القضاة هم المشكلة
قبل 1 شهر, 30 يوم

يمكننا أن نتقبل الخراب في المجالات كافة .. إلا القضاء ،

دون نظام قضائي تحتكر الدولة تنظيمه وتطبيقه على الجميع لامجال للحديث عن إستعادة الدولة  .

جرائم القتل اليومية في عدن تضعنا أمام فداحة مايقترفه القضاء بإضرابهم الشامل في كافة محاكم ونيابات المحافظات الجنوبية والمستمر منذ عدة أشهر .

ألا يعلم هؤلاء القضاء أنهم يعبثون بأنظمة العدالة ، عجبا قضاة ومناطقييون في آن واحد ، ماهذا الذي تقترفوه أيها القضاة

" نادي للقضاة الجنوبيين " ؟ ، ألا تستوعبون أنكم تربكون النظام القانوني وتتجاوزون الآليات والأنظمة التي من شأنها الإنتقال بمجتمعنا من مرحلة فوضى اللادولة إلى إستعادة الدولة ، والتي تطلقون عليها " أنظمة العدالة الإنتقالية " .

بعد عام 2015م والحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي الإنقلابية ، كان منتظرا أن يكون للقضاة دورا في إعادة صوغ أنظمة العدالة بما يحقق بناء النموذج العدلي المنشود في المحافظات المحررة ، لكن ماحصل هو أن القضاة إنجروا وراء أطروحات الإنفصاليين والمناطقييون التي هيمنت على بعض المحافظات المحررة ، بل سعوا للمطالبة بزيادة الرواتب وسيارات وأمور أخرى فغامروا بتعريض البلد الى نكسات أمنية وسياسية وإجتماعية متتالية .

لم يتصور حتى أكثر اليائسين والمحبطين ، أن يصفع العدل من قبل القضاة في المحافظات التي خرجت منتصرة ولكن مخضبة بالجراح ، لم يتصور أحد ، أنه يمكن أن يقف القضاة مطالبين بإغلاق المحاكم لمصالح شخصية ولإعتبارات مناطقية ، بدلا عن سعيهم لتطبيق العدالة الشاملة التي تعالج الإختلالات وتعيد التأسيس للدولة وهيبتها وللسلم الإجتماعي .

طالما والقضاة هم المشكلة التي قادت إلى إنتكاسة القضاء ، فالمؤكد أن مهمة وزير العدل علي هيثم الغريب ستكون بالغة التعقيد .