انتهاك الكرامة الانسانية باختلالات الاغاثة
قبل 2 شهر, 27 يوم

تقديم كأس ماء بارد لشخص يتضور جوعاً لا يغطي اولويات احتياجاته وتقديم الطعام الطازج اللذيذ لشخص يتعطش لكأس ماء يروي عطشه الشديد لايغطي اولوية احتياجاته وأن تتأخر في تقديم الدواء لمريض تفاقمت حالته حتى تغادر روحه الحياه بعد وفاة المريض لاجدوى من العلاجات والادوية لتقديمها مساعدة واغاثة لشخص متوفي كان يفترض ان يتم تقديم الادوية للمريض قبل وفاته .

يستلزم ان تكون المساعدة ملبية لأهم اولويات احتياجاته الذي يحتاجها وفي التوقيت المناسب دون تأخير وبلاتباطؤ الانحراف عن ذلك يجعل المساعدة لاجدوا منها بل قد يكون لها تأثيرات سلبية .

وبالمثل الاغاثة والمساعدة الانسانية يستوجب ان تكون ملبية لاحتياجات الفئة المستهدفة لتكون ذي جدوى أي انحراف هو تبديد وضياع للامكانيات والجهود بسبب خطأ في تحديد الاحتياج وخطأ في تحديد المستهدفين .

يجب ان يكون هناك تحديد دقيق وحقيقي للاحتياج ونوعيته وايضاً تحديد للمستهدفين واعدادهم لتكون نوعية وكمية المساعدة مغطية للاحتياج أي اختلال في الياتها تعطلها وتجعلها في هباء بسبب الغباء وبدلاً من المساعدة تتحول الى انتهاك .

تختلف اولويات الاحتياجات من منطقة الى اخرى ومن اشخاص الى اخرين التعميم لنفس الاحتياج على الجميع خطأ جسيم واستمراره ايضاً خطأ بنفس الالية ومثال على ذلك السلال الغذائية الجاهزة  كاغاثة انسانية لها وقت محدد سته اشهر كحد اعلى خلالها يستلزم تحويل المساعدة الى جهود تمكين المجتمعات للنهوض وتغطية احتياجاتهم بامكانياتهم ومعالجة عقبات ومصاعب ذلك فلماذا لايتم تطبيق ذلك الان ؟

للأسف الشديد تتحول الاغاثة والمساعدة الانسانية من الحفاظ على حقوق الانسان وكرامته الانسانية الى انتهاك خطير لها بسبب اختلالات في تحديد الاحتياجات وخلل تحديد المستهدفين منها ونوعيتها وكذلك اختلالات اليات عمل الاغاثة والمساعدات الانسانية في جميع مراحلها منذ المسح واختيار الفئة المستهدفة وتحديد الاحتياجات الى اطلاق خطة الاستجابة الانسانية تحدد الاحتياجات ونوعيتها وكمياتها وعدد الفئات المستهدفة منها وتوقيتها والرقابة عليها بشفافية شاملة وحتى مرحلة التنفيذ وتسليم الاغاثة وصولاً الى مرحلة التقييم لجميع تلك المراحل لتصحيح أي انحرافات اعتراها ونوضح أهم تلك الاختلالات في مراحل الاغاثة والمساعدة الانسانية كالتالي :

المرحلة الأولى : المسح الميداني وكشوفات المستحقين

تبدأ الاختلالات في الاغاثة والمساعدة لانسانية من اول خطواتها وهي المسح الميداني لتحديد الاحتياجات واولوياتها وكذلك الفئات المستحقه وأهم تلك الاختلالات في هذه المرحلة :

1-. عدم وجود مسح ميداني شامل لجميع المناطق :

