هذه اللجنة موجودة ام لا باعتبارها لجنة  متخصصة ولها صلاحيات هامة لضبط ان كانت اللجنة موجودة فلماذا لاتقوم بمهامها وان كانت غير موجودة فلماذا لايتم تفعيل نصوص القانون وتشكيلها وتمكينها من صلاحيتها.

رابعاً :عدم الاضرار بالمستهلك وعدم المساس بحقوقه

اوضح قانون حماية المستهلك وقيد ممارسة النشاط الاقتصادي بعدم المساس بحقوق المستهلك او الاضرار به واي ضرر بالمستهلك يعتبر مخالفة يستلزم الردع والعقاب ويعتبر رفع الاسعار ومضاعفتها ضرر ايضاً ومساس بحقوق المستهلك يستوجب ردع مرتكبيها وفقاً لما نصت على ذلك المادة(42): من قانون حماية المستهلك والتي نصت على : ( يكون ممارسة النشاط الاقتصادي على نحو لا يضر بالمستهلك ولا يمس بحقوقه ، وذلك بما يتفق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والتشريعات الأخرى النافذة ذات الصلة بالمستهلك والنشاط الاقتصادي.  )

خامساً: حق المستهلك في اشهار الاسعار

اشهار سعر السلع حق من حقوق المستهلك لقطع الطريق على التلاعب بالمستهلك ومضاعفة الاسعار وهذا ما يلاحظ عليه الان في جميع المحلات الكبيرة والصغيرة في عدم اشهار اسعار السلع عليها تنفيذاً لنصوص القانون بمبرر ان اشهار الاسعار قد يؤدي الى احجام كثير من المستهلكين عن شراء السلع بسبب ارتفاع اسعارها بالاضافة الى رفع المحلات اسعار السلع بشكل مفاجيء وفي وقت وجيز مما يصعب معه اقتلاع جميع الاسعار من على السلع وكتابة اسعار السلعة بالسعر الجديد بسبب انفلات السوق وسعي البعض لجني ارباح كبيرة واستغلال فرصة ارتفاع الدولار لمضاعفة الاسعار وجني الارباح الكبيرة والتلاعب بالمستهلك بالمخالفة لابجديات واخلاقيات التجاره ويستلزم تطبيق نصوص القانون فيما يخص الزام محلات بيع السلع باشهار اسعار جميع السلع بلا استشناء باعتباره حق قانوني للمستهلك وفقاً لما نصت على ذلك نص المادة (8):  من قانون حماية المستهلك الفقرة الاولى والتي نصت على : (يلتزم المزود بالآتي: 1. كتابة السعر على السلعة وبشكل ظاهر وواضح ، أو إشهار السعر بشكل بارز في مكان عرض السلعة أو تقديم الخدمة ، وفقاً للشروط التي تحددها اللائحة.)

سادساً: منع التلاعب بالاسعار واخفاء السلع والامتناع عن بيعها

من اهم مسببات ارتفاع الاسعار هو قيام البعض باخفاء كميات كبيرة من السلع ومنع بيعها حتى تتعطش السوف الوطنية لكميات كبيرة من تلك السلع ثم يتم انزالها بكميات بسيطة للسوق الوطنية بعد رفع سعرها ومضاعفته استغلالاً لاحتياج المواطنين لتلك السلع وانخفاض مستوى العرض قياساً على الطلب وهذا التصرف مخالف لنصوص قانون حماية المستهلك والتي نصت ال مادة (8) منه على : ( يلتزم المزود بالآتي:

2. عدم الامتناع عن بيع أي سلعة ، أو إخفاءها بقصد التحكم في سعر السوق ، أو أن يفرض شراء كميات معينة منها ، أو شراء منتجات أخرى معها ، أو أن يتقاضى ثمناً لها أعلى من الثمن الذي تم الإعلان عنه.

وهنا نتسائل اين دور الاجهزة المختصة في تطبيق هذا النص القانوني الهام الذي لو تم تطبيقة لحد ذلك من ارتفاع الاسعار.

