مناشدة لإعفاء المغتربين من رسوم المرافقين ..
قبل 6 شهر, 1 يوم

كخطوة من خطوات حماية أمن اليمن والخليج والعالم..!

سأترك الشق الاقتصادي لنشره لاحقا بإذن الله في صحيفة 26 سبتمبر باعتبار أن المغترب ركيزة أساسية من ركائز التطوير والتنمية في اليمن ،و سأركز هنا الحديث عن الشق السياسي والإجرائي بشأن اليمنين في المهجر في ظل الحرب القائمة..؛ فأقول أن اليمنين لم يظهروا سلوكا عدوانيا ضد الدول الذين يعملون بها جراء الحرب القائمة في اليمن منذ اربع سنوات كاملة ،بل على العكس يؤيدون التحالف واجراءاته لحماية الشعب اليمني ويتمنون عليه إكمال هذا الجميل بعدم تطفيش اليمنين واجبارهم على العودة من الاغتراب لعدم القدرة على الدفع ..؛ للموت بالقتال او الجوع..؛ ويتمنون واستثناءهم من الاجراءات المتبعة في تلك البلدان بالرسوم ومهن العمل كجانب انساني قبل أن يكون حقوقي وما قد يترتب على هذه المكرمة الخليجية من تأمين وتعزيز أمن المملكة ودول الخليج الأخرى واينما تواجد اليمنيون في دول المهجر ..راجين أن لا تتخذ ضدهم اجراءات تعسفية أو قاسية بإعادتهم  لبلدهم الأصلي في هكذا ظروف استثنائية وكارثية بشهادات كل العالم مما قد استدعاهم للقيام بعمل برامج الاستجابة الانسانية للتقليل من الكارثة الانسانية  الحادثة أصلاً في داخل اليمن هذا من جانب ،ومن جانب أخر عودة المغتربين سيكون له ماله وعليه ما عليه من مألات وتداعيات ..بمعنى أنهم سيكونون مادة خامة لأذرع الارهاب ؛إن كان من قبل الارهاب الحوثي لاستغلالهم وتجنيدهم لقتال الشعب اليمني وتطويل سنوات الحرب ،أو ضد الجيران..؛ كذلك  سيكون هو الحال من قبل القاعدة أو الدو اعش واخواتهما ..!؛

لقد أثبت المغتربون أنهم تعاونيين لدرجة لا تصدق ،فيعيشون في الاغتراب وكل همهم يمنهم وسلامة أهاليهم  من الجوع والعوز، فتحويلاتهم لم تنقطع منذ أن انقلب الحوثة على الشرعية في اليمن ولذلك وجدنا عدم التأثر المميت حتى الآن في أغلب العوائل اليمنية بسبب تلك التحويلات ومشاريع الخير واقامة بعض الخدمات في بعض القرى في الريف اليمني والتي نتابعها ونتحدث عنها دائماً، فهم يمدون أسرهم ومن يحتاج في الداخل  خصوصا في فترة الحرب الدائرة وانقطاع رواتب معظم الموظفين منذ اكثر من سنتين ونصف ، والذين يعولون ما يقارب السبعة ملاين نسمة في المتوسط الذين كانوا يكفلون تلك العوائل ،فلم تجد العوائل من يدعمها بطرق شتى سوى المغتربين مما حافظ على انتهاج معظم اليمنين السلام والسلمية، وامتناعهم وعدم تجاوبهم مع غلاة القوم والمتطرفين ومنتجي ومستخدمي افعال العنف والارهاب فلا يزال التماسك سيد الموقف والتعاون والتكافل على أعلى مراتبه..! هذا التوازن لولا المغتربين فلربما كان سيكون الوضع أصعب مما هو عليه الآن ..!؛ ولقد قدرت تحويلات المغتربين بـــ3.7 بليون دولار من العام 2016، وحافظت على الاستقرار النسبي وعدم تضرر اليمنين  من دورات الصراع والحرب في اليمن، بل شكلت المصدر الأول لتدفق العملة الصعبة من الخارج إلى اليمن خلال مدة  الحرب 2015 – 2019..!؛

فما هو المطلوب إذا..؟؛ المطلوب في اعتقادي أن يكون المغتربين في سلم أولويات الشرعية باعتبارهم شريحة مهمة في الاقتصاد الوطني ،وعودتهم لليمن سيطيل الحرب وقد يكونون وقود اضافي للموت بالمجان ومسؤولية الشرعية الحفاظ على ارواح اليمنين ،وكون المعركة اليمنية مع الانقلابين بمؤزرة تامة من دول التحالف يقتضي بالإضافة الى ما تقدمه المملكة من خلال  مركز الملك سلمان، أو برنامج الاستجابة الانسانية داخل الاراضي اليمنية أن يضاف إليهما اعفاء المغتربين من الرسوم والضرائب وهذا في اعتقادي شيء يسير جدا لما قدم ولا يزال يقدم تجاوز المال إلى تقديم الأروح  من بلدان التحالف والتي تقاتل مع اليمنين الانقلاب والفقر والجوع والعوز وبالتالي فعلى الحكومة الشرعية أن تجلس مع السلطات الرسمية ببلدان التحالف وتستخرج استثناءات جوهرية لليمنين حتى تستعاد الدولة وتطبع الاوضاع وتستقر البلاد من تداعيات الحرب والانقلاب ..!؛

