التعرف على الأخ الرئيس في أحدث مقابلاته..!
قبل 1 شهر, 13 يوم

 

”الرئيس هادي” يكشف  عن معدنه الأصيل وصلابته القوية في وجه العاصفات ، ولأول مرة يتحدث عن قضايا جوهرية وبهذا العمق الذي سترونه أحبتي الكرام ..لقد تحدث عن كثير من القضايا والاحداث والمنجزات  ليس  ابتداءً من  احتجازه في مقر إقامته بالعاصمة صنعاء ومروراً باتفاق ستوكهولم وعلاقته بالرئيسين السيسي و ترامب  ومواضيع اخرى ،في لقاء مطول أجرته معه  صحيفة "الأهرام العربي" يوم الخميس( الثالث من يناير 2019) حواراً صحافياً مع فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية.

 رئيسنا الرئيس هادي رجل مطلع وذاكرته حديدية بما جرى في التاريخ والاستلهام من ذلك الخزين للتصرف بحكمة فيما  يتطلب في وقتنا الحالي ، فهو رجل موضوعي حصيف متزن هادئ .. يعرف المنطقة ويعرف أدوار الدول  ويبين وفائه وشعبه لها ..فهو يعلم  مصر ومواقفها عبر التاريخ ويعرف قاداتها وادوارهم ايضاً ..يعرف أن مصر الدور والتاريخ والريادة ،ومن أنها المركز الاشعاعي التحرري  ؛حيث عبر عن ذلك فقال : " مصر هي حاضرة دوماً في ذاكرة ووجدان شعبنا اليمنى، والإعلام المصري كان المرآة العاكسة للواقع العربي خلال عقود خاصة في حقبة الستينيات، حيث كان صوت العرب هو الإعلام المقروء والمسموع، ونبض الشارع العربي من أقصاه إلى أقصاه.." رجل يحمل هذا الإرث لا يمكن أن يهزم أو يتراجع أو ينهزم .. رجل يصدح بما فيه من حب للعرب ولمصر ولأدوارها وترن جمل احمد سعيد وصوت العرب في أذنيه ..تحية لك اخي الرئيس وهذه الخلفية المعرفية والثقافية  التي لديك.. رئيس يحمل في اعماقه من ذكريات الماضي ما يستزيد به لحاضره ويقدمه للمستقبل لشعبه وأمته ، رجل يؤكد ويفتخر بانتمائه القومي  والعروبي وبشكل متجرد وبعيداً  عن الأيدولوجيات  ،هذا هو المطلوب والمرعوب من حكام أمتنا ..؛ لقد اجدت وافدت وابدعت فخامة الاخ  الرئيس  ،فليس مستغربا إذاً !؛ أن نصفك  بزعيم من زعماء أمتنا العربية القلائل ومن أنك فعلا من عمالقة  القومية العربية في هذا العصر الذي يراد لأبنائه التجزئة والتقسيم والتشظي وانت تقف ضد ذلك بكل اقتدار ومن حولك عمالقة أخرين يدعمونك ويؤازرونك ،فلا شك عندي أنك  زعيم عربي ومن عمالقة القادة القوميين ماضيا وحاضرا.!؛