يوجد غياب كبير للبيانات والمعلومات الصحيحه والحقيقية عن اولويات الاحتياجات وكذلك  المستحقين للاغاثة والمساعدة ومعظم المواطنين يشكون من عدم وصول المساعدة لهم بسبب استبعاد اسماؤهم من كشوفات المستحقين بلامبرر فقط المزاجيه المفرطه بالاضافة الى غياب مسح شامل يشمل جميع المناطق بلاتمييز ولا استثناء لتكوين بنك معلومات صحيح ومتكامل عن عدد الحالات المستحقة وابلاغ المستحقين بدخول اسماؤهم في قاعدة البيانات او الاعتذار لهم ومنحهم بطائق تعريفية موضح فيها رقمهم في قاعدة البيانات والبيانات الشخصية ..

بسبب الاختلال في هذه المرحلة تصبح الاغاثة والمساعدة الانسانية عمياء تتخبط تنحرف عن طريقها الصحيح نحو طرق بعيده جداً عن المستحقين فتظهر الازدواج والصرف المتكرر للحالات وحرمان الكثير من حقوقهم والتلاعب والفساد في حصص الاغاثة .

يستوجب اجراء مسح ميداني شامل لجميع المناطق بلاتمييز ولا استثناء لتحديد المستحقين وتجميع المعلومات كاملة في نظام موحد للاغاثة والمساعدة وتعميمه ليتم تنفيذ المراحل التالية بناءً عليه .

2-. عدم وجود معايير وشروط شفافة ومعلنه للاستحقاق

من اهم شروط العمل الانساني بشكل عام وخصوصاً الاغاثة والمساعدة الانسانية هو عدم التمييز بين المستحقين لها ولايمكن تحقيق ذلك الا باعلان ونشر المعايير والشروط الواجب توافرها في المستحقين ليتم بناءً عليها فرز وتصنيف الحالات المستحقة الذي تنطبق عليها الشروط  والمعايير واستبعاد الذي لاتنطبق واعداد الكشوفات النهائية بالمستحقين واعلانها ليعرف المستحقين بذلك ويتابعون الحصول على حصصهم الاغاثية لكي لايتلاعب بها الاخرين للاسف الشديدز

 لم يتم حتى الان نشر معايير وشروط استحقاق الاغاثة والمساعدة الانسانية ويلاحظ تخبط الامم المتحدة في اعلان المستحقين بارقام احتمالية لغياب المسح الحقيقي فكل يوم تعلن منظمات الامم المتحدة نسب محددة للمستحقين واخر تصريح اوضح بان معظم الشعب يستحق المساعدة والاغاثة دون الاستناد الى معلومات حقيقية بناءً على مسح شامل وشفاف وهذا يتسبب في احراج كبير للامم المتحدة امام المانحين وكانهم يقذفون المبالغ المستحقة الى قارعة الطريق  لعدم وجود معلومات حقيقية وصادقة ويتم اشاعة وجود فساد وتمييز واستثناء لبعض المناطق وتركيز المساعدات والاغاثة في مناطق محدده وقد تكون صحيحه لعدم وجود مسح شامل وعدم نشر معايير وشروط استحقاق الاغاثة والمساعدة .

3-. عدم وجود اليات شفافة ومستقلة لاستقبال طلبات المساعدة والاغاثة

بسبب عدم وجود مسح شامل في جميع المناطق تذهب الحالات المستحقة الى مراكز المنظمات ومؤسسات الاغاثة ليتم ظم اسماؤهم في كشوفات المستحقين ليدخلو في طوابير طويلة توضح اختلالات  في استيعاب طالبي المساعدة باليات سهله وبسيطة تعقيد الاجراءت هي من تتسبب في تكدس طالبي المساعدة في ابواب المنظمات والمؤسسات ذات العلاقة بالمساعدات لأنه لو كانت اليات استقبال طالبي المساعدة سهله وباليات سريعة لماتكدست تلك الحالات في الابواب بالاضافة الى عدم وجود المسح الشامل لانه لو كانت هناك مسوحات شفافة وشاملة ماكانت لتحصل تلك الطوابير الطويله من طالبي المساعدة والذي تعتبر تلك الطوابير من أهم الانتهاكات الجسيمة لكرامة الانسان والذي يظل البعض في الطوابير طوال اليوم تنتهك كرامته الانسانية ببشاعة وقد تحصل بعض شبهات الفساد والوساطات وماكان هذا الخلل ان يحصل لو تم اجراءات المسح بشكل صحيح وتعتبر مؤشر واضح لفساد ادارة الاغاثة .

