أبطال سبتمبر صناديد السبعين
قبل 2 شهر, 9 يوم

 في العقود التي سبقت ثورة 26 سبتمبر وقيام الجمهورية في اليمن، اختار الامام احمد مجموعة من الشباب اليافعين معظمهم من الايتام للدراسة في الخارج، كانت البلاد معزولة عن العالم الخارجي ومتخلفة عن ركب الحضارة الإنسانية بشكل كبير، تلك المجموعة من الطلاب شكلت النواة الفعلية للثورة اليمنية، حيث كان الشاب عبد الرحمن البيضاني هو من أشرف على تلك المجموعة، كونه يعيش في القاهرة آنذاك، وقد درس في الجامعات المصرية واللبنانية ودول أوربا الغربية والولايات المتحدة الامريكية، تلك المجموعة من الطلاب بالإضافة الى المئات الذين التحقوا بهم من اليمنيين المسافرين على نفقتهم الخاصة شكلوا حركة اليمن الحر التي لعبت دورا فعال في تنظيم المعارضة ضد للنظام الامامي الكهنوتي الرجعي المتخلف حتى تمكنت تلك المجموعة من الابطال في النهاية من اسقاط الامامة وإعلان الجمهورية في 26 سبتمبر عام 1962م.

 

كان اعلان الجمهورية صبيحة 26 سبتمبر عام 1962م، بمثابة بداية ملحمة بطولية استمرت ست سنوات من الكفاح والنضال والتضحيات بين قوى التخلف الامامية المدعومة من القوى الاستعمارية والثوار الاحرار المدعومين من الرئيس المصري جمال عبد الناصر، لقد مثل حصار السبعين يوما للعاصمة صنعاء من قبل القوى الامامية أكبر ملحمة في سفر ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، حيث استطاع الثوار الصمود وكسر الحصار وإعلان النصر النهائي للجمهورية ومن ثم وأد النظام الامامي الى الابد، وعليه نرى انه من الانصاف الإشارة الى رموز ذلك الجيل الثوري الجمهوري العابر ولو بمجرد سطور بسيطة.

حسن العمري، الذي درس في الكلية العسكرية العراقية في فترة الاربعينات من القرن الماضي، طور اسطورة ثورية خاصة به للدفاع عن العاصمة صنعاء خلال حصار السبعين الذي استمر من نوفمبر عام 1967م الى فبراير عام 1978م. ان أداء العمري البطولي الذي حافظ على معنويات المقاتلين والسكان في العاصمة صنعاء خلال حصار السبعين يوما، وفي النهاية تمكن من دحر فلول المخلوع محمد البدر، مما أكسبه لقبا تاريخيا هو (جنرال اليمن). بعد نجاح الثورة ترأس العمري خمس حكومات في العهد الجمهوري وأصبح من أشهر الشخصيات الثورية على المستوى الشعبي في الفترة التي تلت انتصار الجمهورية.

محسن العيني، كان اول وزير خارجية للبلاد في مرحلة ما بعد الثورة، وكان أحد أبرز السياسيين اليمنيين في القرن العشرين، وتعود بداياته السياسية الى مجموعة الأربعين الشهيرة، تولى العيني رئاسة الوزراء أربع مرات في العهد الجمهوري، وبعد ذلك أصبح دبلوماسيا مهنيا لمدة عشرين عاما في العقود التي تلت الثورة السبتمبرية.

اللواء عبد الله جزيلان، واحد من خيرة الضباط الاحرار الذين خططوا واعدوا لثورة 26 سبتمبر، كان جزيلان ضمن مجموعة من الطلاب اليمنيين الذين درسوا في لبنان عام 1947م، ثم في مصر، مدينة بني يوسف، ثم التحق بالكلية العسكرية المصرية في القاهرة وتخرج منها عام 1955م، شارك في تنفيذ ثورة 26 سبتمبر وكان من ابرز قياداتها، حيث تولى منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، ثم عين رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة، ثم وزيرا للحربية، رفض بشدة اشراك الاماميين في التشكيلة الحكومية واعتزل العمل السياسي وغادر الى مصر وبقي فيها حتى توفي رحمه الله.

عبد الله السلال، تخرج السلال من الكلية العسكرية العراقية عام 1939م، وشارك في ثورة الدستور عام 1948م وسجن على إثرها، كان عضوا سريا في تنظيم الضباط الاحرار دون ان يعلم الامام محمد البدر، قاد السلال ثورة 26 سبتمبر عام 1962م، وأصبح اول رئيسا للجمهورية العربية اليمنية، كان السلال يعمل بكل عزم وحماسة على تحديث اليمن وجعلها من الدول المتقدمة، كان السلال رجلا شجاعا ومناضلا جسورا ضد الامامة الكهنوتية المتخلفة.

علي عبد المغني، ولد الشهيد القائد الثوري البطل علي عبد المغني في قرية المسقاه، مديرية السدة، محافظة اب عام 1935م، يؤكد الكثير من الضباط الاحرار ان المغني هو من أسس التنظيم عام 1961م، بل ويجزم الكثير منهم ان المغني كان هو القائد الفعلي لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة، رغم ان منصبه الرسمي كان عضوا في مجلس قيادة الثورة، لكن اسمه يعتبر علما في تاريخ اليمن، تزعم حملة عسكرية توجهت الى مأرب لمطاردة الفلول الامامية هناك في الأسابيع الأولى للثورة، لكنه استشهد في تلك المعركة في أكتوبر عام 1962م.