 إن اشارة الأخ  الرئيس لمصر ،مصر  التي يعرفها كل يمني بتضحياتها وتعليمها ووقوفها باستمرار مع الثورة اليمنية ومع الجمهورية ، فلابد لها ولشعبها  من كل شعبنا وفي المقدمة منهم الاخ الرئيس إلا التحية والتقدير ولشهدائها طلب الرحمة والغفران  من رب السماء والأرض .. مصر  المعروفة بالوقوف مع ثورة اليمن والدفاع عن النظام الجمهوري ضد الإمامة البغيضة في ستينيات القرن الماضي ،فهي هي مصر اليوم الواقفة مع اليمنيين ارضا وانسانا ..  لا تغيير ولا تبديل ولا تبدل في مواقفها ،وهنا اشارة موفقة من قبل الاخ الرئيس حيث قال "  ومصر كعادتها دوماً تقف مدافعاً صلبا عن قضايا الأمة العربية، وموقفها على الدوام هو مناصرة لقضاياها، ووجود مصر ضمن دول التحالف العربي، يؤكد على هذا الموقف الثابت لمصر العروبة، لمؤازرة ونصرة اليمن حتى تحقيق كامل أهداف التحالف العربي وعودة الشرعية، واستعادة الدولة وتحقيق أمن اليمن، واستقراره المنشود، ليسهم اليمن بدوره المأمول في بنيان الكيان العربي الواحد." .. لا شك أن هذه الاشارة  هي اشارة ذكية  تؤكد  في اعتقادي عدة نقاط أمنها : _ ثبات موقف مصر تجاه قضايا الأمة والدليل على ذلك بشكل عملي وقوفها مع اليمن في الماضي والحاضر ؛_ انه عندما يكون التحدي خارجي تجد مصر حاضرة وعندما تكون الأمة مهددة تجد مصر حاضرة ولذلك هي ضمن التحالف العربي ضد ايران التي تدخلت في اليمن ووقفت مع الانقلاب وسلحته ، فاليمن يعني كل العرب ومعركته هي معركة كل العرب من اجل آمن الخليج والأمة كلها، ولذلك ينبغي تفعيل الدفاع العربي المشترك ،أن مصر الستينيات هي مصر القرن الواحد والعشرين لا اختلاف ابدا فيما يخص اليمن ،أن القضية بمجملها هي قضية العرب جميعهم مع التأكيد على استعادة اليمن وشرعيته لتقوية وتمتين البنيان العربي ،أي اعادة اليمن الى البيت العربي بعد أن اختطف خلسة من ايران ولقد تنبهت المملكة العربية السعودية لهذا الخطر فشكلت تحالف لمواجهته لم تستبعد مصر الدور والتاريخ والشرعية لعروبيته ،فكانت مصر في هذا التحالف ، حيث مصر الدور والتاريخ معنية بأمن الخليج والجزيرة وأمن كل العرب ..!؛ ثم قال الرئيس هادي "مصر هي القلب العربي النابض، وهى بما تشكله من عمق حضاري وإرث تاريخي وحضور فاعل في كل قضايا الأمة، يؤهلها للعب أدوار قيادية كبيرة لمصلحة الأمة وقضاياها. هذه الأمة اليوم لها جناحان قويان للتحليق بهما، يتمثلان في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وهذان الركنان المتينان هما مركز الاعتماد الذى تركن إليه كل الأمة في حماية أمنها واستقرارها.."  لا فض فاك ايها الاخ الرئيس فلقد أدخلت مفاهيم ومضامين جديدة للأمن  العربي ووجود الأمة ورعاية المصالح الوطنية والقومية لن يتأتى إلا بجناحي التحليق العروبي في كل بلاد العالم (مصر+ السعودية) ،نعم لن تفلح الأمة العربية بمستقبلها والحفاظ على آمنها إلا بالاعتماد على ركنين اساسين مصر العروبة والدور والتاريخ والسعودية العربية وقبلة المسلمين وحاملة لواء الدفاع عن مصاح الآمة في هذا العصر ،وفي اشارة الرئيس انه لولم تحدث زرع الخلافات بين هذين الركنين في الماضي لما وصلت الآمة إلى ما وصلت إليه من ذل واستهتار واخضاع واستلاب للأرض والارادة ،وفي اشارة الرئيس أنه قد حان الوقت لأن يلعبا هذين الركنين دورهما الطليعي لمصالح الآمة وقضاياها المصيرية ولتكون رقم معتبر في المحافل الدولية بهاذين الركنين الاساسين .. ؛  ويقول الرئيس هادي " مصر لها يد عليا من الدعم والإسناد لليمن وشعبه، ولم تكن عاصفة الحزم هي البداية ولا المواقف العظيمة للشعب المصري والقيادة المصرية مع الشعب اليمنى فحسب، بل كل هذا يأتي مستنداً إلى تاريخ عريق من العلاقات التي تربط شعب مصر الطيب بشعبنا اليمنى الوفي، الذى لم ولن ينسى هذه المواقف الأخوية الرائعة.."  ما اعظمه من تحليل رائع ومن اعتراف صريح بمكانة مصر في معادلة بقاء الأمة ومستقبلها ،فلو تم اضافة الركن الثاني المتمثل بالسعودية لما خابت وخسرت الآمة أي من مصالحها ومكانتها في العالم اطلاقا ..هذا الادلاء من قبل فخامة الرئيس وبقراءة متأنية ومعمقة يجد أنه يرد على من يعتبر انضمام مصر للتحالف العربي بانه حالة مصلحية آنية ،فيثبت الاخ الرئيس بالوقائع والتاريخ ان التحالف سمي عربي لوجود مصر ،ومن ان القضية مبدئية وليست انتهازية أو حالة عابرة ..لقد امتعتنا اخي الرئيس بهذه المقابلة الشيقة ..اكتفي بهذا على آمل مواصلة ومتابعة مقابلة فخامتك مع صحيفة الأهرام في  مشاركات قادمة بحول الله.. أختم فأقول : جمعتكم مباركة وعام جديد سعيد عليكم احبتي وانصحكم بالاطلاع على المقابلة لسبر اغوارها بعمق وتأني..!!