4-. المركزية المفرطة

من أهم انتهاكات الكرامة الانسانية بالاغاثة هو المركزية المفرطة في ادارة الاغاثة حيث يتم تحديد مراكز محدده لاتستطيع استيعاب الاعداد الكبيره من طالبي المساعدة والذي تنتهك كرامتهم ببشاعة حيث يخسر طالبي الاغاثة الكثير من الجهد والمال والكرامة الانسانية للوصول الى تلك المراكز المحدودة والبعض يفيد بانه خسر مبالغ مالية في سبيل الوصول الى مراكز استقبال طلبات الاغاثة  قد تكون اكثر من قيمة الاغاثة المقدمة والمفترض ان يتم اعادة النظر في هذه الاليه ليتم تسهيل الاجراءات وكسر المركزية المفرطة واستبدالها بلامركزية واسعة .

5-. ضعف استقبال الشكاوى وعدم معالجاتها

بسبب اختلالات تحديد الفئات المستحقة للاغاثة والمساعدة يتقدم الكثير منهم بشكاويهم ليتم ظم اسماؤهم الذي سقطت سهواً عمداً او باهمال لتبدأ معاناة مقدمي الشكاوي فلايوجد جهات واضحة تستقبل الشكاوى ويستمرون بالبحث لايام وشهور ليعرفوا اين يقدموا شكاويهم بسبب اخفاء وعدم اعلان مراكز استقبال الشكاوى والتظلمات حتى لاتنكشف اختلالاتهم وبعد تحديد اماكن استقبال الشكاوى لايتم الاهتمام بها ومعالجتها .

وهنا اتذكر مثال حي انه تم توزيع اغاثة في المنطقة التي اسكن فيها وجاء بعض اهالي المنطقة الى عندي يشكون استبعادهم من كشوفات الاغاثة رغم استحقاقهم فاوضحت لهم ان يقدموا شكاويهم وتم الذهاب بهم الى مكز توزيع الاغاثة ليتم تقديم شكاويهم لم يتم التفاعل والاهتمام بشكاويهم حيث انكر جميع موظفي المركز علمهم بمكتب استقبال الشكاوى وبعد بحث حثيث تبين ان هناك مكتب في مؤخرة المركز لايوجد عليه لافته توضح ان هذا المكتب يستقبل الشكاوى وبعد الدخول الى المكتب لاحظنا عدم وجود أي شخص فيها فقط اوراق نماذج شكاوى متناثرة على الارض وبراميل بلاستيكية متناثره في المكتب تم توزيع استمارات الشكاوى عليهم وتم تعبأتها وادخالها الى البراميل البلاستيكية دون أي اهتمام وبعد فترة رجع ابناء المنطقة الذي قدموا شكاويهم اوضحوا بانه لم يتم معالجة شكاوهم ولم يتم حتى ابلاغهم بوصول شكاويهم وشككوا انه ربما ان براميل الشكاوى تم قذها للقمامه بدلاً من فحص شكاويهم .

من بعد هذه التجربة المريره فقد ابناء المنطقة ثقتهم في الجهات ذات العلاقة بالاغاثة ورفضوا تقديم أي شكاوى عند حرمانهم من الاغاثة والمساعدة وهذه التجربة هي مثال بسيط لفشل اليات الشكاوى في عمليات الاغاثة .

