القانون الدولي الانساني يحمي المدنيين وقوات الطرفين
قبل 2 شهر, 22 يوم

 لايوجد مبرر لانتهاك حقوق الانسان سواء في السلم او حتى في الحروب حماية الحقوق الانسانية مستمرة .

حتى في وقت الحروب للانسان حماية قانونية ينظمها القانون الدولي الانساني – قانون الحرب – يحمي الانسان بلاتمييز ولا استثناء.

القانون الدولي الانساني يسعى للحد ن اضرار الحرب وتخفيف الام وكوارث الحروب بتقييد اطراف الحرب بقيود وضوابط انسانية تحمي حقوق الانسان اثناء الحرب سواء كانوا مدنيين غير منخرطين في الحرب او حتى افراد وضباط القوات المسلحة للطرفين يحميها القانون الدولي الانساني باعتبارهم ايضاً انسان .

القانون الدولي الانساني هي نصوص  واخلاقيات عالمية متوافق عليها ونصت عليها جميع الاديان السماوية بمافيها الاسلام الذي اوضح بجلاء ان اي تجاوز لاخلاقيات الحرب يعتبر اعتداء والله لايحب المعتدين بحسب ماورد ذلك في القران الكريم الاية ( 190) من سورة البقرة والذي نصت على : قال تعالى :

(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا ان الله لا يحب المعتدين )

كما وردت ضوابط ونصوص اوضحت اخلاقيات وضوابط الحروب في جميع الشرائع والاديان السماوية واستقبحت اي سلوك وحشي وحروب منفلته من اي ضوابط واخلاقيات .

الجميع يشكو من ضعف تطبيق القانون الدولي الانساني وضعف الارادة الدولية تطبيق نصوصه الانسانية بالرغم من اهميتها للحد من الكوارث الانسانية التي تتسبب فيها طواحين الحرب والدمار الذي تعتبر الحرب اكبر انتهاك لحقوق الانسان .

اهم اليات تنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني هو بنشر نصوصه بشكل كامل وتفصيلي وشرح تفاصيلها ومعانيه ومقاصده في العالم للجميع بلا استثناء وفي جميع الدول والاقطار ولجميع فئات المجتمع واهمها القوات المسلحة والاجهزة الامنية وجميع الاطراف والافراد لتكوين قناعة عامة باهمية ووجوبية تنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني والالتزام بقيوده وضوابطه وهذه القناعة هي هي اهم اركان تنفيذ القانون الدولي الانساني .

هناك قصور كبير لدى الجهات والمنظومات المختصة والمسؤولة عن نشر الوعي بنصوص القانون الدولي الانساني اثناء السلم واثناء الحروب وخصوصاً منظومة اللجنة الدولية للصليب الاحمر والحركة الدولية لجمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر حيث مازال هناك جهل كبير بهذه القواعد والنصوص الهامه والذي لو تم نشرها لحد ذلك من انتهاكات القانون الدولي الانساني الذي نسمع معلومات واخبار عن انتهاكات جسيمة له ومذبحة انسانية بحروب منفلته لو تم نشر الوعي القانوني بنصوص القانون الدولي الانساني في اوساط المجتمعات بمافيها افراد وضباط القوات المسلحة لتم كبح جماح انفلات الحرب وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان نشر الوعي القانوني بالقانون الدولي الانساني ليس فقط اختيار بل التزام حيث نصت  المادة 47 من اتفاقية جنيف الاولى على :

تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان، وعلي الأخص للقوات المقاتلة المسلحة، وأفراد الخدمات الطبية والدينية.)

معظم انتهاكات القانون الدولي الانساني سببها غياب الوعي القانوني بنصوصه قبل اندلاع الحروب واثناء الحروب ولايعرف قواعدة العامة المحفزة لتنفيذه واهمها :

قاعدة المعاملة بالممثل :

بمعنى وجوبية اعلان التقيد بنصوص القانون الدولي الانساني وتنفيذه لدى أي طرف في الحرب ليتم الزام الطرف الاخر به  وهذا يعتبر حافز هام لتحفيز الجميع للتقيد بالقانون الدولي الانساني ليحق لهم مطالبة الطرف الاخر بالالتزام ايضاً وبسبب ضعف هذه القاعدة وعدم نشرها يتم انتهاك القانون الدولي الانساني باستمرار

لم ينص القانون الدولي الانساني من فراغ على وجوبية نشر القانون الدولي الانساني للقوات المسلحة و بحماية انسانية للقوات المسلحة للطرفين بل لهدف هام جداً وهو تنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني لان المنفذ والملتزم بنصوص القانون الدولي الانساني هم الافراد في ميدان المعركة القابضين على زناد الاسلحة والقادة والضباط اصحاب القرار في اطلاق النار .