”الرئيس هادي” يكشف  عن معدنه الأصيل وصلابته القوية في وجه العاصفات ، ولأول مرة يتحدث عن قضايا جوهرية وبهذا العمق الذي سترونه أحبتي الكرام ، ففي اللقاء المطول الذي أجرته معه  صحيفة "الأهرام العربي" يوم الخميس( الثالث من يناير 2019) .. فعند سؤال فخامة الاخ  الرئيس  ...نقترب من 4 سنوات على بدء عاصفة الحزم في فجر 26 مارس 2015 وتحرير الكثير من الأراضي اليمنية، كيف ترى اليمن بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الشرعية خلال السنوات الأربع الماضية، والدعم المصري للقضية اليمنية ؟؛  فخامة الرئيس.. كيف ترى الواقع اليمنى والإنجازات التي حققتها الشرعية منذ بداية عاصفة الحزم في فجر 26 مارس 2015؟.. أجاب الأخ الرئيس.."   فيما يتصل بواقع اليمن الراهن، فقد شهد البلد جملة من التغيرات والتحولات على الصعيد الميداني العسكري، وكذلك في إطار استعادة الدولة وتطبيع الحياة في المحافظات والمناطق المحررة التي تتجاوز نسبتها اليوم 85٪ من إجمالي مساحة البلد. وأعدنا بناء مؤسسات الدولة من الصفر، سواء في الجوانب العسكرية والأمنية أم الإدارية بعد سقوط العاصمة، واجهنا ولا يزال كثيرًا من التحديات على المستويين الأمني والاقتصادي، وحققنا نجاحات جيدة في هذه الملفات، فالمناطق المحررة تحقق استقرارا معقولا على كل الأصعدة، ومن يعرف وضع هذه المحافظات قبل عامين يدرك الفارق الكبير الذى تحقق. إنه ليس أمرا هينا، أن تبنى دولة من الصفر، وأن تؤسس لكل الهياكل الإدارية والعسكرية والأمنية بعد انهيارها بصورة تامة.. أسسنا جيشا وطنيا كاملا، وأسسنا منظومة أمنية كاملة من اللاشيء، وأعدنا العمل في جميع المؤسسات الحكومية، نواجه أزمات اقتصادية عاصفة، ونقوم بمعالجتها بصورة مستمرة، عبر آليات وقرارات وهيئات، وعملنا على تخفيفها بالتعاون مع أشقائنا في التحالف.. الأمور ليست كما نريد، لكن الأهم أن الأمور تسير بصورة معقولة نحو مستقبل أفضل. نقلنا البنك المركزي من يد الميليشيات وهو الآن يمارس عمله من العاصمة المؤقتة عدن، ويقوم بمهامه بصورة أفضل. واستقرت مسألة صرف الرواتب لكل موظفي الدولة في كل المناطق التي التزمت بتوريد مواردها للبنك المركزي، وسنعمل على ضمان إيصال الرواتب لجميع موظفي الدولة، بعد أن نضمن الترتيبات الصحيحة لضبط مسألة الموارد، بشكل عام الأمور تمضى نحو الأمام، وهذا هو الأهم.."..؛

 إن هذا السؤال واجابته قد أثار لدي  الشجون ، بالرغم من الرئيس قد أوضح وأوجز وافاد.. لكن من خلال قراءتي بشكل متأن للسؤال والجواب، ومن اهتمامي الخاص بالتعرف والقراءة للأخ الرئيس ،ومن مقابلته  مع صحيفة "الأهرام العربي" بشكل خاص  خرجت بالملاحظات الآتية:

_لقد سجلّ  الأخ الرئيس أن اليمن  يشهد تحولات وتغييرات إن على الصعيد الميداني العسكري  ،أو في اطار استعادة الدولة ..؛ فلا ينكر ذلك إلا مكابر أو جاحد.. ففي الجانب العسكري استطاعت الشرعية وبدعم من التحالف  تحرير ما نسبته 85%  من اجمالي مساحة البلد ..كما قال  ذلك الاخ الرئيس  في مقابلته ..هذا رقم محقق على الأرض وليس خيال أو تمنيات أو احلام ..! ؛

