عبق الجنوب يلوح بالأمل ...رغم الألم
قبل 3 شهر, 29 يوم

الجنوب قطعة غالية حبها مغروس بين الضلوع .

نتابع وقلوبنا تتقطع ألم بما يحصل في الجنوب نحلم باستقراره وينكي جراح قلوبنا تدهور أوضاعه .

متى تتوقف سيول الدماء التي تغرق الجنوب متى يعود الجنوب منارة العلم والنظام والأمن والاستقرار ليس في وطني فقط بل في العالم ؟؟

لماذا تستمر الفوضى بلاضبط والفساد بلا لجم ؟

اين القانون في منطقة كانت ومازالت تحترم القانون وروحه العادلة المنصفة للجميع بلاتمييز ولا استثناء ؟

اصبح تطبيق القانون حلم بعيد المنال نتلقى رسائل من كبار اساتذتنا وقضاتنا الأجلاْ بحلمهم بتطبيق القانون ؟

لماذا لايطبق القانون بكافة نصوصه وعلى الجميع بلاتمييز ولا استثناء ؟

الجميع في الجنوب يحبون الحياة والاستقرار والسلام ولكنه اصبح حلم بعيد المنال لماذا ؟

التعليم ينهار بتسارع كبير وهل سيتطور وطن وتعليم أبناؤه يتراجع وينهار ؟

معظم الخدمات أصابها الخلل والفشل وبعضها تستعيد أنفاسها بصعوبة ويخاف الجميع ان تعود للخلل وتتوقف كما توقفت من سابق ولفترات طويلة.... لماذا أصبحت تلك الخدمات العامة حلم بعيد المنال في منطقة بإمكانها ان يعم خيرها الوطن ويغرق أهلها بالنعيم بدلاً من نار الجحيم لماذا ؟؟

لماذا ... لماذا ؟؟

وبينما انا أتساءل التقيت بصديق عزيز وغالي على قلبي نعم جاء صديقي من الجنوب ...

التقيت به وعبق الجنوب مازال موجود يلوح بقوة ليهز وجداني وقلبي الموجوع ..

كان متفائل بشكل كبير بأن الجنوب على وشك ان يحقق الأمل ... رغم الألم .

تناقشنا ونحن في قارعة الطريق أوضح لي بان الجميع وصل الى حقيقة ان الجنوب لديه خيرات وامكانيات كبيرة تكفي أبناؤه وتفيض لتغرق بقية الوطن  والعالم اذا ما تظافرت جهود الجميع ليتسابقوا نحو ميدان العمل نحو بناء الدولة الكريمة العادلة الخالية من الظلم والفساد .

تواصلنا مع زملاء وأصدقاء اخرين في الجنوب  صامد وبشار وووووجميعهم متفائلين بأن ساعة الصفر دقت للبناء والتعمير والنهضة والتنمية ومكافحة الفساد الذي ينشب بمخالبة ليس في ارض الجنوب بل ايضاً في قلوبنا المحبه له بلاحدود .

اول خطوات التنمية والبناء وإعادة الاعمار تبدأ من إيقاف الخلل والفساد ومعالجة أسبابه وتجفيف منابعة .

نعم يستوجب التقييم الشامل لجميع مرافق ومؤسسات الدولة لتشخيص الاختلالات والشروع في معالجات شاملة وسريعة تجفف منابع الفساد والخلل وتعيد الخيرات والامكانيات الى طريقها الصحيح في خدمة الناس جميع الناس وعدم حصرها في مجموعة قليلة مهما كان دورها عظيم وجليل لكن البقية لهم حقوق في تلك الخيرات والامكانيات بانصاف وعدالة .

لماذا لم يتم حتى الان تقييم اختلالات جميع المؤسسات وهي واضحة بجلاء ويستطيع طفل في الجنوب ان يحللها ويشخصها جمعياً ويقترح المعالجات ويتم تحقيقها اذا وجدت الإرادة الحقيقية ويتبعها العمل في الميدان .

يجب ان لايتم استثناء أي مؤسسة من مؤسسات الدولة وان تخضع جميعها للتقييم ومشرط العلاج الناجز ليضمد الجروح ويوقف نزيف وطن لينهض من جديد كمارد صنديد .

صديقي العزيز القادم من الجنوب المشبع بعبقه الرائع متفائل جداً كان يتكلم معي وابني الحبيب عدن يتابع الكلام رغم انه طفل صغير لم يتجاوز العامان ولكنه كان يبتسم للأمل ودق قلبه بأن الجنوب بدأت خيوط الأمل تتدلى لتنتشله نحو القمم.

ورغم ذلك  اخشى ان ينكسر ذلك التفاؤل وارجوا ان لايتوقف التفاؤل في الأمل رغم الألم وان تستمر خطوات صناعة الأمل في ارض الواقع الملموس للجميع مهما كانت المصاعب كبيرة جداً جداً والخيوط متقاطعة .

لكن هذه المره ايقنت ان هناك متغيرات إيجابية حقيقية يستوجب ان تستمر لتعيد الجنوب في سكة القطار الحقيقية طريق البناء والتعمير والتنمية وان يتم طوي صفحة الماضي بمعالجات تكبح عودة الماضي وتفتح نافذه كبيرة نحو مستقبل جديد يملأه الأمل والعمل بحب خالص لهذا الوطن خالي من أي فساد او مصالح شخصية ضيقة تدمر الوطن .

وفي الأخير :

نتمنى من الجميع الانصات لصوت العقل والقلب الذي يناشد الجميع بالعودة الى طريق البناء والتنمية لهذا الوطن الجريح الذي مهما نزف مهما يعاني ويكابد مازال صامد صمود الجبال والقمم والبحار والمحيطات نحو الأمل .

طريق الحق والعدل واضحة للعيان لن يرغب ان يسلكها وطريق الظلم والدمار واضحة لمن يرغب فيها فمن سنختار نحن الان وصلنا لمرحلة الاختيار في احدى الطرق ولاعودة عنها .

خطوات بسيطة متوالية دون تراجع ستنهض بالوطن تقييم شامل مهني وفني لاداء جميع مؤسسات الدولة بلااستثناء ( تعليم .. صحة ..خدمات عامة .. اقتصاد .. قانون ... قضاء ... مال ... اعمال .. قطاع عام ... قطاع خاص ... امن وامان ...رض وسماء .. بحر وهواء ... الجميع الجميع ...الخ )

يستلزم تشخيص جميع المشاكل والاختلالات والشروع السريع في المعالجة والحلول وتجفيف منابع الخلل واغلاق جميع ثقوب الفساد ليعود الوطن واحة خضراء ومناره للعالم.

 تعبنا ونحن ننتظر بوادر الأمل ليضمد جروحنا ويوقف الألم .

بالرغم من الصعاب والمعيقات الهائلة ولكنها ستتلاشى لأن عبق الجنوب بدأ  يلوح بالأمل ...رغم الألم