إذاً .. ينبغي  على الحكومة الشرعية سرعة الاهتمام بالمغتربين والتدخل لإعفائهم من رسوم العامل واسرته المرافقة ،فمعلوم أن متوسط الاسرة في اليمن 5-6  أفراد ،والاجراءات بدأت تنفذ في المملكة تدرجيا منذ  2017 بحيث تفرض على  العامل رسوم  تبدأ من 100 إلى أن تصل إلى700 ،أي في المتوسط 400 ريال سعودي ..؛ أما عائلته المرافقة له تبدأ  تدرجيا من 100 إلى 400 ريال ،أي في المتوسط 250 ريال شهريا فلو حسبناها سنويا،  فإنها ستكون على  العامل بحدود 4800 ريال / سنويا،  وللأسرة المرافقة وبمعدل ستة  ابناء وزوجة أي 1500 ريال في الشهر لعدد 6 وبما يساوي 18000 ريال / سنة ؛فيكون اجمالي ما قد يدفعه العامل او المغترب سنويا وفقط كرسوم بما يتجاوز الـــ22ألف ريال /سنة ..؛ إن اعفائهم  من هذه الرسوم كمرحلة أولى سيكون مكرمة مقدرة ومبعث إعادة الأمل كما جاء في تدخل السعودية والتحالف ..نعم! أمل ما بعده أمل ،ومكرمة ما بعدها  مكرمة  تخفف قليلا  معاناة العمال اليمنين في السعودية واستقرارهم وبالتالي زيادة انتاجيتهم من العمل وبالنتيجة ستستفيد منهم السعودية من رفع كفاءة انتاجهم ، وأعتقد هذا مطلوب بشكل عاجل أولاً، ومن ثمّ باقي الرسوم والإجراءات والتعقيدات والمعاناة تأتي ثانياً..؛ إن الإجراءات المتخذة في السعودية على سبيل المثال قد جعل الكثير من اليمنين القيام باتخاذ قرارات صعبة فيما يشبه الانتحار عندما يقررون اعادة أبنائهم وزوجاهم لليمن لعدم قدرتهم على تسديد الرسوم ..!؛ وهذا القرار لو تخيله أي منكم وهو أن يسوق اولاده للضياع ولعدم الدراسة وللموت وهو يعمل !؛ فما فائدة عمله إذاً..؟!؛ وهو قد يسمع لا سمح الله بعد مدة  ربما بموت أو تشوه ابنه او قريبه  بلغم او من تهور مسلح ،او من قذيفة منقلب، او من  انتحاري منفجر ،أو من خطأ من قبل التحالف،  أومن  لص طامع ..فترى كثيراً  منهم يستعرضون شاشة احداث ما يجري في اليمن  وهم يخاطبوك  والدموع والحسرة بادية على وجوههم ، ويلعنون اليوم الذي وضعوا فيه ، ويلومون حكومتهم الشرعية من عدم مبالاتها بهم حتى يومنا هذا ، ويناشدون بأرق واعذب العبارات دول التحالف وعلى رأسهم ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده ،والذين قد بذلوا ارواح عزيزة عليهم  في سبيل انقاذ اليمنين من الانقلابين واشتراكهم معهم بالنفس والمال أن يتكرم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده بسرعة التدخل من الاجراءات المتبعة القاسية بحق اليمنين واعفائهم منها ومن الرسوم المفروضة عليهم  ..؛ وكلهم رجاء وأمل ان تصل هذه المناشدة لمسامعهم وان يروا توجيهاتهم الملكية بهذا الخصوص على ارض الواقع حتى لا تعود تلك الاسر الى متاهات الضياع والموت المحقق للكثير منهم بسبب تردي الاوضاع المعيشية والأمنية والحروب الدائرة في اليمن..!؛

..أختم .. لقد آن الوقت للحكومة الشرعية أن ترد الجميل للمغتربين على تحملهم أعباء اعانات اليمنين في الداخل عند غياب الدولة عن أداء واجباتها.. أملنا تستجيب الحكومة لطلبهم في مناشدة دول التحالف بإعفائهم من الرسومات والضرائب الباهظة تقديرا لوضع بلدهم  فهي خطوة في اعتقادنا مهمة من خطوات أمن واستقرار اليمن والخليج وربما العالم للتقليل من الفقر الذي يؤدي بالفرد الى العنف وربما لا سمح الله استقطابه من الارهابين.. وملك المملكة العربية السعودية  وولي عهده الامير محمد بن سلمان  هما في الطليعة أهل للمناشدة وباقي قرنائهم.. فهم المكان المناسب للمناشدة، ولأقدر على فعلها ،والموثوق بهم في الاستجابة ،حيث قد قدموا الأصعب فما بالكم بالأبسط ونسأل الله ان تصلهم رسالتنا هذه وترق قلوبهم وافئدتهم تجاه المغترب اليمني ..؟!