_ ولقد سجلّ الأخ الرئيس ايضا أن الشرعية وهي تكافح في سبيل تحرير ما تبقى من الارض المغتصبة ،فقدرها أنها في الوقت ذاته أن تبني مؤسسات الدولة من الصفر ،حيث ان الانقلابين قد اغتصبوا المؤسسات ونهبوها وأرغموا من يعمل فيها " سخرة " بما يريدون ومن غير دفع رواتب لهم ،حيث عين لهم الانقلابين  مشرفين  من خارج الملاك الوظيفي..؛

_لقد أقر واعترف  الأخ الرئيس بحجم التحديات  والصعوبات والمعوقات التي واجهت شرعيته  منذ سقوط العاصمة وأكد أن تلك التحديات لا تزال الكثير منها قائماً  ان في الصعيد الأمني أو في الاقتصادي أو الإداري، وبالرغم من ذلك فإنه في واقع الأمر قد تحقق نوعاً من النجاحات لتلك الملفات ،مع الاقرار أنها ليست بالمستوى المطلوب ولا المرغوب ،والتي كانت تتطلع إليه الشرعية ورئيسها الرئيس هادي ،ومن ينكر النجاحات الحاصلة ما عليه سوى أن يعود بذاكرته الى ما قبل سنتين من الزمن،  ويحكم بنفسه لنفسه ..فلو تجرّدّ.. فإنه  أكيد سيحكم بإنصاف، وسيجد أن ما قاله الاخ الرئيس ليس مبالغاً فيه على الاطلاق، بل وسيزيد  على ما قاله الرئيس اضعافاً مضاعفة ،والسبب بسيط هو أن الأخ الرئيس طموحه أكبر بكثير مما تحقق، ولكن  وبسبب استمرار تلك التحديات والعراقيل فقد بطء بشكل كبير ما كان ينوي احداثه في الواقع اليمني ،وبالتالي نجد أن  الرئيس كان متواضعا في سرد تلك النجاحات ..!،

_ ولقد أقرّ الأخ الرئيس بأن سبب طول هذه الفترة من الحرب ومن عدم الحسم هو الانشغال ببناء جيشاً وطنياً جديداً  لليمن ،لأن الجيش السابق كانت عقيدته على ما يبدوا فقط حماية رأس النظام ، لا الوطن.. وعندما سقط أو سلم او تظاهر أنه سلم  سقط معه النظام  وسقط الجيش وسقط الوطن كله بيد الانقلاب ،فلو كان جيشا وطنيا لكان حافظ على البلد وعلى الدستور وعلى اليمين الذي أقسم عليه  في حماية الوطن والمواطن والمؤسسات والمنشآت الشرعية، ولربما ايضا استطاع ان يحافظ على رأس النظام في حالة ما يكون شرعي ومنتخب ..إذاً الرئيس هادي لا يلعب ولا يتجول هنا وهناك، بل يشرف على تأسيس الجيش والهياكل الأمنية بعد انهيارها بصورة تامة ،وكذلك يشرف على إعادة العمل إلى جميع المؤسسات الحكومية وتفعيلها ،فالرئيس يبني دولة جديدة من الصفر هذه هي الحقيقة وعلينا ان نقدر بعض القصور او التجاوزات هنا وهناك..!؛

_لقد أكدّ الأخ الرئيس من خلال اجابته على سؤال الواقع اليمني إلى أين ..؟؛ فقال ..إن الأمور تسير بصورة معقولة نحو مستقبل افضل ،ونحن نعلم ماذا يقصد الرئيس بمستقبل أفضل ..؟؛ يقصد تأسيس دولة يمنية اتحادية بأقاليم ، وهو الآن يؤسس مداميكها ونواتها ،هذا المستقبل الأفضل.. يعني تحقيق الرفاهية لجميع اليمنين ، ويعني تساوي الفرص والمواطنة المتساوية،  ويغني التوزيع العادل للثروة والسلطة ..!؛

_لقد ردّ  الأخ الرئيس على منتقدي نقل البنك بأسلوب القائد المتمرس الذي لا يفوت شيئاً؛  لكنه يستحيل أن يضر او يؤذي أحدا من مخالفيه ، حتى ولو بالكلام ،يقول الرئيس نقلنا البنك المركزي من يد الميليشيات وهو الآن يمارس عمله من العاصمة المؤقتة عدن، ويقوم بمهامه بصورة أفضل.. وفي ظني انه يريد أن يقول لولم يتم  نقل البنك  لكانت الاوضاع اكثر سوءاً  واكثر انهياراً ومأساوية ..!؛

