خطة عسكرية دائرية لتحرير اليمن كشفتها جبهة مريس
قبل 4 شهر, 9 يوم

تحدثت في مقال سابق عندما كانت جبهة مريس في موقع دفاع ان الحوثي باستهدافه لمريس محاولاً التقدم نحو الضالع ، إنما  يريد ان يكسر العمود الفقري للجبهات العسكرية والمناطق المحررة كونه استهدف الوسط اهم موقع حساس يستطيع من خلاله ان يوجه ضربة قاضية لخصومه.

واليوم بعد ان نجحت جبهة مريس في صد هجوم الحوثي وانتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم ، ظهرت  عدة مؤشرات تبين تأثير جبهة مريس على كافة مناطق اليمن بما يخدم عملية التحرير المتكاملة عبر معركة عسكرية ينبغي ان تكون متكاملة مترابطة ولن يتم ذلك إلا عبر جبهة مريس كونها نقطة وسطية والوسط هو المكان المناسب لملتقى الجميع والمناسب ايضاً لانطلاقة الكل.

 جبهة مريس جعلتني اتصور المعركة العسكرية كميدان مباراة يظهر دور الوسط في تحقيق النصر وهزيمة الخصم ، وايضاً اتصورها كخطة عسكرية دائرية تنطلق من الوسط وتلتقي في الوسط وتجعل الخصم وسط دائرة مغلقة محاصر من كل الاتجاهات والهجوم عليه من كل المواقع.

سيطرة أي فريق على وقائع اي مباراة ليلعبها صح ويحقق الفوز ، يعتمد على تفعيل دور الوسط ومهارته وقوته.

فمن الوسط يتم التمرير المطلوب نحو الجانب الايمن  والايسر ليتم تكثيف الهجوم وتحقيق الهدف في مرمى الخصم.

ارضية اليمن في الوقت الحالي التي تشهد معركة عسكرية بين طرفين كأرضية ميدان تدور فيه مباراة بين فريقين مرمى الشرعية والتحالف في عدن ومرمى الانقلاب في صعدة وجبهة مريس تعتبر الوسط وعبر تفعيلها وقيامها بدورها المطلوب سيتم كسب المعركة وتحقيق النصر وهزيمة الحوثي.

فمن مريس الوسط يجب التقدم نحو البيضاء لتغذية الجبهات في الميمنة الممتدة من البيضاء مأرب نهم الجوف ، ويتم التقدم نحو إب لتغذية الجبهات في الميسرة الممتدة من تعز الحديدة حتى حجة ، وعبر مساعدة ومساندة الوسط للميمنة والميسرة يتفعل الهجوم الكبير  لينجح بتحقيق الاهداف في مرمى الحوثي بصعدة .

 في كثير من الاحيان يفشل الوسط في التقدم المباشر المستقيم نحو مرمى الخصم لتحقيق ضربات ناجحة عبر تقدم ارضي ، فتحقيق الفوز  يتطلب اداء الوسط عبر التوجه وتغذية الميمنة والميسرة .

كذلك جبهة مريس اليوم لا يجب ان تتقدم بشكل مباشر نحو صنعاء من خلال تحرير الرضمة يريم ذمار ، والمطلوب ان تتقدم باتجاهين ، اتجاه نحو تحرير  مدينة إب عبر الانطلاقة من مريس النادرة الشعر بعدان والسبرة .، واتجاه نحو البيضاء .

ممكن للوسط ان ينجح في الوصول لشباك الخصم عبر ضربات جوية منطلقة من الوسط .، وهذا ما يعني ان موقع مريس يعتبر مناسب للدفاع الجوي الذي يصد الهجوم الصاروخي الحوثي نحو الجنوب وايضاً استهداف مواقع الحوثي في صعدة وصنعاء عبر صواريخ داخلية تنطلق من مريس الوسط والمنطلق من الوسط يصيب اهدافة بدقة ، وهذا ما يعني ان مريس حالياً تعد اهم مناطقة مناسبة لمحاربة الحوثي بسلاح جوي .

 

 كانت جبهة مريس غير مفعلة طيلة الفترة الماضية ، إذ كانت خاملة متوقفة مقتصر دورها على الدفاع ضد الهجوم الحوثي الشبه النادر ، ومتوقفة عن التحرك نحو الهجوم والاستمرار فيه لتحقيق التقدم .

وهذا ما يعني ان التحالف والشرعية كانت تعمل بفريق لا يتواجد فيه الوسط ، وعندما تلعب بدون وسط فأنت تجعل مرماك اكثر عرضة للهجوم وتتعب نفسك في الميمنة والميسرة وتتعب ايضاً دفاعك ويكون وصولك لمرمى خصمك طويلاً ومكلفاً ومتعباً جداً .

من جهة اخرى فإن جبهة مريس ممكن تكون انطلاقة خطة عسكرية دائرية لتحرير اليمن ستكون نادرة وفريدة والأولى من نوعها في التأريخ العسكري.

فمن مريس تنطلق عملية التحرير نحو إب حتى تتصل بحيس الحديدة ملتئمة بالساحل المحرر حتى مدينة الحديدة التي ستتقدم عملية التحرير فيها حتى تتصل بميدي لتلتف بحجة وصعدة شاملة كل الاجزاء الواقعة على الحدود حتى تتصل بالجوف ومأرب والبيضاء وتنتهي بمريس نقطة مبتدئ الدائرة.

هذه الطريقة التي ستجعل الحوثي داخل دائرة سيكون لها اربع نتائج .

الأولى : جعل الحوثي ليس لديه اي منفذ بحري او ساحة متصلة بالبحر.

الثانية : لم يعد للحوثي اي موقع على حدود المملكة.

الثالثة : جعل الحوثي محاصر داخل صنعاء يموت وينتهي بدون قتال ، كالفأر عندما تضعه في علبة وتضع عليها غطاءها ويظل يتقفز داخلها حتى موت .

الرابعة : عند التوجه للحسم المنطلق نحو تحرير صنعاء من جميع الاتجاهات حولها ستجعل الحوثي في صنعاء  يموت بسرعة عبر ضربة واحدة من كل الاتجاهات وقعت على رأسه كضربة رجل واحد .