انقلاب على الشرعية في تعز
قبل 4 شهر, 26 يوم

قيام بعض وكلاء محافظة تعز المحسوبين على حزب التجمع اليمني للاصلاح بتصعيد عمل الحملة الأمنية بالمدينة القديمة بشكل مخالف لأوامر وتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان التي اقتضت ايقاف الحملة الأمنية تجنباً لسفك الدماء واثارة الفوضى والتزام ابو العباس بتسليم اي مطلوب امني في تلك المنطقة ، أنا اعتبر هذا العمل ليس الا بمثابة قيام حزب الاصلاح في تعز بالانقلاب على الدولة.

عندما تكون أنت كمسؤول في دولة بمنزلة وكيل محافظة ، وتقوم بمخالفة توجيهات محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي ، فأنت في هذه الحالة لا شرعية لك وتعتبر متمرد على السلطة المحلية والدولة داخل المحافظة الممثلة بالمحافظ رجلها الأول ، بل ومتمرد على الدولة بكلها ممثلها بالرئيس رجلها الأول كون المحافظ ممثل الرئيس وتم تعيينه بقرار.

عندما انت تنصاغ لتوجهات حزب وتخالف توجيهات قيادة الدولة ولا تلتزم بها ، فأنت هنا تقوم بعملية انقلاب على الدولة يعتبر انقلاب حزبي لا يختلف عن انقلاب الحوثي ، إلا ان حزب الاصلاح يقود عملية انقلاب في تعز تتمثل في الانقلاب على الدولة الشرعية من داخلها بصورة باطنة وهو الأمر الذي يجعله أسوأ من الحوثي الذي يقود عملية انقلاب على الدولة الشرعية في تعز بشكل ظاهري يحاربها من خارجها ، ومن يحاربك من الداخل يعتبر أخطر من الذي يحاربك من الخارج ، ولكي تنتصر على الذي يحاربك من الخارج يجب ان تتخلص من الذي يحاربك من الداخل.

مخالفة اوامر محافظ تعز تدل ان تلك الحملة تسير في غير التوجه الصائب ، ويراد من خلالها تحقيق اهداف حزبية والتخلص من اطراف سياسية وازاحة شركاء في النضال .

ويدل ايضاً ان حزب الاصلاح في تعز يريد ان يكون صاحب السلطة الوحيد والمتفرد بالقرار داخل المحافظة ، بينما يدل على انه سبب الصراع الدائر في تعز المحررة والمتسبب بتأخير عملية تحرير ما تبقى من تعز.

بعد تصريح محافظ تعز محملاً مسؤولية الدماء واقلاق الأمن الذين قاموا بمخالفة توجيهاته الرامية بايقاف الحملة ، جن جنون نشطاء وقواعد اصلاح تعز ليشنوا حملة هجوم ضد المحافظ ، بدل ان يحترموا قرارات الدولة في تعز وينصاغوا للنظام والقانون ويستجيبوا لداعي العقل والحكمة ، اتجهوا نحو التعنت والغطرسة بصورة توضح حماقتهم وتعصبهم الحزبي واصرارهم على الخطأ ، لينكشف للجميع انهم يريدون محافظاً لحزب الاصلاح في تعز لا محافظاً على تعز بكله