معيبٌ أن تمرّ الذكرى الـــ56 لثورة سبتمبر من غير خطاب رسمي بالمناسبة..!
قبل 2 شهر, 17 يوم

تابعت ايقاد  شعلة الثورة في كل مواقع الشرف والبطولة وفي رؤوس الجبال وبطون الأودية ، وفي ساحات الحرية والتحرير ،في الريف  والحضر ،ورأينا احتفالات تعز التي دوما تكون مميزة بمثل هكذا مناسبات ،فرأينا ذلك الحشد الجماهيري المسائي  المهيب ، والاستعراض الابداعي الأخاذ بشارع الزعيم جمال عبد الناصر  بمدينة تعز ليلة العيد ،ليلة ايقاد الشعلة الثورية المستمرة ،ومن المتوقع ان يكون هذا اليوم من الاحتفال ما يفوق الخيال  ،وعلى الرغم من متابعتنا  لإيقاد الشعلة بميدان التحرير بالعاصمة صنعاء إلا أنه ورد  عن اعتراض خمسة صواريخ كانت متجهة من قبل المحتفلين في ميدان التحرير على الاحتفال المماثل ان قدر لنا ان نفترض اهما لنفس الهدف ،بينما الواقع مغاير تماما لهذه الفرضية ؛ كان هناك في مارب اليمن الجديد احتفال وايقاد شعلة  بنكهة ومذاق مختلف ،لان تلك الشعلة والاحتفال بمأرب الحضارة والتاريخ ونواة الدولة الحالية شئنا ذلك أم أبينا ،فهي تمثل الأمل الباقي لمستقبل دولة يمنية موحدة ..؛ تصرف المنقلبين هذا في صنعاء يريك فقط  كيف يمارسون التقية ،و كيف يمارسون الحقد والانتقام في آن معاً ، هذه الفئة تمارس الظلم والطغيان على المنتسبين لها قبل غيرهم ؛ ليدل ذلك على جهلها وتخلفها وحقدها وانعدام مسؤوليتها  تجاه من تحكم ..؟؛ فما بالكم لو حكمت كل الشعب؟؛فما عساها أن تعمل..؟؛ ألا ترون أنها في أجواء عاشوراء أنفقت مائة مليار ريال لاحتفالاتها ،وفي أجواء هذه المناسبة الغالية تتخذ قرارات صادمة ومرهقة للمواطن اليمني..؟!!؛ فيفاجئون المواطنين بجرعة جديدة تفوق الخيال ويعدمون الغاز ، حيث وصلت دبة الغاز إلى أكثر من 13000 ريال وغير متوفرة ، وممنوع الشراء والبيع بما صارت تسمى بعملة المرتزقة والعملاء  ..هذا هو ديدن الانقلاب ..!؛ يعمل الشيء ونقيضه في نفس الوقت ..؛ لكي يخلط الأوراق ويغالط  العوام بالمواقف، ويضر المواطنين  بقراراته  وتصرفاته بالنتيجة..! ؛

وفي ظل هكذا مغالطات وادعاءات  نجد أن رئيسهم رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي للانقلاب  يلقي خطابا رسميا  بمناسبة العيد السادس والخمسون لثورة 26 سبتمبر العظيمة التي نكبوها في الواحد والعشرين منه ..!؛ هؤلاء الحاقدين المنتقمين المنقلبين ..؛ بمعنى أن هذا الرئيس المنقلب على الثورة لا يمت لــ26 سبتمبر  بصلة لا من قريب ولا من بعيد ،بل عمل هو وحركته ولا يزالون يحاولون العمل  على طمس معالمها وإنهائها ،وانهاء جمهوريتها وتنفيذ ما تبقى من اهدافها ..!؛

ونحن نتابع بشغف كبير لمجرى الاحتفالات بهذه الثورة ومنتظرين خطابا من قبل الشرعية..!؛  ونتوقع ان يحمل لنا ذلك الخطاب نصر على الانقلاب بالحديدة وبصعدة وقرب الوصول الى العاصمة ..لم نسمع ولم نرى حتى خطابا تقليديا بهذه المناسبة ..!؛ فلم يحدثنا رئيس الجمهورية الرئيس الشرعي المشير عبده ربه منصور  هادي كما جرت العادة بخطاب  متلفز أو مكتوب  ،بحثت وفتشت  المواقع لأرى على الأقل نص أو ما يشير لكلمته ،للأسف لم أجد ...!؛ ومهما كانت المبررات من انشغال الرئيس بالجمعية العامة للأمم المتحدة ؛ فهذا العذر مردود ، وان استخدم  فهو "عذر أقبح من ذنب" ،فإن استخدم فإنه يدلّ على انعدام المؤسسية التي  طالما نادينا بها .. نحن لا نريد اشخاص يحكمون ،بل نريد مؤسسات تعمل وفقا للقانون والدستور وتدير الشأن اليومي،  مهما غاب المسؤول الأول ،فأين نائب رئيس الجمهورية  اذا..؟؟؛ وهل يعقل أن يغادر الرئيس  خارج اقامته الدائمة  ولم يفوض من يقوم مقامه اثناء غيابه..؟؛ اسئلة تثار بسبب غياب  الخطاب المعتاد في كل عام بمناسبة ذكرى ثورة الــ26 من سبتمبر الخالدة..؟؛ لأن مرور الذكرى مرور الكرام  من غير خطاب يحمل تكهنات واستفهامات ، وهو في نفس الوقت كذلك  معيب،  ومعيب جدا على الشرعية وادعائها تمثيل الدولة والثورة والجمهورية..!؛  فهل من مجيب ..؟؛وهل من توضيح..؟؟!!