الرئيس هادي وتغيير الموقف الأمريكي
قبل 25 يوم, 2 دقيقة

تصريحان لوزير الخارجية الأمريكي .

التصريح الأول في المنامة أشار فيه إلى دعم بلاده لمفاوضات بين الاطراف اليمنية لوقف الحرب وفق مبادرة تقسم اليمن وتمنح الحوثيين حكم ذاتي .

التصريح الثاني قال فيه ان بلاده تدعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره ومصلحتها تكمن في وجود يمن موحد.

فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي سافر إلى أمريكا بعد التصريح الأول مباشرةً لوزير الخارجية الأمريكي ، واعتقد انه حقق نجاحاً في السياسة الخارجية واستطاع تغيير الموقف الأمريكي تجاه اليمن .

صحيح ان زيارة الرئيس هادي لأمريكا كانت لاستكمال فحوصات طبية اعتيادية ، ولكن الرئيس ايضاً قام خلالها بالعمل مع الجانب الأمريكي بما يغير موقف أمريكا نحو اليمن ، وعلى ضوء ذلك صدر التصريح الثاني لوزير الخارجية الامريكي الذي كان متناقض كل التناقض ومتضاد كل التضاد مع التصريح الأول.

طبعاً موقف امريكا نحو دعم حكم ذاتي لميليشيات الحوثي في جزء من اليمن هو انتصار كبير لجماعة الحوثي التي بذلت جهوداً كبيرة للوصول لهذا الموقف حتى وان اظهرت امتعاضاً ورفضاً لموقف أمريكا إلا انها مرحبة به ومؤيدة له وهي من تسعى لذلك منذ البداية وجاء هذا الموقف بعد تنسيق وتواصل واتفاق حوثي أمريكي.

قيام الرئيس هادي بتغيير الموقف الأمريكي يعتبر فركشة لحلم جماعة الحوثي وصدمة قوية لها وخسارة كبيرة في الجانب السياسي الدولي .

لجوء ميليشيات الحوثي لنشر شائعة تدعي موت الرئيس هادي وانه اصبح في حالة موت سريري ، تعتبر مغالطة لصرف النظر عن ما حدث لها من خسارة في المجال العسكري الداخلي وتغيير موقف امريكا نحو تقسيم اليمن وهو ما يعني سد الباب امام حصول الحوثي على حكم ذاتي .

قالوا بشائعتهم ان هادي في أمريكا بحالة موت سريري ، والحقيقة ان هادي في أمريكا نجح بتغييره  للموقف الأمريكي و جعل ميليشيات الحوثي في حالة موت سريري .

الرئيس هادي ثعلب السياسة وداهية المهام الصعبة ، أوهمهم انه ذاهب لأمريكا للعلاج وهو في الحقيقة ذهب لمهمة خاصة ونجح في تحقيقها وخلال ايام بسيطة استطاع تغيير موقف أمريكا وجعل وزير الخارجية الأمريكي يصرح تصريح ثاني الغى التصريح الأول.

اجراء الفحوصات الاعتيادية لفخامة الرئيس هادي كانت بمثابة استغلال لفترة تنفيذ المهمة لينطبق المثل القائل على طريقك شل قشر ،، اي خلال زيارتك لأمريكا لهذه المهمة استكمل الفحوصات الطبية الاعتيادية .