المرحلة الثانية : اختلالات خطط الاستجابة الانسانية وتحديد الاحتياج والاولويات

بسبب اختلالات المرحلة الاولى وعدم وجود مسح شامل لجميع المناطق لتحديد اولويات احتياج كل منطقة وتحديد المستحقين للاغاثة والمساعدة يستمر الخلل ليتم على عجاله وبالتخمين الافتراضي تحديد احتياجات عامه لجميع المناطق قد تكون اولوية في منطقة لكن ليست اولوية في منطقة اخرى بسبب غياب مسح الاحتياجات لجميع المناطق كما ان ضعف المسح الميداني لجميع المناطق لتحديد الفئات المستحقة يتم انجاز خطط استجابة انسانية بعيده جداً عن الواقع يصعب تنفيذها وتتعطل وتتوقف باستمرار ويصعب حشد الموارد والتبرعات من الجهات المانحه كونها غير مبنية على معلومات حقيقية وواقعية .

والمفترض ان يتم اعادة النظر في خطط الاستجابة الانسانية لتكون متوافقة مع الاحتياجات الحقيقية والدقيقه في جميع المناطق وفقاً لمسح شامل ودقيق لجميع المناطق بلاتمييز ولا استثناء يحدد الاحتياجات واولياتها لكل منطقة وكذا تحديد المستحقين للاغاثة والمساعدة بارقام شفافة ودقيقه بعيداً عن الاحتمالات والتخمين الذي يسقط بسببها الكثير من المستحقين وتنحرف عن اولويات الاحتياج الذي تختلف من منطقة الى اخرى .

فعلى سبيل المثال هناك مناطق لديها مزارع كبيرة وخصبة تحتاج الى بعض الامكانيات البسيطة جداً من بذور واسمدة وتجهيزات زراعية ليغطوا احتياجاتهم من مزارعهم لو تم تحويل قيمة السلال الاغاثية لشراء تلك الاحتياجات لتم تغطية احتياجاتهم بامكانياتهم وبدعم بسيط ويضمن استدامة تغطية الاحتياج وبعض المناطق الساحلية تحتاج لبعض التجهيزات البسيطة من شباك صيد وبعض الاحتياجات للصيد ليقوموا بتغطية احتياجاتهم من الاسماك وتزويد السوق الوطنية بالاسماك والحصول على مورد مالي يغطي احتياجاتهم وبعض المناطق لديها امكانيات كبيرة في الثروة الحيوانية تحتاج الى بعض الادوية وطبيب بيطري في كل منطقة لمعالجة الامراض الذي تقضي على ثروتهم الحيوانية وكذلك بعض التجهيزات الذي بالامكان تغطيتها من قيمة السلال الغذائية وبعض المناطق لديها مزارع فواكة وخضروات وتحتاج لبعض المستلزمات الزراعية لتنتج كميات كبيرة لتغطية احتياجاتهم واحتياجات السوق الوطنية والحصول على مورد رزق جميل وبسيط .

وهكذا دواليك كل منطقة لها احتياج وتختلف من منطقة الى اخرى بحسب ظروفها وامكانياتها ومن الخطأ الاستمرار في التقوقع في توزيع سلل غذائية على الجميع الذي قد يكون لها تأثير سلبي وعكسي لتعطيل ادوات الانتاج والتوكل فقط على السلال الغذائية الذي يصعب الاستمرار لسنوات وسنوات لتغطيتها .

لانه من المعروف ان وسيلة السلال الغذائية في العالم يتم تنفيذها فقط لستة اشهر فقط خلال هذه الفترة يتم تمكين المجتمعات من تغطية احتياجاتها بنفسها دون التوكل على السلال الغذائية .