سابعاً : عدم سقوط قضايا التلاعب بحقوق المستهلك واستعجال اجراءات التقاضي امام القضاء المستعجل

 

لخطورة واهمية قضايا انتهاكات قانون حماية المستهلك فقد نص القانون على عدم تقادم الحق في رفع الدعاوى القاضئية بمرور الزمن استثناءً من القواعد العامة وايضاص نص القانون على استعجال نظر القضايا المتصلة بحقوق المستهلك واعتبارها ضمن اختصاص القضاء المستعجل وفقاص لما نص عليه قانون حماية المستهلك في المادتين ( 43, 44) والتي نتص على التالي :

مادة(43): لايسقط بالتقادم الحق في اقامة دعوى التعويض عن الاضرار التي تعرض لها المستهلك جراء استهلاكه سلعة او تلقية خدمة.

مادة(44): تعتبر القضايا المتصلة بحقوق المستهلك من المسائل المستعجلة ، وتُنظر أمام القضاء وفقاً للقواعد والإجراءات المتعلقة بالقضاء المستعجل المنصوص عليها في قانون المرافعات.

وهنا نتسائل كم عدد القضايا المحالة الى القضاء والمتصله بحقوق المستهلك وهل فعلاً تم نظرها وفقاً لاجراءات القضاء المتعجل والفصل فيها باحكام قضائية رادعة وتطبيقها ان كانت الاجابة سلبية من المسؤل عن تعطيل اجراءات التقاضي المستعجل للقضايا المتصلة بحقوق المستهلك وهل بالامكان تفعيلها باعتبارها وسيلة رادعة لكل من تسول له نفسة انتهاك حقوق المستهلك والتلاعب بالاسعار .

ثامناً : التشهير بالمتلاعبين بالاسعار

بسبب خطورة القضايا المتصله بحماية حقوق المستهلك وفي مقدمتها التلاعب بالاسعار فقد نص قانون حماية المستهلك على وجوبية التشهير بجميع من يتلاعب بحقوق السمتهلك ويتلاعب بالاسعار والمواصفات وجميع حقوق المستهلك واعتبارها التشهير عقوبة تكميلية ملزمة بنشر الحكم القضائي الصادر ضد مرتكبي الجرائم والمخالفات المتعلقة بحقوق المستهلك في صحيفيتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه باعتبار التشهير وسيلة ردع قوية ضد المتلاعبين وكسر ثقة المجتمع فيهم وتحطيمهم في السوق الوطنية الذي تعتبر الثقة والسمعه اهم عناصر نجاح المشاريع التجارية  وكذلك نص القانون على مضاعفة العقوبة وشمولية العقاب على جميع المشاركين في المخالفات والجرائم المساة بحقوق المستهلك وبحسب ما اوضحت ذلك نص  المادة(34) من قانون حماية المستهلك :  والتي نصت على  : ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ويحق المستهلك بالتعويض ، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون  او او اللائحة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ، مع نشر الحكم الصادر بالإدانة على نفقة المحكوم عليه في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار ، وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف العقوبة ، ويعاقب بذات العقوبة مروج السلعة أو الخدمة موضوع المخالفة وحائزها والمعلن عنها إذا كان يعلم بحقيقتها ، كما يعاقب بذات العقوبة المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المخالف إذا ثبت علمه بالمخالفة وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة ، ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات إذا ارتكبت من قِبل أحد العاملين لديه باسمه أو لصالحه.)

تاسعاً : وقف التعامل الداخلي بالدولار لكبح جماح ارتفاع الاسعار

يلاحظ مخالفة معظم المحلات التجارية التعامل بالعملة الوطنية وربط اسعار السلع والخدمات بالدولار فترتفع الاسعار مباشرة عند انهيار العملة الوطنية بسبب ربط الاسعار بالدولار وهذا يعتبر مخالف للقواعد المالية والمصرفية وتجاوز وانتهاك للسيادة الوطنية الذي يستوجب الزام الجميع بعرض واشهار اسعار السلع والخدمات بالعملة الوطنية ومنع ربطها او عرضها بالدولار كون ربط الاسعار بالدولار هو تلاعب واضح بالاسعار لرفع الاسعار وهنا يستوجب قيام الجهات المختصة بتعميم النصوص القانونية واللوائح المنظمة لهذا الاجراء وانزال فرق تفتيش وضبط لتوقيف جميع المخالفين لها والذين يقومون بعرض بيع السلع والخدمات بالدولار لتبرير رفع الاسعار مباشرة والتلاعب بالمستهلك وانتهاك حقوقه القانونية .

