معاناة المرأة في فيلم هل ينصفها الواقع ؟!
قبل 24 يوم, 23 ساعة

الانتهاكات والعنف التي تتعرض لها المراة في العالم ومنها وطني سببها الرئيسي انخفاض مستوى الوعي المجتمعي بأن يمارس من انتهاكات ضد المراة هو عنف لامسوغ له  يجرف المجتمع بعيداً عن مساره الطبيعي الإنساني .

مهما كتبنا لن نستطيع رفع مستوى الوعي المجتمعي وتصحيح اختلالاته ولكن الصورة والفيلم والصوت يوصل رسائل أكثر وضوحاً لجميع شرائح المجتمع تحدد المشامل بشكل درامي مشابة للواقع ينقل الألم والوجع من الانتهاك وينقل ايضاً الفرحة والألم بمعالجة ذلك الوجع لذلك نقول ان الفيلم الإيجابي انصف المراة و مطلوب ان ينصفها الواقع .

بسبب ضعف الوعي المجتمعي تتكررر الانتهاكات ضد المراة كأسطوانة مشروخة بلاتوقف بسبب عدم معرفة المنتهكين لحقوق المراة و بأن ما يمارس ضدها عنف لو علموا لانخفضت حجم الانتهاكات هل يعرف المجتمع بأن :

حرمان المراة من حقها في التعليم عنف

حرمان المرأة من الميراث القانوني عنف

حرمان المراة من حقها في التملك عنف

حرمان المراة من حقها في التقاضي والمطالبة بالانصاف والعدالة عنف

حرمان المراة من حقها في الحياة بكرامة إنسانية وتعريضها للاعتداء الجسدي عنف

حرمان المراة من حقها في الزواج واختيار شريك حياتها عنف

حرمان المراة من التمتع بطفولتها البريئة واقحامها في كارثة زواج مبكر عنف.

كانت جميع هذه العناوين وعناوين أخرى موضوع أفلام تم استعراضها وتقييمها في احدى قاعات منظمات المجتمع المدني يوم الأربعاء 14/ نوفمبر / 2018م تمهيداً لحملة الستة عشر 16 يوم العالمية  لمناهضة العنف  وتم دعوتي للمشاركة في تقييم تلك الأفلام الذي تستهدف خلق وعي مجتمعي ينبذ العنف القائم على النوع الاجتماعي والذي كانت تلك الأفلام ثمرة مشروع نفذت برعاية  صندوق الأمم المتحدة للسكان #UNFPA .

كانت الأفلام الستة التي تم استعراضها هي الأفلام اللذي تأهلت في مسابقة الأفلام الذي شارك فيها الاف الشباب والمؤسسات الإعلامية وكانت بالفعل أفلام رائعة جداً لامست اهم عناصر معاناة المراة تضمنت تشخيص وعرض المشاكل بشكل رائع نقلت اوجاع المراة عبر الشاشة الفضية  وتم اختتامها بمعالجة لتلك المشاكل .

والذي نعتبر تلك الأفلام وسائل مجتمعية هامة لتغيير الوعي المجتمعي وتصحيح التشويش الذي رافق بعض مظاهر العنف في المجتمع الذي يكتوى بنيرانها جميع افراد المجتمع بلا استثناء ولا تمييز فاي عنف على أي جزء من المجتمع يؤثر بشكل خطير على الجميع مثل النار اذا اشتعلت تحرق الجميع حتى من اشعل تلك النيران سيصاب ايضاً باضرارها .

الأفلام كوسيلة توعوية إيجابية توصل الرسالة بشكل مباشر وملموس للجميع للمتعلم وغير المتعلم للمثقف وغير المثقف للإنسان النخبوي والانسان العادي الجميع تصل اليهم رسالة واضحة ومباشرة لتحقق تغيير إيجابي ولتساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي نحو المشاكل المحيطة بهم .

كانت ستة أفلام رائعة أوصلت رسائل هامة للمجتمع وعرضت المشكلة والحل فيها .

ولكي لانقتل فكرة تلك الأفلام الرائعة والتي من المفترض ان يتم استعراضها بعد استكمال إجراءات اصدار التصاريح الرسمية لعرضها في حملة الستة عشر 16 يوم لمناهضة العنف الذي سيبدا في نهاية شهر نوفمير 2018م وحتى يوم 10 ديسمبر 2018م والذي سنكتب مقالاً وتحليل شامل لتلك الأفلام بعد عرضها لنشارك الجميع محتويات تلك الأفلام الرائعة ونشارك بشكل إيجابي لنشر الرسائل الى المجتمع لرفع مستوى الوعي المجتمعي لمناهضة العنف .

وفي الأخير :

نؤكد على أهمية استخدام وسائل إبداعية لرفع مستوى الوعي المجتمعي لمعالجة الظواهر والمشاكل المجتمعية وعدم التوقف والتقوقع في وسائل محددة لينقل رسائل إيجابية للمجتمع بشكل متوازن ومحفز ولاحداث تغيير مجتمعي إيجابي ينبذ العنف ويعزز السلام والأمان والتسامح المجتمعي باعتباره احدى ركائز التغيير الإيجابي الشامل كون الوعي هو الأساس في احداث أي تغيير لايمكن احداث أي تصحيح او تغيير إيجابي دون استهداف الوعي المجتمعي واقناعة بالتغيير الإيجابي وهذا ما قامت به هذه الأفلام القصيرة الذي أوصلت رسائل رائعة وإيجابية نقلت أوجاع وألم المراة وشخصت السبب والمشكلة ووضعت اجنحة الأمل لتتجاوز المرأة الأمل بصمودها وعدم استسلامها للعنف الخاطيء فمهما كان العنف قاسي فالتسامح والسلام والأمان والكرامة الإنسانية أقوى وأرقي وبالصمود يتحقق كل الأحلام والآمال بأكثر حتى ماتوقعناه .

لأن العنف يعتبر أخطر انتهاكات حقوق الانسان .

ربما تكون هذه الأفلام خطوة وقفزة كبيرة في الاتجاة الصحيح لمعالجة مظاهر العنف في المجتمع بنقل الألم الكامن في جوف ذلك الانسان بدلاً من بقاءه كالنيران تحت الرماد تقوم الأفلام باخراج تلك النيران ونقل الوجع ببشاعته وعنفه لتنطفيء تلك النيران بمعالجة أسبابها .

نعم تلك الأفلام القصيرة وجميع الأفلام الهادفة لها دور كبير في معالجة المشاكل المجتمعية وقد انصفت المرأة فهل ينصفها الواقع ؟