المرحلة الثالثة : اختلالات التنفيذ

ثمرة الخطط والاعمال تنفيذها تخطيط وعمل بلاتنفيذ كالحرث في البحر عمل غير ذي جدوى وكذلك في الاغاثة الانسانية اختلالات تنفيذ عمليات الاغاثة تفقد المجتمع ثقته في عمليات الاغاثة وانها فقط ثقوب سوداء لابتلاع اموال المانحين دون وصولها الى مستحقيها قد يعود الخلل الى اجراءات التنفيذ نفسها وقد يعود الى اختلالات المراحل السابقة التي تؤثر سلباً على مرحلة التنفيذ والذي نوجز اهم تلك الاختلالات في النقاط التالية :

1-. مركزية التنفيذ بعيداً عن المستفيدين

من اهم اختلالات التنفيذ هو في تحديد اماكن بعيده عن المستفيدين لتسليم الاغاثة الانسانية والذي يعجز الكثير من الوصول اليها ومن حاول الوصول اليها يخسر الكثير من الجهد والمال وتنتهك كرامته الانسانية في الطريق او في طوابير طويله .

البعض يطرح بان هذا الخلل مقصود لتنفير المستحقين من استلام حصصهم من الاغاثة للاستيلاء عليها لمصلحتهم الشخصية .

ويفترض ان يتم تحديد اماكن قريبة من المستهدفين لتسليم المساعدات والاغاثة الانسانية لهم وبمايحفظ كرامتهم الانسانية ويسهل اجراءات الحصول عليها بجهد ونفقات اقل .

2-. اختلالات حصص الاغاثة

ضعف الشفافية في تحديد حصص الاغاثة وعدم اعلانها يتسبب في التلاعب بتلك الحصص وتخفيضها وهذا يعتبر فساد وخطأ فكما هو متعارف عليه بان هناك معايير وشروط دنيا يستوجب توفرها في الاغاثة الانسانية لتغطي الاحتياج وفقاً ( لمعايير اسفير العالمية ) والذي للاسف الشديد يتم تجاوزها سلباً حيث يلاحظ ان الاغاثة لاتتضمن تلك المعايير الدنيا حيث يتم احتيابها كسلال غذائية كاملة ويتم احتساب قيمتها على انها كاملة بينما في الواقع تكون حصص منتقصة جداً ومعظمها لاتغطي نسبة 20% من الكميات المفترض توافرها في السلال الغذائية .

اما اختلالات المساعدات النقدية فحدث ولاحرج قيتم تحديدها بعبث كبير واختلالات جسيمة بلامعايير ولاشروط حقيقية وشفافة وبدون وسائل تحقق ناجحه فيتم حجب المساعدات عن كثير من المستحقين ومن حالفه الحظ يتم التلاعب بمقدار تلك المبالغ بلاشفافية وواضحة وبلامعايير حقيقية .

بالاضافة الى اختلالات مواصفات ومقاييس الحصص الغذائية الذي يشاع بانها منتهية الصلاحية او تعاني من سوء التخزين وضعف المواصفات الصحية لها ولعدم وجود وسائل تحقق وفحص فعاله قد تكون تلك المعلومات صحيحه.

وحتى اختلالات المواد العينية الاخرى .

كما ان معظم حصص الاغاثة عند تسليمها تكون متناثره في عبوات مختلفة يصعب تحميلها وبالامكان تجهيز عبوات جاهزة ليتم تجميع كافة محتويات الحصص الاغاثية فيها وتغليفها ليحافظ عليها من التلف ويمنع التلاعب والانتقاص منها وسهولة نقلها .

والمفترض ان يتم الالتزام بمعايير اسفير في تحديد حصص الاغاثة وعدم الانتقاص والتلاعب بها واعادة النظر في الاليات الخاطئة السابقة في تحديد حصص الاغاثة الذ يتعج بالخلل الكبير.

3-. تعقيد اليات تنفيذ الاغاثة والمساعدة وارتفاع نفقات التشغيل

من ضمن اختلالات تنفيذ الاغاثة والمساعده هو في تعقيد اجراءاتها وتطويلها بروتين لامبرر له واستمارات وكشوفات ومعلومات ليس لها علاقة بالاحتياج وترفع تكاليف ايصالها للمستفيدين باجراءات وفرق عمل لاجدوى منها تبدد المخصصات المالية في غير ماخصصت له وتضيع جهود كان لامبرر لها .

