"هزة قلم!"..ما كان أبا أحد من رجالكم!
قبل 2 شهر, 5 يوم

قالت اليهود: "نحن أبنآء الله وأحبآؤه."

وقال الهاشميون: نحن آل بيت رسول الله وعترته!

إنها عقيدة الاصطفاء العرقي التي بدأها اليهود وهم أكذب الخلق على الله، وحذا حذوهم مرضى القلوب والعقول، الهاشميون وأمثالهم المتسلقون على بيت رسول الله.

ما الذي حملكم على فعل هذا ياقوم؟؟؟

لا شيء غير الإقتدآء باليهود وتحقيقا لغرض "غير" معلن، تتحقق به مصلحة دنيوية أيضا، شخصية كانت أم فئوية بذريعة وهمية.

يكذبون على الله لإثبات إختلاقاتهم العقدية بتأويلات فاسدة لبعض النصوص القرآنية لتوافق هواهم، وألفوا ولا يزالون يؤلفون ويخترعون أخرى لدعم ترهاتهم.

عندما ذكر القرآن الحبيب محمد (ص) لم يقل رب العزة آل محمد، بل قال: (محمد رسول الله)، وقال: ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل!). فبين هنا ان محمدا ماهو إلا بشر مثلكم غير أنه يوحى إليه: (إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي)، إصطفاه الله بالرسالة الخاتمة، فقداسته (ص) من إصطفآء الله له، وجعل محبته تبعا لمحبته سبحانه!

لكنه حين تكلم عن آل إبراهيم وآل عمران قال: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم!).

فقوله آل إبراهيم وآل عمران هو تثبيت القداسة لهم في محكم التنزيل بقداسة الوحي والنبوة والرسالة: آل إبراهيم هم إبراهيم نفسه وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، ومحمد عليه الصلاة والسلام. أما آل عمران فهم مريم، وابنها نبي الله عيسى، ثم يحيى عليهم السلام.

وبهذا يثبت أنه لا قداسة للأشخاص من غير الأنبيآء، أو من ذكره الله في القرآن صراحة كمريم ولقمان، ولا خيرية لأحد من الناس أيا كان نسله إلا بالتقوى والصلاح فقط.

وبما أنه لم يرد في كتاب الله مفهوم آل محمد بصريح العبارة فهذا إنما يدل على القدسية المطلقة لرسول الله (ص) دون غيره من بعده بصريح القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (محمد رسول الله!).

أما الإصطفآء العرقي فلا يستقيم مع الحق والعقل والمنطق! فهل يعقل ان يكون قابيل إبن آدم من آل بيت آدم عليه السلام، وإبن نوح عليه السلام من آل بيت نوح (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم...)؟؟؟ كذلك الحال في آل بيت رسول الله، حيث ذكر الله إسم محمد مفردا من غير آل: (ماكان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين!)، (إن الله وملآئكته يصلون على النبي، يآأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما!).

أكان ذلك يعجز الله أن يثبته في القرآن كما أثبته لغيره؟ حاشا لله!

وهل يعقل أن يكون آزر من آل إبراهيم عليه السلام؟؟!

وهل من المنطق ان يكون أبو لهب أو كل الفاسدين ممن يدعون وصلا ببني هاشم وبيت الرسول (ص) ان يكونوا من آل البيت: (أم نجعل المتقين كالفجار)؟؟؟!

جآء الإسلام معلنا الحرية الكاملة للناس (من شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر)، ومحاربا العنصرية والحمية الجاهلية وتعظمها بالآبآء: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، و (قل إن كان آباؤكم أو أبنآؤكم أو إخوانكم او عشيرتكم.......أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين!).

هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟؟؟!

اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون!