عزوف المشرفين عن الذهاب الى الحديدة يسرع من غرق سفينة الحوثيين
قبل 28 يوم, 20 ساعة

الوضع الحرج الذي تمر به ميليشيات الحوثي في الحديدة ليس سوى قمة جبل الجليد الظاهر للعيان فوضعها أسوأ بمراحل عما يظهر للاعلام،فلايقتصر الامر على خسارتهم الوشيكة للحديدة والضالع و تحرير 80% من البيضاء و50% من صعدة.

-كما لايقتصر سوء وضع الجماعة العنصرية في هروب مسئولين رفيعي المستوى من رتبة وزير ونائب وزير في حكومة الميليشيات من تحت قبضتها ووصولها الى الرياض كالحامدي وجابر وعدد من أعضاء مجلس النواب ولا في وضع قيادات أخرى قيد الإقامة الجبرية في منازلهم كالجندي وفائقة السيد ويحيى الراعي وغيرهم بل أن فكرة مغادرة  صنعاء والأماكن الواقعة تحت سيطرت الميليشيات أصبحت حاضرة بقوة في فكر غالبية السكان هناك لولا محدودية وسوء الخيارات البديلة امامهم.

-لم يقتصر الامر على ذلك فقد وصل التهتك الى داخل الجماعة نفسها ،حيث كشفت معركة الساحل عن تفاقم الخلافات داخل الجماعة ولعل ما يشير الى ذلك الاقالة الغامضة لشرف لقمان الناطق العسكري للميليشيات،والاخبار الأخيرة بشأن فرار رئيس مركز القيادة والسيطرة في القوات البحرية والدفاع الساحلي في الحديدة العقيد الركن بهيج الرمادي الى عدن .

-التخلي عن الجماعة والنوايا المبيتة لدى الكثير من المشرفين وتحينهم الفرصة المناسبة للقفز من سفينتها الغارقة ،أصبح هو حديث الساعة في شوارع ومقايل العاصمة صنعاء ،وهذا الامر أصاب قيادة الحركة بالفزع لذا سعت للتعامل بحزم شديد معه ومحاولة أحتوائه قبل استفحاله،وظهر ذلك في اعدامها للقيادي الحوثي/ أبو محمد المطهر - المشرف الأمني بصنعاء بِسبب رفضه الذهاب إلى جبهة الساحل الغربي.

 -في محاولة لاستيضاح مدى تفاقم ظاهرة عزوف المشرفين عن الذهاب الى الحديدة ،تواصلت مع بعض الأصدقاء في عدة مناطق بالعاصمة وسألتهم عن أسباب عدم مشاركة المشرفين في معركة الساحل؟ وأتضح أن كل مشرف قدم عذر مناسب له يبرر موقفه من الامر وكان من تلك المبررات:

-مشرف في جنوب العاصمة تذرع بأن ذهابه والعناصر التابعة له سيؤدي الى عودة نشاط الخلايا النائمة في صنعاء،وآخر تعذر بأنشغالهم بالاعداد للاحتفال بالمولد النبوي وثالث قال أنهم لايقاتلون الا في مناطق جبلية وأن ذهابهم للقتال في منطقة مفتوحة بمثابة أنتحار جماعي، ناصحا ببقاء المقاتلين للدفاع عن صنعاء وصعدة والمناطق الجبلية الأخرى.

- مشرف آخر قال أن مهمته هي الدفاع عن صنعاء ولا دخل لهم بالحديدة،في حين مقاتلين آخرين ارجعوا رفضهم الذهاب او حتى الحشد الى الحديدة أنهم ينفذون وصية قائدهم أبوصلاح ،الذي اوصاهم قبيل مقتله بعدم القتال في مناطق أخري غير جبهه نجران.

 -عموما يبدو جليا أن هناك توجه لدى الكثيرين خاصة من الزنابيل المتحوثة في القفز من سفينة الحوثي الغارقة،والمرجح أن الامر سيتسارع بمجرد أستكمال تحرير الحديدة وتوجه القوات الجمهورية بأتجاه العاصمة صنعاء.