مشايخ الخط الأسود
قبل 6 شهر, 20 يوم

لن ننس أن مشايخا كان الواحد يلف صدره وظهره بعشرة أمتار من القماش الفاخر ويلف رأسه بخمسة أمتار ويحمل جنبية ثمنها يكفي لبناء مدرسة ومستوصف في قبيلته وحينما يدخل صنعاء لايقف في اي نقطة أمنية وباب سيارته الخلفي يظل مفتوحا لمرافقيه حين تقافزهم لاحاطته من كل جهة .

حينما انقلب الإماميون السلاليون خرج هذا النوع من المشائخ ( ابوتمساح) محايدا ليقف على حافة الطريق ويدلي برأيه الأحمق معلنا أنه وقبيلته لن يعترضون على مرورالمليشيا للتفجير والتهجير وأن الخط الأسود لايجوز منعه عليهم ومر المجرمون من الخط الأسود وحين مرورهم سحبوا أولئك المشائخ من شيلانهم ودخلوا عبرهم من الخط الأسود إلى جميع الخطوط الغبراء حتى مركز الدولة  بل وولجوا إلى بيوت المشائخ بلا ( إحم ولادستور)  وسمّعوا بهم أمة الصلاة وعبثوا بشيلانهم كما عبثوا بكرامتهم وماتجرأ أحدهم أن يتوجع أو يتأوه .

حينما وقف أولئك المشائخ ( ابوتمساح)  على جنبات الخط الأسود ينظمون حركة السير للمليشيا الإنقلابية لاختطاف الجمهورية ونهب الدولة والتنكيل بالأمة لم تمض أيام بعد وقفتهم تلك حتى تحولوا إلى حمالين أو ( مُحملين)  في فرزة المليشيا السلالية ينادون بأعلى صوتهم ( الجبهة الجبهة..  الغلاق الغلاق .. باقي نفر ) يحشدون أبناء قبائلهم للموت والهلكة في صفوف البغي الإمامي والطغيان السلالي والدفاع عن إمام الجهل والتخلف بعد أن جبنوا وخاروا وقعدوا عن نصرة أنفسهم و خانوا زعيمهم الذي رباهم وصنع منهم ( أسود مفارش)  للزينة والعرض ومالبثوا أن حولتهم المليشيا إلى ( بُسط ) تطأ عليها دون أن تقول ( آح ) .

اليوم يتجرع هذا النوع من المشائخ الذل والهوان في كل لحظة من قبل مشرف سلالي لم يبلغ  الحلم  يدعوهم ويصرفهم متى شاء ويعبث بكرامتهم إن كانت لهم بقية من كرامة على الهواء مباشرة وإذا أظلم عليهم الليل قاموا من تحت بطانياتهم ليلعنوا  أنفسهم ويدعون عليها بالهلكة إذا لم ينتقموا من ثوار11فبراير ومن الإصلاح ومن الشرعية ومن هادي وهكذا مع كل ليل…