مما يتسبب في احجام المانحين في تقديم العون والمساعدة وتمويل خطط الاستجابة الانسانية الذي تضيع تلك المساعدات في نفقات تشغيلية باهضه وكما يشاع ان اكثر من ثلثي مخصصات الاغاثة والمساعدة وبنسبة تتجاوز 70% يتم استهلاكها في نفقات تشغيل ونقل ودعم لوجيستي وخبراء وغيرها من النفقات المبالغ فيها .

يستوجب ان يتم باستمرار تخفيض نفقات التشغيل والمصاريف الادارية حتى لاتتجاوز نسبة 5% بشكل اجمالي منذ اول مراحل الاغاثة وحتى التنفيذ وصولاً للتقييم والتصحيح والمتابعة .

4-. تباطوء اجراءات الاغاثة والمساعدة

الاغاثة يستوجب ان تكون سريعة دون تباطوء أي تباطوء يفقدها جدواها فلن يستفيد الشخص الميت من تقديم وجبه غذاء او جرعة دواء لانه اصبح ميت وليس بحاجة لها الشخص الحي هو المحتاج وكذلك الاغاثة يستوجب ان يكون تقديمها سريع بلاعوائق ولاصعوبات

5-. اختلالات المواصفات والمقاييس والجودة

الاغاثة الانسانية تستهدف الفئات الفقيرة الجائعة التي تحتاج الى الغذاء والدواء وتكون بنيتهم الجسدية ضعيفة جداً بسبب ضعف التغذية وبذلك تكون لديهم المناعة ضعيفة جداً لذلك يستلزم ان تكون مواصفات المواد الاغاثية جيدة جداً وخالية من الخلل والفساد والتعفن لان أي اختلال في مواصفات المواد الاغاثية سيحولها من غذاء ودواء الى سموم قاتله وسيكون اثرها كبير جداً على المحتاجين للاغاثة من الفقراء المنهكه اجسادهم والذي لن تستيطع مقاومة تلك المواد التالفه يستلزم ان يتم التدقيق عند شراء المواد الاغاثية بان تكون من افضل واجود الانواع في الاسواق الدولية و ان تكون مخزنة بشكل جيد ومناسب يحافظ عليها من التلف وان يكون التخزين لفترة زمنية قليلة جدا لاتتجاوز الشهر منذ دخول الاغاثة موانيء ومنافذ الوطن وحتى وصولها الى المستفيدين كون بقاؤها لفترات طويلة في المخازن يعرضها للتلف والفساد وتتحول من غذاء الى سموم قاتله ومن دواء الى متسبب في الامراض والعلل .

يستلزم شراء المواد الاغاثية من خارج الوطن حتى لايتم استنزاف المخزون الوطني من الغذاء والدواء و ان يتم مراعاة الفترة الزمنية لجميع مراحل الاغاثة حتى وصولها للمستفيدين قبل انتهاؤها بفترة مناسبة ووفقاً لاجراءات فنية وصحيه مناسبة

المرحلة الثالثة : التقييم والتصحيح والمتابعة

غياب التقييم المستمر لعمليات الاغاثة والمساعدات الانسانية وتشخيص اختلالاتها ومعالجتها اولاً باول .

يعتبر ذلك من اهم الاختلالات التي تكرر الاخطاء باستمرار وتوقف أي معالجات ممكنه .

