قلبي عليك يا وطني الحزين. .
قبل 5 شهر, 13 يوم

وطني  جرح ينزف بين الضلوع نهشت به كل كلاب الأرض، أدمت جوانبه وشردت أبناءه وسلبت أرضه ونهبت ثروته  اصبحنا ننزف دماً ونعج بالفوضى

. يرتفع  فيها كل جاهل مستبد. ويقتل فيها كل عالم ودعايه وبطل وكل انسان وطني شريف

أصبح وضع اليمن مؤلم، بين لحظه وأخرى نقرأ فاجعة ونروي قصة حزينة نخاف من كل ابتسامة، نعيش  في أحضان النكد والحزن والألم والحسرة

 دخلنا في محنة دهماء هزت أركانها وقذفت بها في عاصفة هوجاء تحركها ذات اليمين وذات الشمال.

زاد الألم الما" والحزن حزنا"  والقهر قهرا"

فلم نشاهد إلا  الدم  والقهر والعنف والدمار والخراب  والجوع والضياع والتشريد   فهنيئا" لوطن   يشرد فيه   الأخيار ويقتل الأبطال ويعتقل الأحرار ويجوع فيه العقال  ويسند الأمر للقتله واللصوص وأرباب السوابق

أمسى ليل وطني مظلماً متشحاً بالسواد ونازفاً بالدماء، الخراب يعم كل الأرجاء وناعي الموت في كل حـــي وشــارع ينادي هل من مزيد، وأحلام الطـــــفولة هرمت باكـــراً وما عاد للطفولة معنى في وطن كل مـــعانيه قتل وتهــجير وظلم واغتيال وسجون وفساد. وانتشار للمخدرات

وأصبح العقلاء المعتدلون الباحثون عن الحق والحافظون لكرامة الناس ودمائهم غرباء في أوطانهم شاذين في تفكيرهم، يخون الصادق ويصدق الخائن.

هكذا  أصبحت اليمن  مبعثرة و غارقه  أو في طريقه إلى الغرق في فوضى خلاقة وأفكــــار هدامة. أبـــناؤه يعيشون بين قريب يتجهمهم وبعـــيد ملكوا أمره. بين طغاة وقتله  يسومهم الخسف والقتل والتـــهجير والإفقار، وقريب يدعي القربى ولا يختلف عن كل طاغية من الطغاة، شعاره القتل والتخوين والإبعاد.

تبعثر الوطن  وتبعثرنا معه. قادته شلة كتبوا عليه الفناء والخراب. تنازعوا أرضه وماله وخيراته، وقذفوا بأبنائه إلى غياهب السجون أو أقاصي البلاد، أو ساموهم الذل والهوان وكتبوا عليهم الشقاء والخذلان.

وطني يتقلب بين نار ورمضاء، كلتاهما محرقة، وكلتاهما لا تطاق، فهل كتب علينا ذلك أم نحن من كتبناه على أنفسنا، بصمتنا وتصفيقنا وحياديتنا وسلبيتنا ونرجسيتنا وعنصريتنا وتخلفنا، أو أي شيء آخر؟ ربما هذا وذاك.

وطني  أبناؤك خانونك وباعوك