الجاليات اليمنية ودول الإغتراب
قبل 4 شهر, 21 يوم

يكاد يكون هناك إجماع على أن هجرة اليمنيين هي الأقدم والأضخم بين شعوب العالم ، ويبرر المغتربون اليمنيون هجرتهم بأنهم يسعون لتحسين أوضاعهم الإقتصادية وليؤمنون مستقبل أولادهم .

غير أن الهجرة عقب الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الإنقلابية ، أضحت عملية تهجير فرضتها ظروف الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية والمعيشية .

تفيد إحصائيات رسمية صدرت عن وزارة المغتربين عام 2014م أن عدد المغتربين اليمنيين حينها 7 ملايين شخص ، يمثلون مانسبته 28% من إجمالي السكان و 40% من إجمالي القوى العاملة .

تقدر تحويلات المغتربين النقدية وغير النقدية بحسب إحصائيات 2014م عشرة مليارات دولار سنويا .

ضخامة التحويلات يوضح بجلاء دور المغتربين في الإقتصاد الوطني بإعتبارهم رافدا أساسيا للعملة الصعبة وبالتالي هم من يحافظون على ثبات قيمة العملة الوطنية وبالتالي الحفاظ على الإستقرار المعيشي .

وكانت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة التعليم العالي اليمنية في عام 2014م  قد كشفت عن وجود أكثر من ثلاثين الف يمني من حملة المؤهلات الجامعية والشهادات العليا والمعاهد المتوسطة يعملون في دول الجوار  ودول أخرى ، ولاشك أن هذا العدد قد تضاعف كثيرا خلال السنوات الأربع الماضية .

كما أن هناك العديد من الكفاءات العلمية من خريجي الدول الأوروبية قد عادت اليها عقب الحرب ، على سبيل المثال المانيا الإتحادية التي عاد إليها خريجيها من الأطباء اليمنيين ، وتم إستيعابهم في المستشفيات والمؤسسات الصحية الألمانية .

حيثما وجد اليمني في دول الإغتراب عرف عنه التزامه بالقوانين والأنظمه وإحترامه للوائح وشروط الإقامة والعمل في دول المهجر ، حيث تنعدم نسبة الجريمة في صفوف المغتربين تقريبا .

إذن وكما أسلفنا فهذا القطاع جزء هام من شعبنا اليمني ، ويقدم خدمات جليلة ، ويستحق الرعاية القصوى عبر معالجة كل النواقص والأخطاء التي يواجهها المغترب اليمني في المنافذ الحدودية وفي بعض بلدان الإغتراب ، والمطالبة من تلك الدول التعامل معهم بشكل إستثنائي نتيجة ظروف الحرب التي تمر بها اليمن ، كما يجب وأن تعمل الحكومة اليمنية على الزام سفاراتنا وقنصلياتنا بضرورة حسن التعامل والإحترام للمغترب اليمني ، وإعفائه أو تخفيف عنه كاهل الرسوم ،  وتذليل الصعاب التي تواجهه .

ومن الأهمية أيضا دعم الجاليات اليمنية عبر التواصل الدائم معها من قبل وزارة شئون المغتربين والجهات الأخرى ،  لصوغ علاقة عمل وشراكة جديدة تتجاوز العثرات التي ربما أثرت على تلك العلاقة في فترة ما .