ولقد تحدث الأخ الرئيس عن مسألة صرف الرواتب ،فقال: ...واستقرت مسألة صرف الرواتب لكل موظفي الدولة في كل المناطق التي التزمت بتوريد مواردها للبنك المركزي، وسنعمل على ضمان إيصال الرواتب لجميع موظفي الدولة، بعد أن نضمن الترتيبات الصحيحة لضبط مسألة الموارد، بشكل عام الأمور تمضى نحو الأمام، وهذا هو الأهم.." وهنا فقط  لو سمح لي الأخ الرئيس أن اشرح هذه النقطة واترجاه إن كان طرحي منطقياً أن يتبناه ،فأقول له أن ما تم توصيفه من قبلك من الناحية المنطقية والاقتصادية والمالية ومن كل الاعتبارات العلمية والمنهجية لا غبار عليه  ، لكن سؤالي بواجبات الدولة أية دولة وشرعيتها و متعلق ايضا بالحالة الاجتماعية ..فشرعية أية سلطة تعلق بأداء واجباتها ومن واجباتها دوفع رواتب موظفيها ، فأية سلطة لا تدفع رواتب موظفيها فشرعيتها إلى زوال ..؟!!؛  أما من الناحية الاجتماعية والمهنية والقانونية ..فما ذنب الموظف الذي لا حول له ولا قوة بضبط مسألة الموارد حتى يضمن استلام راتبه ..؟؛ ثمّ ما علاقته بإجراء ت البنك المركزي والسياسات النقدية للدولة ؟!؛ استطيع أن أجزم  فخامة الرئيس أن الموظفين يتمنون اللحظة التي تنهي الانقلاب وتستعاد الشرعية ومؤسساتها ،فما نسبته  99.999%  من الموظفين يؤمنون بالشرعية وبشرعيتك على وجه العموم ، ولا يؤمنون بالانقلاب ويتمنون اللحظة في انهائه  ،لكن اذا كانت الشرعية ومن ورائها التحالف العربي واصدقاء اليمن والدول الراعية كلها مجتمعة أو منفردة لم تنهي هذا الانقلاب وتلزم كل المناطق والمؤسسات الإيرادية  بتوريد مواردها للبنك المركزي ،وتضمن الترتيبات الصحيحة لضبط مسألة الموارد..!؛فهل من المنطقي والانساني أن يُجر الموظفون بجريرة الفشل في السياسات والاجراءات ، أي أن يجروا بإجراء لم يتم ضبطه وليسوا معنيين به لا من قريب و لا من بعيد ويُحرمون من استلام رواتبهم كل هذه المدة وهم صابرون ومحتسبون على أمل لحظة النصر المؤزر بإذنه تعالى على يديك اخي الرئيس ..فهل ترضى لهم لصبرهم هذا؟!؛ أن يكافئون بعدم دفع رواتبهم ..!؛ لا أظن ذلك مطلقاً ..ولذلك ارجوا شاكراً ومقدراً أن تجعل دفع رواتب الموظفين أولى أولوياتك وأن تبحث للرواتب عن دعم ،ومقترحي أن تنشأ صندوقا لمعالجتها وتدعو دول التحالف والدول الراعية الى تمويل هذا الصندوق كمقدمة ضرورية وهامة في بناء الثقة  على أن يتولى الصندوق دفع رواتب الموظفين فور تشكله ..!؛  وهنا سترى التحوّل الجمعي  ضد الانقلاب وأهله ومن ورائهم ؛ وسترى التغيير في النفس قبل العين وسيتحقق كل ما تريده بأقل الخسائر في الارواح والعتاد والزمن ، وستنطلق بحول الله الى استكمال ما بدأته من تأسيس الدولة والوصول بنا الى ضفة الأمان بعد إجراء عملية الاستفاء على مسودة الدستور بعد اثرائها ؛ ومن ثم اجراء اول عملية انتخابية لكل اللاعبين اليمنين  بملعب يمني واحد  فيه الفرصة  لكل القوى بالتساوي كي تحدد الجماهير حجمها الحقيقي من خلال الصندوق.. والى مشاركة أخرى في هذه المقابلة الهامة والرائعة..