يستوجب ان يكون هناك تقييم مستمر لجميع عمليات الاغاثة والمساعدة الانسانية وبشكل شفاف ومستمر واعلان جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بها وعقد لقاءات تقييم مستمره لها للوقوف على اختلالاتها وتشخيصها وتحديد المعالجات لها بما يضمن عدم تكرارها والحد منها وعقد ورشات وندوات تقييم مهني يفسح المجال للجميع للاطلاع باستمرار على جميع المعلومات المتعلقة بجميع مراحلها وباللغة العربية واستيعاب جميع الملاحظات ونشرها في تقارير دوريه ومتابعة تنفيذها .

المرحلة الثالثة : الرقابة الرسمية والخاصة والمجتمعية

غياب الرقابة السابقة والمصاحبه واللاحقة لجميع عمليات ومراحل المساعدات والاغاثة الانسانية خلل جسيم يجعل منها بيئة خصبة للفساد والعبث فيها لتحقيق مصالح شخصية  يستلزم تفعيل الرقابة الشاملة على جميع مراحلها ونشر تقاريرها ليتم مسائلة أي شخص يرتكب خلل او فساد في عمليات الاغاثة وايقاف أي فساد او خلل قبل استفحاله وتدميره .

يستلزم تفعيل جميع اليات الرقابة الرسمية كون الاغاثة الانسانية والمساعدات اموال عامه وفقاً للقانون وتخضع لرقابة الاجهزة والهيئات الرقابية الرسمية  والرقابة الخاصة كون جميع المنظومات العاملة في الاغاثة لديها رقابة داخلية وتفتيش ورقابة ويستلزم تفعيلها  والرقابة المجتمعية  باعتبار المجتمع هو المستهدف من عمليات الاغاثة ومن حقهم الرقابة عليها والتأكد من عدم انحرافها وعدم تفشي الفساد والاختلالات فيها .

وفي الأخير :

نؤكد على اهمية تصحيح مسار الاغاثة والمساعدات الانسانية الذي يكتنفها الكثير من الاختلالات التي تحرفها من مسارها الصحيح الى مسار اخر مسار الفساد والعبث والخلل وحرمان المستحقين من حقهم في المساعدة وفقاً لاولويات احتياجاتهم .

الانتقال من مرحلة تقديم الاغاثة المباشرة بسلال غذائية الى التمكين الاقتصادي للمجتمعات هام جداً لتحقيق الهدف الانساني من العمل الانساني لكي لايتحول المجتمع الى عاله باستمرار ينتظر وصول السلال الغذائية الجاهزة وتتصحر اراضية الزراعية وتتحطم مواردة وامكانياته الذي بالامكان تفعيلها باجراءات ومساعدات بسيطة واجرائية .

العالم لن يستمر بتقديم اغاثة مباشرة وسلال غذائية جاهزة هناك اولويات للجميع بمافيها الجهات المانحه لها اولويات ربما اليوم نحن ضمن اولوياتها لكن غداً هناك اولويات اخرى سيتوقف الجميع عن الدفع للاغاثة ويستوجب الاستعداد لذلك بتفعيل امكانياتنا الوطنية لتغطية احتياجاتنا ويتم الاستفادة في المتاح حالياً فيما نحتاجه في التمكين لا الاتكاليه .

يستلزم ان يتم الوقوف بجديه كاملة على جميع مراحل الاغاثة والمساعدة الانسانية وتشخيص اختلالاتها  بمافيها ماواردناه سالفاً ومعالجتها بسرعة وفعالية وبما يؤدي الى تفعيلها لتغطيه الاحتياج المطلوب بدون تباطوء و بلا انحراف ولافساد واغلاق أي ثقوب سوداء تسحب فيها الامكانيات والجهود المخصصة للاغاثة والمساعده وتحولها الى انتهاك جسيم لحقوق الانسان بسبب الاختلالات الكبيرة الذي تعزز من بيئة الفساد فيها وتحرفها عن مسارها  يستوجب ان يتم النظر اليها بشكل شامل وبما يحقق اهدافها حتى لاتتحول من عمل انساني الى انتهاك الكرامة الانسانية باختلالات الاغاثة .

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]