فاذا استوعبت هذه الفئات وتشربت واقتنعت بنصوص القانون الدولي الانساني فسيتم تطبيقة وسيحد ذلك من انتهاكات حقوق الانسان وستتضائل انتهاكات نصوص القانون الدولي الانساني .

لن تقتنع القوات المسلحة للطرفين بتطبيق نصوص القانون الدولي الانساني مالم يكون لهم مصلحة مباشرة يستفيدون من تطبيقها لتكون حافز هام لهم بحماية اهاليهم عائلتهم من المدنيين ومنع الطرف الاخر من استهدافهم  وبالمثل سيحترمون المدنيين للطرف الاخر كما ان التعامل الانساني اثناء الحرب يخفف من اشتعال نيران الحروب المدمرة الذي تصب الزيت على نيرانها انتهاكات القانون الدولي الانساني وستتوقف الحرب تلقائيا ويعم السلام لان القانون الدولي الانساني يمهد للسلام بتقييد الحرب وضبطها في اطارات ضيقة .

 يتداول مفهوم خاطيء بان الفئة المحمية وفقاً للقانون الدولي الانساني المدنيين والمنشآت المدنية فقط وبقية الاشخاص الاخرين يعتبرون هدف للعمليات العسكرية ولايحميهم القانون الدولي الانساني وهذا مفهوم خاطيء جداً ويتناقض مع نصوص وقواعد القانون الدولي الانساني الذي أوضح بجلاء حماية جميع الكائنات الحية  التي يطلق عليها انسان والمتضررين من الحروب وفي مقدمتهم القوات المسلحة للطرفين .

ولأهمية حماية حقوق الانسان اثناء الحروب ولجميع الاشخاص الذي يحتاجون الى الحماية سواء كانوا مدنيين او مقاتلين اصبحوا مجردين من اسلحتهم او غير قادرين على حمل الاسلحة لحماية انفسهم اما بسسب مرض او اصابة اوالاسر فقد نصت على حماية حقوقهم مادة مشتركة في اتفاقيات جنيف الاربع لتأكيدها ولاهمية تنفيذها وحظر تجاوزها او انتهاكها سواء كانت الحرب دولية او حتى الحروب غير ذات طابع دولي باعتبار تلك الحقوق الانسانية حقوق حد ادنى للجميع  والتي اوضحتها المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الاربع والتي نصت على التالي :

المادة 3:

في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:

1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.

ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:

(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،

(ب) أخذ الرهائن،

(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،

(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.

ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.

وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.

وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.

وبهذا النص القانوني يتضح لنا الحماية القانونية والانسانية للانسان اثناء الحروب حتى القوات المسلحة لاطراف النزاعات والحروب لها حماية قانونية انسانية وفقاً للقانون الدولي الانساني ويجب ان يحافظ على كرامتهم الانسانية ويمنع انتهاكها في اي حال من الاحوال واي انتهاك لهم يعتبر جريمة حرب ضد الانسانية مثلهم مثل المدنيين فالجميع انسان ومشاركتهم في الحرب لايجردهم من انسانيتهم .

بنظرة عامة للقانون الدولي الانساني – قانون الحرب – الذي يقيد اطراف الحروب بقيود انسانية ويحد من انفلات الحروب نلاحظ ان جوهر ونواة القانون الدولي الانساني هي اتفاقيات جنيف الاربع المؤرخة في 12/ اغسطس – آب / 1949م وبرتوكولاتها الملحقة .

اتفاقيات جنيف الاربع تم فقط تخصيص اتفاقية واحدة لحماية المدنيين اثناء الحروب هي الاتفاقية الرابعة اما الاتفاقيات الثلاث فتم تخصيصها للحماية الانسانية للقوات المسلحة لاطراف الحروب نوضحها كالتالي :

1-اتفاقية جنيف الاولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان والمكونه من (64) مادة وملاحق واوضحت حقوق القوات المسلحة الانسانية اثناء المرض او الاصابة في الميدان بمعنى البر والذي اوضحت الاتفاقية الثانية ميدان البحر من وجوبية توفيرجميع الاحتياجات الانسانية و الرعاية الصحية لهم والمعاملة الانسانية ومنع اي انتهاك لحقوقه الانسانية اذا ما سقط في قبضة الطرف الاخر .

2-اتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار.

