الشيخ العيسي وثمن الموقف.
قبل 6 شهر, 17 يوم

عادة المال يؤسس ويعمل للمال، وهو كما وصفه الله عندما لا يؤدي دوره دُولة بين الأغنياء، والإنسان بطبعه هلوع  على المال محب لكنزه وتلك فطرته،  قلة من رجال المال والأعمال يوظفون المال وينفقونه في الخير وقضايا أوطانهم، لأن هذا التوظيف ضد الفطرة شأنه شأن الشعائر الأخرى التي يمتحن الله بها الإنسان.

وهناك مواقف يقفها هؤلاء المتميزون من أصحاب المال، يسجلون بها إنسانية الإنسان وجوهر إستخلافه، عندما يضعون ثرواتهم في خدمة مشاريع وقضايا أوطانهم وشعوبهم، الشيخ أحمد صالح العيسي نموذجاً مشرفاً لهم، لم يتردد بالإنحياز للشرعية ومشروعها ببناء دولة اتحادية من أقاليم ستة، ولَم يفكر بما يتهدد ثروته من هذا الموقف، دون تردد وضع ثروته في خدمة وطنه وشرعيته ومشروعه، هذا الموقف جعل كل قوى ثقافة الفيد والمناطقية والعصبية من إنقلاب صنعاء لإنفصال عدن، وكل أدواتهم ومموليهم تهاجم الرجل بشراسة، وتطلق أحاديث الإفك نحو شخصه وثروته، في رمضان قبل الماضي عانى تلفزيون اليمن عجزاً في تقديم البرامج إتصلت به ولَم أكن أعرفه من قبل فلم يتردد، كان رجل موقف وهكذا في قضايا ومواقف كثيرة وعديدة، قام بها في دعم الشرعية والمشروع، ساند المقاومة وساند الدولة وعالج الجرحى، يعطي دون من ولا ضجيج، لا تحكمه ثقافة الكراهية والمناطقية يعشق اليمن الأرض والإنسان، رسم البسمة في شفاه الكثيرين، وأعاد الثقة في الحياة للعديد من الأسر.

أُستهدفت أمواله وحياته لموقفه المؤيد للشرعية ومشروعها، هجومهم عليه هو جزء من حملة الإرجاف التي طالت كل المقربين والمساندين لفخامة الرئيس هادي ونائبه، فغيضهم من إنجازات الشرعية وانتصاراتها تدفعهم لمهاجمة كل من وقف معها وأيدها والعيسي أحدهم،

استخدام مروجي الإفك والمرجفين تقرير الخبراء لمحاولة النيل من الشيخ العيسي تؤكد جهلهم وعدم قرائتهم للتقرير ومحتواه، وهذا شأنهم في كثير من القضايا يهاجمون الحوار الوطني ولَم يقرأو وثائقه، يهاجمون مشروع دستور الدولة الإتحادية ولَم يقرأوا أبوابه ولا فصوله ومواده، لقد زوروا الدين والجغرافيا والتاريخ، وهذه طبيعة الإفك والإرجاف، إدعاء دون دليل، وأكاذيب دون برهان، فهم يمارسون أبشع أنواع الفساد فساد الكلمة والتضليل.

ما يتعرض له الشيخ العيسي هو ثمن موقف تأييده للشرعية ومشروعها وتلك سُنة الحياة فالقصص القرآني والتاريخ مليئ بأحاديث الإفك، التي نالت الكثير من الأنبياء والرسل والمصلحين في كل زمان ومكان، وهي أحاديث واهية لسراب الباطل، تعصف بها وتذروها رياح الحق والحقيقة وتكنسها لمزبلة التاريخ. 

القول الفصل.

قال العيسي في مقابلة له ”اتحدى اي مسؤول في قطاعات الدولة او الحكومة بشكل عام او حتى الخاص يقول ان احمدصالح العيسي مارس عملية (الفساد) او استولى على (حق حد) او اخذ اي شيء او فرض اي شيء غير القانون والنظام؟؟ بل اتحدى اي مسؤول في الدولة او المقاومة يقول انه قدم بي (ورقة شكوى) لابسط قسم شرطة بعدن، لم يوجه لنا (قط) اي اتهام رسمي ونحن (حاضرون) للرد على اي شيء".

هاتوا برهانكم قول ليس بعده قول، وفصل خطاب، مبدد لإرجافهم وإفكهم، ناسفاً لمزاعمهم وكيدهم، وستسير قافلة الشرعية ومشروعها وتحالفها نحو النصر، فذاك قدرها، وستضل الكلاب الضالة تنبح، وتلك وظيفتها.