كما ان تفشى عرض بيع السلع والخدمات بالدولار يؤدي الى تسابق المستهلكين للحصول على كمية كبيرة من الدولارات لتغطية تكاليف شراء احتياجاته المطلوب دفع قيمتها بالدولار والذي يفقد السوق الوطنية كميات كبيرة من الدولار الذي يفترض ان يتم الاستفادة من تلك الدولارات لشراء السلع وتوريدها من خارج الوطن وليس لفرضها كعملة رسمية بديلة عن العملة الوطنية بالمخالفة للقانون وانتهاك للسيادة الوطنية .

عاشراً : تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك

بالرغم من الارتفاع الجنوني للاسعار الا ان صوت جمعيات حماية المستهلك مازال ضعيف جدا ولايتواكب مع خطورة المرحلة بالرغم من ان قانون حماية المستهلك قد افرد فصل كامل لجمعيات حماية المستهلك وهو الفصل الخامس من القانون ومنحها صلاحيات وامتيازات كبيرة لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب والذي يستوجب تفعيل وتنشيط جميعيات حماية المستهلك وتقييم دورها للوقوف على اسباب ضعفها وتقاعسها لمعالجتها كونها تعبر عن صوت المستهلك الذي يكون ضعيف وبحاجة الى تعزيزها وايصال صوت المستهلك عبر جميعيات حماية المستهلك ووفقاً للقانون المنظم لها .

وفي الأخير :

نناشد جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة بضبط انفلات السوق الوطنية وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها في المحافظات للقيام بدورها القانوني وتفعيل نصوص قانون حماية المستهلك وجميع النصوص القانونية المنظمة للسوق الوطنية وضبط اي انفلات او مخالفة لها واحالتها الى القضاء المستعجل لمحاكمة المخالفين والتشهير بهم في الصحف الرسمية وفقاً لما رسمه القانون بهذا الخصوص بدون تمييز ولا استثناء لردع كل من تسول له نفسة التلاعب بالاسعار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الذي يعاني منها وطننا الحبيب والذي يستوجب الحزم والعزم ضد اي مخالف رحمة بهذا الشعب المظلوم .

ويستوجب تقييم  فني لاداء جميع الاجهزة والجهات  ذات العلاقة بضبط انفلات السوق الوطنية واجراء تغييرات جذرية لازاله المعوقات والاختلالات التي تعيقها وتغيب دورها وبما يؤدي الى تفعيل دورها القانوني .

و ان تتواكب اجراءات ضبط السوق الوطنية مع اجراءات مصرفية صارمة تحافظ على العملة الوطنية وتوقف انهيارها لتخفيف الاضرار الناتجه منها والذي تصيب الجميع المستهلك والتاجر .

ونؤكد على ان المسؤل عن ارتفاع الاسعار وانفلات السوق الوطنية ليس القطاع الخاص ولا التجار المسؤل هي الجهات المختصة بضبط الاسعار وانفلات الاسواق وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها بالمحافظات واللجنة العليا لحماية المستهلك الذي نستغرب غيابها وفشلها في القيام بدورها في ضبط الاسواق وحماية حقوق المستهلك .

والذي سيلتزم جميع اعضاء القطاع الخاص من التجار باي اجراءات قانونية تحمي حقوق الجميع مستهلك وتاجر ووفقاً للقانون الذي يحكم الجميع بلا تمييز ولا استثناء والكره هي في ملعب الجهات الرسمية لتقوم بدورها في ضبط الاسواق او تقديم استقالتها لافساح المجال لدماء جديدة للقيام بماعجزت عنه وفقاً لاليات مزمنه ومستعجلة توقف جنون الاسعار وتضبط ايقاع الاسواق المنفلت كون  رفع الاسعار بمبرر الدولار خطأ يستلزم المعالجة .