3-اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب والذي اوضحت حقوق اسرى الحرب وتعريف اسير الحرب بانه احد افراد القوات المسلحة والقوات التابعة لها التي تقع في قبضة العدو واوضحت الاتفاقية حقوق اسرى الحرب في (143) مادة واهم هذه الحقوق المعاملة الانسانية للاسير ومنع اي انتهاك لحقوقه الانسانية وتقديم كافة الاحتياجات الانسانية للاسرى من مأكل ومشرب ومأوى مناسب بعيدا عن ميدان الحرب والرعاية الصحية لهم وايضاً وجوبية الابلاغ عن بيانات الاسير ووضعه الصحي لعائلته عن طريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر واي مستجدات تحصل للاسير وحمايته من اي اعتداء .

ومن اهم القواعد التي نصت عليها هذه الاتفاقية هي وجوبية الافراج الفوري عن جميع اسرى الحرب عقب توقف الحرب بشكل نهائي وعدم الابقاء على اي اسير حرب لدى الدولة الحاجزه له باعتبار مبرر الاحتجاز هو منعه من القتال في الحرب وبتوقف الحرب لم يعد هناك اي مبرر لاحتجازة ويستوجب تسليمة فوراً .

والمعاملة الانسانية لاسير الحرب ليست فقط في القانون الدولي الانساني بل نصت على ذلك ايضاً جميع الاديان السماوية بمافيها الاسلام واعتبرت الاحسان الى الاسير والمعاملة الانسانية له واجب ديني وفرض اسلامي يتقرب بهذا العمل لوجه الله والذي نصت على ذلك في القران الكريم الايتان (8,9) من سورة الانسان قال تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً – إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولا شكوراً )

الحروب تشتعل بقرار سياسي من قيادات الاطراف المنخرطة في الحرب والاشخاص ليس سوى ادوات لتنفيذ هذه القرارات  .

بمعنى لايوجد قصد جنائي او ثأر شخصي  للافراد والضباط يدفعهم لقتال قوات الطرف الاخر وبالمثل قوات الطرف الاخر .

الحروب تشتعل لتحقيق اهداف قيادات اطراف الحرب لذلك يستوجب احترام الكرامة الانسانية لجميع المنخرطين في الحرب واي عمليات عسكرية يجب ان تنحصر في ميدان الحروب فقط لتحقيق اهدافها ويجب ان لا تتوسع لتتحول الحروب الى انتقامات لان اي انتقامات شخصية ستواجهة بردود فعل مساوية لها في القوة ومعاكسة لها في الاتجاة وفقاً لقوانين الطبيعة .

لذلك نص القانون الدولي الانساني على ضوابط وقيود هامه تحمي القوات المسلحة لاطراف الحروب اهمها :

1.منع الغدر في الحروب

 والذي نص على ذلك البرتوكول  الاول الملحق باتفاقيات جنيف الاربع في المــادة 37: والتي نصت على :

( يحظر قتل الخصم أو إصابته أو أسره باللجوء إلى الغدر. وتعتبر من قبيل الغدر تلك الأفعال التي تستثير ثقة الخصم مع تعمد

خيانة هذه الثقة وتدفع الخصم إلى الاعتقاد بأن له الحق في أو أن عليه التزاماً بمنح الحماية طبقاً لقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة على الغدر:

أ) التظاهر بنية التفاوض تحت علم الهدنة أو الاستسلام.

ب) التظاهر بعجز من جروح أو مرض.

ج) التظاهر بوضع المدني غير المقاتل.

د) التظاهر بوضع يكفل الحماية وذلك باستخدام شارات أو علامات أو أزياء محايدة خاصة بالأمم المتحدة أو بإحدى الدول المحايدة أوبغيرها من الدول التي ليست طرفاً في النزاع.)

وهذا يعتبر حق لجميع القوات المسلحة المشاركة في الحرب وتقييد لاساليب الحرب كون الغدر يؤثر بشكل كبير في تنفيذ القوات المسلحة المشاركة في الحرب في تنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني وتوفير الحماية القانونية للمرضى والجرحى والغرقى والاسرى لانه يخشى ان تتضمن عملية غدر لذلك يحظر القانون الدولي الانساني الغدر في الحرب ويعتبره جريمة حرب لانه يحفز على عدم احترام وتنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني .

2.القواعد الاساسية التي تقيد الحروب وتضبط انفلاتها :

نصت  المــادة 35:  من البرتوكول الاول الملحق باتفاقيات جنيف الاربع والتي اوضحت قواعد أساسية كالتالي :

1. إن حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقاً لا تقيده قيود.

2. يحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.

3. يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال, يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضراراً بالغة واسعة الانتشاروطويلة الأمد.

3.تقييد الاسلحة ومنع تحويل الحروب الى حقل تجارب لاسلحة جديدة.

