أمريكا وبريطانيا صاحبتا القرار في اليمن والأمم المتحدة ومجلس أمنها أدواتهما
قبل 18 يوم, 5 ساعة

قال المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث خلال جلسة مجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع في اليمن يوم الجمعة، إنه سيتم دعوة جميع أطراف الأزمة اليمنية في السويد قريبا، وأضاف المبعوث الدولي أنه لا شيء يجب أن يمنع المجتمع الدولي من استئناف الحوار والمشاورات لتفادي الأزمة الإنسانية باليمن، وأكد غريفيث أن الأطراف المتحاربة باليمن قدمت "تأكيدات جادة" بالتزامها بحضور محادثات سلام من المقرر إجراؤها قريبا في السويد، وصرح المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي "هذه لحظة حاسمة لليمن تلقيت تأكيدات من زعامة الأطراف اليمنية.. بالالتزام بحضور هذه المشاورات، أعتقد أنهم صادقون" (روسيا اليوم).

في الوقت الذي شدد فيه وزير الدفاع الأمريكي ماتيس على ضرورة وقف الأطراف المتنازعة إطلاق النار في اليمن، والجلوس إلى طاولة المفاوضات في غضون ثلاثين يوما، فقد تزامن ذلك مع دعوة وزير الخارجية الأمريكي بومبيو، التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن إلى وقف كل الغارات الجوية "في المناطق المأهولة"، وإجراء جولة جديدة من المفاوضات حول اليمن في "دولة ثالثة".

لقد قوبلت تلك الدعوات الأمريكية بأعمال سياسية من الجانب البريطاني، تمثلت في لقاء وزير الخارجية البريطاني هانت بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده والضغط عليه بقضية مقتل الصحفي خاشقجي، كما التقى بنائب الرئيس اليمني ووزير الخارجية خالد اليماني، مؤكدا ضرورة إنهاء الحرب في اليمن، إضافةً إلى مسودة قرار ستطرحها بريطانيا على مجلس الأمن الاثنين القادم تتضمن الدعم الإنساني ومحادثات السلام، وما سيقوم به مارتن من زيارة صنعاء للقاء زعيم الحوثيين.

إن ما تقوم به أمريكا وبريطانيا من دعوات وتحركات على مختلف المستويات، يظهر جلياً، تحكّم هذه الدول في أهل اليمن حلولاً ومصيراً، كما يبدو واضحاً حقيقة الصراع بينهما في اليمن، ولكن بدماء وممتلكات أهل اليمن قتلاً وتشريداً وجوعاً، وبث الحقد والكراهية في قلوب أهله، مستغلةً عدم وجود أدنى وعي لدى أتباع كل طرف، وكذلك تمكن أفكار النظام الرأسمالي - والذي تسعى أمريكا وبريطانيا فرض حلوله في اليمن - من عقليات ونفسيات قيادات الأطراف المتصارعة في اليمن، التي لا تؤمن إلا بمصلحتها ومصلحة من يدعمها ويوجهها، وذلك عندما غُيّبَ عن الدنيا حكم الإسلام، وهُدِمَ كيانه، وانعدم سلطانه، فعاش الناس في شقاء ما بعده شقاء، ولن تُحل قضية الأمة، ومنها قضية اليمن حلاً جذرياً صحيحاً، وتمتلك زمام أمرها، إلا بعودة الإسلام إلى حياتها، بإقامة دولتها، ومبايعة سلطانها، والأمة بإذن الله أهل لذلك، رغم مؤامرات وتربُّص عدوها بها، فالله غالب على أمره، والعاقبة للمتقين.

* عضو حزب التحرير- ولاية اليمن