مشروع فخامة الرئيس هادي وعبيد العجل.
قبل 1 شهر, 14 يوم

ذكر الله في عِبر القصص القرآني، قوم موسى عليه السلام، كنموذج لبعض خلقه من الناس، الذين يألفون العبودية ويرفضون الحرية، والعيش بكرامة، وهم موجودون في كل زمان ومكان، مع اختلاف المسميات، ولذا بيّن الله وسجل بقرآن يُتلى موقفهم ورفضهم لرسالة موسى عليه السلام، التي حملت مشروع خلاصهم ونجاتهم، من امتهان الفرعون وملائه لهم، وبيّن سبحانه كيف أنهم لم يؤمنوا حتى بالآيات البينات التي حملها موسى عليه السلام مؤيدة لمشروع تحريرهم من ظلم الفرعون وملائه، ورأوها بصائر رأي العين، فلقد حمل موسى عليه السلام لقومه تسع آيات بينات من اليد لانفلاق البحر، عاشوها ورأوها بصائر بأعينهم، كما عاشوا -وعانوا- ممارسة الفرعون وملائه ضدهم ، بأبشع أنواع القهر والإذلال، من ذبح للأبناء واستحياء للنساء، لكنهم بالرغم من هذا القهر والإمتهان والإذلال، ووضوح دلالة الآيات البينات، رفضوا رسالة الحرية والتحرر، وأصروا أن يضلوا عبيداً، مع المعاناة والقهر والإذلال، لأن داء العبودية والخضوع والإستسلام، هيمن على أفكارهم وعقولهم، وهذا ما وصفه القرآن، بأن العجل أُشرب في قلوبهم.

هذه العينة من البشر موجودة اليوم في بلادنا، وهي التي عانت من الإمامة والسلطة السابقة أشد المعاناة، وصنوف الإمتهان والإذلال، فلقد تم حرمانهم من كل حقوقهم في السلطة والثروة، والعيش بكرامة وإنسانية، طوال تاريخهم، سواء تحت سلطة الإمامة، أو سلطة القبيلة، فكانوا بين عكفي أعلى مرتبة يصلها نافخ بورزان، ورعوي أعلى مرتبة يصلها خضعي، لم تؤثر فيهم ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب وبيناتها، ولَم تؤثر فيهم بينات ودلالات مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور، ولَم يؤثر فيهم الدور العظيم الذي قام به فخامة الرئيس هادي ليخرجهم من مآسيهم ومعاناتهم بمشروعه اليمن الإتحادي وبيّناته، ليعيد لهم سلطتهم وثروتهم وحريتهم وكرامتهم ومواطنتهم المنهوبة والمهدورة .

لقد برز داء العبودية المغلف برداء العكفي والخضعي، في قلوبهم فساقهم لعبودية العجل وحياة الإمتهان والإذلال، أُشرب داء العبودية ودلالته في قلوبهم، مع تغيير مسميات العجول المعبودة، فمن عجل السامري إلى عجول الإمامة والإنفصال والزعامة والتطرف والإرهاب.

فهي عَبر التاريخ مسميات مختلفة لعجول العبودية، وأقوام مختلفة، بأزمنة مختلفة، لكنها داء واحد لعبودية واحدة ترفض التحرر والحرية والكرامة، من زمن الفرعون إلى اليوم وإلى قيام الساعة.

ولعبدة العجل أقول أمامكم فرصتكم التاريخية لتتحرروا من هذه العبودية، ولتدركوا معنى الحرية والعزة والكرامة، بمشروع فخامة الرئيس هادي(اليمن الإتحادي)، فهو وحده الذي يكسر قيود أغلال عبوديتكم، ويعطيكم حريتكم ومواطنتكم، وكرامتكم وخلاصكم وثرواتكم، وحكم أنفسكم بأنفسكم، بديلاً لاستمراركم عبيداً للعجل، عليكم أن تعرفوا أن الحوثي ومشاريع التفتيت والتطرف والإرهاب، هي أعدائكم وليس فخامة الرئيس هادي أو مشروعه اليمن الإتحادي.

ومن لم يفعل منكم ستبتلعه عبودية العجل في صحراء التيه، وسيبقى ما ينفع الناس، وسيظهر الحق، وسينتصر فخامة الرئيس هادي ومشروعه اليمن الإتحادي، فتلك قوانين الله وسُننه في خلقه، ومن يعش يرى.

٥ شعبان ١٤٤٠

١٠ ابريل ٢٠١٩