نصت المــادة 36 من البرتوكول الاول الملحق باتفاقيات جنيف الاربع على :

يلتزم أي طرف سام متعاقد, عند دراسة أو تطوير أو اقتناء سلاح جديد أو أداة للحرب أو اتباع أسلوب للحرب, بأن يتحقق مما إذا

كان ذلك محظوراً في جميع الأحوال أو في بعضها بمقتضى هذا الملحق " البروتوكول " أو أية قاعدة أخرى من قواعد القانون الدولي

التي يلتزم بها الطرف السامي المتعاقد.

4. منع الدمار الشامل والحرب الشاملة

حيث نصت المادة (40) من البرتوكول الاول الملحق باتفاقيات جنيف الاربع على :

يحظر الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة, أو تهديد الخصم بذلك, أو إدارة الأعمال العدائية على هذا الأساس.

وفي الأخير :

نؤكد على وجوبية نشر الوعي القانوني بنصوص القانون الدولي الانساني بجميع مكوناته وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الاربع والبرتوكولات الملحقه بها  لدى الجميع بمافيها القوات المسلحة للدول لضبط انفلات الحروب ويحد من انتهاكات حقوق الانسان الذي يرجع سبب توسع انتهاكاته الى الجهل وغياب المعلومات عن هذه المنظومة الانسانية الذي تضع اخلاقيات وضوابط انسانية تحمي الانسان اثناء الحروب وتمنع توحش الانسان الذي يتسبب فيها الانتهاكات الجسيمة له الذي تذوب فيها انسانيته ويتحول الى وحش كاسر يدمر كل شيء والقانون الدولي الانساني يعيد الانسان الى طبيعته الحقيقية كإنسان له حقوق انسانية لايجوز انتهاكها ولاتبرر الحروب انتهاكها باعتبارها حق انساني لصيق بالانسان منذ ولادته وحتى وفاته ولايجوز لاي شخص تجريد اي انسان من حقوقه لاي مبرر كونه لامبرر لانتهاكها .

لا اتوقع ان اي انسان يطالع نصوص القانون الدولي الانساني ويتشرب نصوصه ان يخالفها كونها تحمي حقوقه الانسانية قبل ان تحمي حقوق الاخرين وبالتزامه بها يتم الزام الاخرين بها لو تم تنفيذ نصوص القانون الدولي الانساني وحماية حقوق القوات المسلحة سيكون من المستبعد جدا استهداف المدنيين والمنشات المدنيه لانك تحمي مقاتل اصيب او غرق او اسير في ميدان الحرب والاولى ايضا حماية المدنيين ومنع استهدافهم باعتبار ذلك جرم اكبر وبذلك نحد من انتهاكات حقوق الانسان بلا استثناء ولاتمييز .

القانون قواعد عامه ومجردة يستوجب تطبيقها على جميع الوقائع وجميع الاشخاص بلا استثناء ولاتمييز فلماذا لاتطبق هذه القاعدة على القانون الدولي الانساني لانه قانون واجب التطبيق واي مخالفة له جريمة حرب ضد الانسانية .

نشر نصوص القانون الدولي الانساني من اهم وسائل تنفيذه والحد من انتهاكه كخطوة اولى يستوجب ان يتلوها جهود ايجابية من اللجنة الدولية للصليب الاحمر لاستخراج القانون الدولي الانساني من بطون الكتب الى واقع الحروب المؤلمه خصوصاً وان معظم الحروب المشتعله حالياً يصرح جميع اطرافها بالتزامهم بنصوص القانون الدولي الانساني ولكن ؟

هل يعرف ماهو القانون الدولي الانساني وهل يعرف الجميع بمافيها القوات المسلحة المشاركة في الحرب  بهذا القانون السامي ليلتزموا بنصوصه الانسانية ؟؟ وهل اخفقت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في القيام بواجباتها الانسانية ؟وماالمانع من قيامها بواجباتها الانسانية هل هناك خلل او فشل او اخفاق ؟

كل هذه التساؤلات نتمنى ان توقظ اللجنة الدولية للصليب الاحمر لتفعيل دورها الهام في ضبط انفلات الحروب والحد من انتهاكها لحقوق الانسان وتعود الى دورها الجوهري لايقاف الانتهاكات قبل حصولها وليس فقط تقديم الاغاثة لضحايا الانتهاكات وصناديق الجثث للقتلى لان دورها الحفاظ على حياة الانسان وكرامته الانسانية ومنع انتهاكها في حروب منفلته بالامكان تقييدها وضبطها باجراءات قوية وفاعلة مثمرة في ميدان الحرب تحمي الانسان في اي مكان وزمان وباي صفة كان مدني او جندي او ضابط كل هذا لايجردة من اصله انسان ويجب ان يعامل بانسانية وتحفظ حقوقه الانسانية ويسائل من ينتهك حقوقه كون القانون الدولي الانساني يحمي المدنيين وقوات الطرفين .